نابلس- واثق نيوز ـ سهير سلامة-رغم كل ما يجري من حولهم، من حروب وآلام ومعاناة، الا ان بريق الامل، لم يمنعهم من الحضور اليوم وككل يوم جمعة، الى سوق الطيور، وفي نفس المكان والزمان، والذي يجمع بين طياته، جميع بائعي ومحبي الطيور باشكالها وانواعها، ويضاف اليهم هذه المرة وهذا اليوم، اصناف الباعة المتجولين، الذين يقتنون القديم والمستعمل، لعل وعسى ان يجدوا من مشتر، او هاو لهذه الأصناف.
يقول "ابو سمير"، بائع الطيور، والذي يحضر من النصارية والاغوار، كل يوم جمعة، ان هذا السوق لا يقام الا في يوم الجمعة، لانه يقام في مجمع سيارات المنطقة الشرقية، وهو يحضر معه ما استطاع صيده وتربيته من انواع الطيور المختلفة ليسد قوت اسرته التي تعتاش على بيعه للطيور .
ويضيف انه على هذه المهنة منذ ١٠ سنوات، ولكنه ينتظر حلول شهر رمضان، بفارغ الصبر كون البيع فيه أيسر، حيث هناك من الناس من يحب اقتناء طيور معينة، وهو يحاول توفيرها لهم، لانها تدر عليه دخلا مربحا نوعا ما.
وفي خلال تجوالك في هذا السوق الشعبي تجد الباعة الصغار، وقد كبروا قبل اوانهم، يتعلمون الييع والشراء، ويقول "براء" البالغ من العمر 12 عاما ، انه وبسبب الاحوال الاقتصادية لاسرته اضطر للحضور الى هذا السوق من اجل عرض ما يملك من ادوات فخارية ونحاسية، قديمة لبيعها، والرجوع في اخر النهار وقد استطاع تأمين مصروف البيت والاسرة، كون والده لا يعمل ولا يستطيع المجيىء الى هذا المكان .
وفي طريقك تجد الاطفال وهم يلعبون بين الاقفاص والمعروضات، يتهامسون، من الاجمل منها وما يريد من والده ان يشتريه له، وكأن الدنيا كلها لم تنسه فرحته بهذا القفص وهذا الزائر الجديد الذي سيضاف الى بيته.
ويبقى الحلم والمستقبل يراوح مكانه، وانت في هذا المكان، بين ضحكات تتعالى فرحا، وبؤس من قسوة الحياة على ارواح باتت تستنشق حرية كحرية الطير .



