رام الله - واثق نيوز- أكد وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان أن الحق في الصحة مسؤولية وطنية وواجب إنساني، ونحن ملتزمون بحماية صحة الأطفال منذ اللحظة الأولى للحياة، وأن الحق في الصحة ليس شعاراً، بل مسؤولية عملية تجاه الجميع، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها حديثو الولادة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق المشروع الوطني لفحص السمع لحديثي الولادة تحت شعار “سامعني؟" تحت رعاية وزير الصحة، والذي يُنفذ بالشراكة بين وزارة الصحة ونادي فكر فلسطين وبدعم من مؤسسات القطاع المصرفي والاقتصادي، تزامناً مع يوم السمع العالمي، وبالاستناد إلى توصيات منظمة الصحة العالمية، ولا سيما مبدأ (1/3/6) للفحص والتشخيص والتدخل المبكر.
وأوضح الوزير أن فقدان السمع الخِلقي، إذا لم يُكتشف مبكراً، ينعكس سلباً على التطور اللغوي والمعرفي والنفسي للطفل، ويؤثر على مسيرته التعليمية والاجتماعية، معتبراً أن أي جهد وطني منظم للكشف المبكر والتدخل العلاجي هو استثمار مباشر في مستقبل فلسطين ورأسمالها البشري.
وأشار إلى أن وزارة الصحة، بصفتها المظلة الوطنية للنظام الصحي، تنطلق من مبدأ أن الرعاية الصحية تبدأ منذ اللحظة الأولى للحياة، وأن الكشف المبكر ليس ترفاً طبياً، بل حجر الأساس لبناء إنسان قادر على التعلم والمشاركة والإنتاج.
وفي سياق حديثه عن الواقع الصحي، بيّن الوزير أن إطلاق المشروع يأتي في ظل ظروف استثنائية يمر بها النظام الصحي الفلسطيني، نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية الصحية في قطاع غزة، والتحديات المركبة في الضفة الغربية بما فيها القدس، إضافة إلى الأزمة المالية الناتجة عن احتجاز أموال المقاصة، والتي أثرت على استمرارية الخدمات وسلاسل الإمداد.
وأكد أن الوزارة، وبتوجيهات من دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، فعّلت مركز إدارة الأزمات بشكل دائم، ورفعت درجة الجاهزية في جميع المستشفيات والمراكز الصحية، مع مواصلة العمل على تطوير البرامج الوطنية، مشددًا على أن بناء النظام الصحي لا يتوقف في زمن الأزمات بل يزداد إلحاحًا.
وأضاف أن النظام الصحي القوي لا يُقاس بعدد الأسرة أو الأجهزة فحسب، بل بقدرته على الوقاية والكشف المبكر وضمان العدالة في الوصول إلى الخدمات وجودتها واستدامتها، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل تطوير خدمات الأمومة والطفولة وتعزيز برامج الكشف المبكر وتأهيل الكوادر الصحية.
وختم الوزير بالتأكيد أن إطلاق مشروع فحص السمع في هذا التوقيت يحمل رسالة واضحة بأن فلسطين، رغم الألم، تواصل البناء، وأن حماية صحة الطفل الفلسطيني منذ ولادته أولوية ثابتة، قائلاً: “أطفال فلسطين يستحقون أن يسمعوا العالم… ويستحقون أن يسمع العالم أصواتهم.”



