سوسيا -واثق نيوز-وكالات-قال مواطنون في قرية سوسيا بمحافظة الخليل ،اليوم الأربعاء، إن مستوطنين متطرفين أضرموا النيران في سيارات وخيام بالقرية الليلة الماضية،في أحدث واقعة عنف يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأظهرت مقاطع مصورة تحققت منها رويترز مجموعة من الرجال الملثمين، قال المواطنون إنهم مستوطنون إسرائيليون، يقتربون من القرية القريبة من مدينة الخليل، ثم يحرقون مركبات وممتلكات فلسطينية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل جنودا للتعامل مع تقارير عن “إحراق متعمد لممتلكات فلسطينية” وفتح تحقيقا في الحادث. على حد زعمه .
من جانبها، تروي إيلين النواجعة، تفاصيل الحادثة قائلة: "بدأ الهجوم بشكل مفاجئ قبيل موعد صلاة التراويح، حيث هاجم نحو 50 مستوطناً القرية، وكانوا على شكل مجموعات متفرّقة، وبدأ الهجوم عند منزل الجيران، حيث أشعلوا النيران في خيمتهم السكنية وحظيرة الدجاج، ولم يتوقفوا عند ذلك، بل انتقلوا مباشرة إلى منزلنا". وتضيف إيلين: "كنا نراقب المشهد عبر كاميرات المراقبة، وأغلقنا الأبواب والنوافذ بسرعة، بيتنا متنقّل، لكنه محمي جيداً، وكنا بداخله ثلاث نساء مع والدي".
وبحسب إيلين، "حاول المستوطنون إحراق البيت عبر رش الغاز على النوافذ، لكنهم فشلوا، فاتجهوا إلى مركبتنا الخاصة وأحرقوها، ثم أشعلوا النار في كرفان متنقل يحتوي على أدواتنا المنزلية ومواد غذائية وملابس". الهجوم لم يتوقف عند حدود بيت العائلة، بل امتد إلى المنازل المجاورة، بعدما رشق المستوطنون البيت بالحجارة بشكل مكثف، وحاولوا مرة أخرى إشعال النيران داخله.
وتقول إيلين: "خرجنا لمحاولة إطفاء الحريق، لكن المياه لم تكن متوفرة بسبب اعتداءاتهم المتكررة على خطوط المياه في وقت سابق (...)، المياه عندنا شحيحة، وحين كان الجيران يحاولون إطفاء الحريق عندهم بالمياه، كانت المياه لا تصلنا بسبب ضعف الضّخ عبر الأنابيب التالفة".
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد هجمات المستوطنين في مسافر يطا، التي تشهد منذ سنوات ضغوطاً متواصلة تشمل الهدم والإخطارات ومنع التوسع العمراني، ما يضع قرية سوسيا وسائر التجمعات البدوية في دائرة تهديد دائم يطاول السكن والأرض ومصادر العيش، في سياق محاولات إتمام الحزام الاستيطاني الذي يربط مستوطنات مسافر يطا بعضها ببعض، إلى جانب السيطرة على المناطق الأثرية في قرية سوسيا التي تسكنها أكثر من 40 عائلة تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية.
وسوسيا قرية فلسطينية تقع شرق مدينة يطا بمحافظة الخليل ويعيش فيها قرابة 400 نسمة ويعتمدون على رعي المواشي واستصلاح عدة كروم من شجر الزيتون، وهي تصنف ضمن المناطق "ج" حيث تقع ضمن سيطرة اسرائيل الأمنية .
وأنشات إسرائيل عليها مستوطنة سوسيا عام 1983 وبلغ عدد سكانها 737 شخصا في عام 2006 وفي عام 1986 طرد الجيش السّكان الفلسطينيين من بيوتهم بعد أن أعلنت الإدارة المدنية عن القرية الأصلية بأنها حديقة وطنية يقع في مركزها موقع أثري. ويتعرض السكان الفلسطينيين هناك لإعتداءات متكررة . ويعانوم من الهدم المتكرر لبيوتهم .
في مايو / 2013 أُطلق فيلم «من العراقيب إلى سوسيا» حيث يعرض قصة قريتين فلسطينيتين تعانيان من سياسة التهجير .



