القدس- واثق نيوز-حذرت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من تصعيد خطير جديد تمارسه سلطات الاحتلال في مدينة القدس، عبر سلسلة متلاحقة من الاجراءات والقرارات التعسفية التي تستهدف الوجود الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والاعلامية. وكان آخر هذه الاجراءات قرار وزير الحرب بحظر عدد من المنصات الاعلامية الالكترونية المقدسية استناداً الى ما يسمى "قانون مكافحة الارهاب" الاسرائيلي، في محاولة مكشوفة لإضفاء غطاء "قانوني" زائف على سياسات القمع وتكميم الافواه.
وقالت الهيئة في بيان لها اليوم الثلاثاء، ان هذا القرار التعسفي يشكل اعتداءً صارخاً على حرية الصحافة، ويأتي في سياق ممنهج يهدف الى كتم اصوات المقدسيين وحجب الصورة الحقيقية للانتهاكات اليومية التي تنفذها شرطة الاحتلال وجماعات المستوطنين في مدينة القدس وفي مقدمتها الاعتداءات المتكررة على المسجد الاقصى وقرارات الابعاد بحق حراس المسجد الاقصى والمرابطين فيه.
وأضافت الهيئة ان استخدام ما يسمى "قانون مكافحة الارهاب" لتجريم العمل الصحفي والاعلامي الفلسطيني يكشف حجم المأزق الاخلاقي والسياسي الذي يعيشه الاحتلال الذي ما انفك يؤكد سعيه الى اسكات كل صوت يفضح سياساته العنصرية وممارساته القمعية بحق المقدسيين خاصة وابناء الشعب الفلسطيني بصورة عامة.
وأكدت الهيئة ان استهداف الاعلام الفلسطيني هو استهداف للحقيقة ومحاولة لطمس معاناة المواطنين المقدسيين، وفرض رواية الاحتلال بالقوة والقهر.
وحذرت الهيئة من ان استمرار هذه السياسة القمعية سيؤدي الى مزيد من الاحتقان والتوتر، تتحمل حكومة الاحتلال مسؤوليته. ودعت المؤسسات الحقوقية والاعلامية الدولية الى ادانة وفضح هذه الانتهاكات وحماية الصحفيين والمؤسسات الاعلامية الفلسطينية باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من حماية الحقوق الاساسية المكفولة في المواثيق الدولية.



