الناصرة - واثق نيوز- فرضت المحكمة المركزية في الناصرة اليوم، الثلاثاء، عقوبة السجن لمدة 6 سنوات على الشاب محمد غرابة بعد إدانته بالتسبب بوفاة الفتاة عروب حبيب الله (16 عاما) دهسا، إلى جانب إدانته بالهرب من مكان الحادث الذي وقع في 25 حزيران/ يونيو 2020 في "نوف هجليل"، والقيادة بسرعة مفرطة ومن دون تأمين.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وبالإضافة إلى عقوبة السجن، قررت المحكمة سحب رخصة قيادة المتهم لمدة 14 عاما بعد انتهاء محكوميته، وإلزامه بدفع تعويض لعائلة الضحية بقيمة 50 ألف شيكل.
وتطرقت النيابة العامة خلال مرافعاتها إلى خطورة الحادث، مطالبة بفرض عقوبة مشددة، وذكرت أن "سلوك المتهم أدى إلى المساس بحرمة الحياة"، وأنه قاد بسرعة عالية داخل منطقة سكنية، وتجاهل إشارات التحذير وممر المشاة، ثم "هرب من المكان من دون أن يتوقف لتقديم المساعدة".
كما أكدت أن "لحظة قصيرة من الإهمال من جانب المتهم أنهت حياة شابة جميلة وناجحة كان مستقبلها بأكمله أمامها، وتسببت بكم هائل من الألم والمعاناة، وأطفأت فرحة الحياة لدى عائلتها".
وأضاف ممثل النيابة، أن عائلة الضحية تطالب بفرض عقوبة صارمة "تتناسب مع حجم المأساة، ليس بدافع الانتقام، بل انطلاقا من إدراك خطورة ما حدث والمكانة التي كانت تحتلها الضحية في حياة عائلتها".
وجاء في قرار المحكمة، أن الضحية كانت "فتاة شابة، مليئة بالحياة، موهوبة ومحبوبة من عائلتها وأصدقائها"، وأن الحادث "أنهى حياتها بصورة مأساوية". كما أشار القاضي إلى أن عرض مقطع فيديو للفتاة داخل قاعة المحكمة، وهي تغني في استوديو تسجيل، أبكى الحاضرين، وكتب في القرار "لم تبقَ عين واحدة جافة في القاعة".
ووصفت المحكمة الهرب من مكان الحادث بأنها من "أخطر الجرائم أخلاقيا"، مؤكدة أن المتهم لم يكتفِ بالتسبب بالحادث، بل فرّ من المكان رغم خطورة إصابة الضحية، ولم يسلم نفسه إلا بعد ساعات، وبعد وصول الشرطة إلى منزل عائلته.
وأضافت المحكمة، أن "القتل على الطرقات ليس قدرا"، مشددة على ضرورة تشديد العقوبات في قضايا حوادث السير القاتلة، من أجل ردع السائقين الذين يستهترون بحياة الناس.
كما جاء في القرار "في كل ملف من هذا النوع، تنكشف أمام المحكمة قصة مؤلمة لحياة انتهت على طرقات البلاد، بسبب إهمال هذا المتهم أو ذاك، وإلى جانب الحزن على فقدان الحياة، ترى المحكمة قصصا قاسية عن المعاناة التي تعيشها عائلات ضحايا حوادث الطرق".



