الكاتب : شادي عياد
اعتذاري للمرحوم محمود درويش عن الأرض التي ابتلعها الاحتلال وعن الحياة التي سُلِبت بلا رحمة وعن حلم فلسطين الذي سحقه الفساد والإخوان الشياطين الذين قتلوا الوحدة وبعض أصحاب المعالي الغرباء الذين لا يعرفهم احد والذين يقتلون فينا الامل ، كذلك البنوك التي تمتص دم الشعب كأرقام بلا روح .
فالوطن يئن بين صمت من فسد ويفسد وظل من أجهز على الأمل وقرارات تُفرض بلا عقل وسياسات تُقوّض حياة الناس اليومية. فكل زاوية مظلمة فيها أثر للفساد وكل مكتب يختبئ خلفه بعض الجاثمين على الحلم الفلسطيني ومع ذلك يشتعل الحب في القلب… حب الأرض وحب الشعب وحب الحلم الفلسطيني الذي لا يموت.
المواطن اليوم مطالب بأن يرى الحقيقة ويواجهها لا أن يرضى بالسكوت. محاسبة الفاسدين واجب وطني وحماية الحقوق ضرورة وطنية وتحرير الاقتصاد الوطني أولوية ومواجهة الخونة والفاسدين صرخة عقل وضمير وتعزيز الوحدة الوطنية هو السلاح الحقيقي لإحياء الحلم الفلسطيني.
الحب الوطني اليوم ليس شعورًا عابرًا … إنه دموع وعقل وفكر يتنفس في فلسطين كل خطوة نحو العدالة، كل مطلب واضح لإصلاح المسار، وكل مواجهة للغدر الداخلي هي امتداد للثبات الوطني وحماية الشعب.
صرختنا ليست غضبًا فارغًا بل فعل حب للأرض ووفاء للشعب واعتراف بأن الحلم الفلسطيني لا يموت ما دام هناك قلوب تنبض بالوطن وايادي تحميه وعقل يحرسه. لن نسمح للغدر أن يسرق الأرض والحياة ولن نصمت عن الخيانة ولن نرضى إلا بوطن حر وموحد وحياة كريمة لكل فلسطيني.
وفي هذا الطريق المظلم، نشد على أيدي شرفاء القضاء الفلسطيني والنيابة العامة ورجال الأمن الفلسطينيين الذين لم يبيعوا الوطن ولم يساوموا على الحق والذين يثبتون أن فلسطين لا تزال تنبض بالضمير والشرف رغم كل الخراب والغدر والفساد وهم الحائط الصلب الذي يحمي الحق ويثبت الوطن.
وهنا يظهر الولاء الحقيقي للفكر الوطني الذي تحمله وأرضعتنا اياه حركة "فتح" الذي يربطنا بالأرض وبالقيم وبالحلم الذي لا يموت ويعلّمنا أن حب الوطن يعني كشف الفساد ومواجهة الغدر وحماية كل ما تبقى من فلسطين.
لن يمر الزمن بلا محاسبة ولن يموت الحلم طالما هناك من يصر على الأرض ويقاتل من أجلها… وكل كلمة هنا فيها صرخة للحرية ودعوة لكل قلب فلسطيني أن يقف شامخًا وكل يد أن تحمي الحلم وكل عقل أن يحرس الوطن .



