نابلس-واثق نيوز-سهير سلامة-في مدينة نابلس، يشهد سوق اللحوم ارتفاعاً ملموسا في الاسعار، ما يجعلها من السلع التي يبتاعها المواطن بالمناسبات، حين يستطيع تأمين قدرته الشرائية، وبما تسمح له امكانياته المادية لتامينها لأفراد أسرته .
وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد شهد الرقم القياسي لاسعار المستهلك في الضفة الغربية ارتفاعاً بنسبة 0.46% خلال شهر ايلول ٢٠٢٥ مقارنة مع شهر اب ٢٠٢٥، وذلك بسبب ارتفاع طفيف في بعض السلع الاساسية، وبينما لم تذكر اللحوم متفردة، في البيانات الشهرية الاخيرة لهذه الفترة، فان ارتفاع مؤشر الأسعار يعكس اتجاها عاما، لزيادة تكلفة الغذاء التي تشمل اللحوم .
في حين ان بيانات وتقارير محلية اكدت ان سعر كيلو لحم العجل في بعض الملاحم، وصل نحو ٧٥ شيكلا، بينما يتراوح سعر كيلو لحم الخاروف بين ١١٠ و١٢٠ شيكلا، وهو ما يعتبر مرتفعا جدا بالنسبة لمعظم الاسر الفلسطينية، المحدودة الدخل .
يقول صاحب ملحمة، في مدينة نابلس، ان هذا الارتفاع يلاحظ في المدينة، نظرا لكونها من أكبر الاسواق في شمال الضفة الغربية، وتعتمد على استيراد ونقل اللحوم من الداخل و من الخارج، اضافة الى أن الإنتاج المحلي من المواشي لا يغطي الطلب، ما يجعل السوق يعتمد على الاستيراد بكميات محدودة، وبالتالي هذا يؤدي الى ارتفاع تكاليف الشراء.
ويضيف "ابو سعيد" الذي ورث المهنة عن آبائه واجداده، ان ارتباط السوق الفلسطيني بالسوق الإسرائيلي، يعمل على رفع تكلفة الاسعار على التاجر الفلسطيني، ما يرفع الاسعار محليا دون مراعاة القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني ، وهذا لا دخل لصاحب الملحمة فيه، اذ انه مثله مثل المواطن ما يرتفع عليه من تكاليف تؤثر على المواطن، والمسألة هنا عرض وطلب.
من جهة اخرى يقول صاحب مزرعة للمواشي في بلدة سالم، الى الشرق من مدينة نابلس، أن ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف الإنتاج والتي ارتفعت بشكل حاد عالميا ومحليا، ما اضطر المزارعين لرفع الاسعار لتعويض التكاليف، عوضا عن الكوتا التي تفرض الاستيراد المحدود للمواشي، " اي حصة سنوية محدوده"، وهذا يجعل الكميات المستوردة، لا تكفي لتغطية الطلب المتزايد.
وفيما يفصل جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني ارتفاعا في مؤشر أسعار المواد الغذائية بما يشمل اللحوم بنحو 32%خلال العام 2025، بينما يعكس ضغطا عاما على تكلفة الغذاء.
وفي ظل هذا الوضع القائم ما بين ارتفاع الاسعار على المزارع وصاحب الملحمة والكوتات المفروضة، وبين قلة الدخل وانعدامه في بعض الاحيان يجد المواطن الفلسطيني نفسه تحت عبء تراجع القوة الشرائية بسبب انخفاض الدخل او تاخر الرواتب، وبين ارتفاع الاسعار، تجد عددا من الاسر صعوبة في شراء اللحوم، او يضطرون لتقليل الكميات، او استبدالها ببدائل ارخص.
ويبقى الوضع على ما هو عليه بين مد وجزر، رغم بعض محاولات الجهات الرسمية تحديد سقف سعري اعلى للحوم، الا ان التنفيذ والرقابة غير كافيين لكبح جماح الارتفاعات المسجلة، والتي يتهالك المواطن الفلسطيني وراء محاولته الحصول ولو على القليل منها، لسد رمق افراد اسرته، وبخاصة في شهر رمضان الذي تزدان فيها موائد الطعام باصناف اللحوم المتعددة، والتي لا يستطيع الاستغناء عن عدم وجودها ولو مرة او مرتين خلال الشهر على طاولة طعامه.
اقتصاد



