الاخبار الرئيسية

تطورات الأوضاع بالضفة : نزوح في الخليل واعتقالات واسعة و19 إعتداءا على قاطفي الزيتون

128 مشاهدة قراءة 9 دقيقة

محاقظات-واثق نيوز-وكالات-شهدت الضفة الغربية، اليوم السبت، تصعيداً ميدانياً واسعاً في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والاقتحامات والاعتقالات، وتشديد القيود على حركة المواطنين، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين وقاطفي الزيتون في عدد من المحافظات. وتبرز محافظة الخليل في صدارة المشهد مع إجبار عائلات على إخلاء منازلها، فيما تتواصل الاعتداءات على الأراضي الزراعية في القدس ورام الله والبيرة ونابلس وسلفيت والخليل وطولكرم.

تتصدر محافظة الخليل التطورات الميدانية، بعدما أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ يوم امس الجمعة، نحو 1500 مواطن على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة في المدينة. ويتزامن ذلك مع إجراءات عسكرية مشددة وعمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، وسط مخاوف من اتساع نطاق النزوح القسري وتفاقم الأوضاع الإنسانية للعائلات المتضررة.

وحذر رئيس بلدية الخليل من مخطط يستهدف تهجير نحو 2500 فلسطيني من منطقتي دير بحة والجلدة، في ظل الإجراءات المتواصلة التي تطال الأحياء السكنية. وتزيد هذه التطورات من صعوبة الأوضاع في المدينة، خصوصاً مع القيود المفروضة على الحركة، وما تسببه من تعطيل للحياة اليومية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وفي سياق متصل، قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال كثفت عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني في الخليل ومحافظات أخرى، مع تسجيل عمليات تخريب وتدمير لمحتويات المنازل التي جرى اقتحامها.

وفي ملف الاعتقالات، أفاد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان ان نحو 70 حالة اعتقال جرت في مختلف محافظات الضفة الغربية، منذ يوم الجمعة وحتى فجر السبت، مشيراً إلى الإفراج عن عدد من المعتقلين، فيما تواصلت عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني التي طالت مئات المواطنين.

وأوضح النادي أن حملات المداهمة لم تقتصر على الخليل، بل امتدت إلى رام الله والبيرة وقلقيلية وجنين ونابلس وأريحا وسلفيت وطوباس وبيت لحم وطولكرم والقدس. واستهدفت هذه الحملات، وفق البيان، منازل أسرى سابقين ومحررين وعائلات شهداء، وترافقت مع أعمال تخريب وتفتيش وتهديد للمواطنين.

وأشار النادي إلى أن عدداً من الذين أُفرج عنهم تعرضوا، بحسب توثيقه، للضرب والتقييد وتعصيب الأعين والتهديد والترهيب، في حين شملت الإجراءات اقتحام منازل وتحويل بعضها إلى مراكز للتحقيق الميداني.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أمني تقول المؤسسات الفلسطينية إنه يفاقم الضغوط على السكان، ويؤثر في استقرار العائلات وحرية الحركة والحياة اليومية في المدن والبلدات الفلسطينية.

وفي تطور لافت، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 19 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في ست محافظات بالضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ ساعات صباح اليوم السبت.

وتنوعت الاعتداءات بين إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، والاعتقال والضرب، وسرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف، وتخريب الممتلكات الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وإجبارهم على مغادرتها.

كما هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون في قرية بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، رغم وجود تنسيق مسبق للقطاف. وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاه المزارعين، واعتقلت المواطن محمد سدر بعد الاعتداء عليه بالضرب ورش وجهه بغاز الفلفل، فيما سُرقت مفارش القطاف.
 
وشهدت بلدة سنجل اقتحامات متكررة للأراضي الزراعية واعتداءات على المزارعين، فيما طالت اعتداءات أخرى قرى المغير ويبرود وعطارة وبرقا وكفر مالك وعين عريك وشقبا وبيتللو. وشملت الأضرار سرقة معدات القطاف وإتلاف ثمار الزيتون وإطلاق مواشي المستوطنين في الأراضي المزروعة، إضافة إلى منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
 
وفي محافظة سلفيت، تعرض مزارعون لاعتداءات في مردا ودير بلوط وكفر الديك، شملت سرقة المحاصيل ومعدات القطاف وتخريب الممتلكات. وفي نابلس، هوجم قاطفو الزيتون في اللبن الشرقية وقريوت ومنطقة واد عبوين، وسُرقت ثمار مقطوفة وكُسرت أغصان أشجار معمرة.
 

وفي جنوب الخليل، هاجم مستوطنون من مستعمرة سوسيا المواطن يوسف محمد أبو قبيطة وزوجته أثناء قطاف الزيتون في منطقة اللتون جنوب يطا، واعتدوا عليهما بالضرب وسرقوا المحصول وهويته الشخصية.

وفي طولكرم، سُرقت ثمار الزيتون من أراضٍ في بلدة فرعون تقع خلف جدار الضم والتوسع. وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن تكرار الاعتداءات، بما فيها تلك التي تقع بحماية قوات الاحتلال، يهدد قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم والاستفادة من محاصيلهم، ويحمل انعكاسات اقتصادية مباشرة على العائلات الفلسطينية التي تعتمد على موسم الزيتون مصدراً للدخل.

وفي محافظة بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال طرقاً ترابية تؤدي إلى بلدة تقوع جنوب شرق المحافظة، مستخدمة مركبات لإغلاق مداخل تلك الطرق، كما أطلقت قنابل الغاز السام والصوت باتجاه مركبات المواطنين التي كانت تسلك طرقاً وعرة قرب البلدة.

وواصلت قوات الاحتلال إغلاق طرق ومداخل مدينة بيت لحم وبلداتها وقراها، ما يدفع المواطنين إلى استخدام مسارات ترابية صعبة للوصول إلى وجهاتهم، ويزيد من أعباء التنقل اليومي.

وفي الأغوار الشمالية، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على حاجزي تياسير وعين شبلي، وأعاقت حركة مركبات المواطنين، ولا سيما المتجهة نحو الأغوار، ما تسبب في أزمات مرورية وأطال زمن التنقل بين المناطق الفلسطينية.

هذا، وحذرت الحكومة الفلسطينية من خطورة استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، معتبرة أن ما يجري في الخليل، بما يشمل إخلاء السكان وهدم المنازل والمنشآت وإغلاق المدن، يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد استقرار التجمعات الفلسطينية.

وطالبت الحكومة، في بيان، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الإجراءات الإسرائيلية، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية عن تداعياتها. وأشارت إلى أن مخيمات شمال الضفة الغربية ومدنها لا تزال تعاني من آثار عمليات التهجير والهدم، وأن أكثر من 40 ألف مواطن أُجبروا على ترك منازلهم منذ مطلع عام 2025 وحتى 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وفق البيان.

وشددت الحكومة على أنها تتابع التطورات في الخليل وبقية المحافظات، وتعمل على تلبية احتياجات المواطنين والتواصل مع الجهات المعنية لوقف الاعتداءات والتخفيف من آثارها.

 
 
 

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية