الاخبار الرئيسية

 نادي الأسير : تهديد بن غفير لحسن سلامة بالقتل سياسة تمهد لتصفية قيادات الحركة الأسيرة

6 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

رام الله-واثق نيوز-قال نادي الأسير الفلسطيني إن ظهور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير داخل زنزانة الأسير حسن سلامة، أحد أبرز قيادات الحركة الأسيرة، وتهديده له بالقتل والإعدام في مقطع مصوّر نشره عبر منصّاته، ليس سلوكاً فردياً، بل يعكس سياسة ممنهجة تتبنّاها منظومة الاحتلال بأكملها.

وأوضح النادي أن هذا المقطع يأتي بعد عشرات المقاطع المصوّرة التي نشرها بن غفير سابقاً، وظهر فيها وهو يتعمّد إذلال الأسرى وتعذيبهم وتهديدهم بالقتل. ويشكّل المقطع الأخير محطة جديدة في مساعي الاحتلال العلنية لإعدام الأسرى واغتيال قيادات الحركة الأسيرة، إذ يُقدَّم ذلك بوصفه إنجازاً سياسياً لا يقتصر على بن غفير، بل تتشاركه المنظومة الرسمية والمجتمع الإسرائيلي.

وأكد النادي أن خطورة هذا السلوك تتضاعف مع اقترانه بتهديد صريح بالقتل والإعدام، في ظل تصعيد غير مسبوق في السجون بحق الأسرى، وبخاصة القيادات، الذين يتعرضون منذ بدء حرب الإبادة لسياسات ممنهجة تشمل العزل الانفرادي والاعتداءات الجسدية والتجويع والحرمان من العلاج والنقل المتكرر، وهي سياسات تهدد حياتهم وسلامتهم.

وحذّر النادي مجدداً من التعامل مع هذه المقاطع بوصفها دعاية سياسية فحسب، مؤكداً أنها تمهّد لاغتيال قيادات الحركة الأسيرة وتصفيتهم.

وأشار إلى أن توظيف قضية الأسرى في المزايدات السياسية والانتخابية ليس جديداً، فقد جرى على مدى سنوات استخدامهم أداةً في الحملات الانتخابية للترويج لمواقف أشد تشدداً بحقهم. غير أن ما يجري اليوم أشد خطورة، مع الانتقال إلى تهديدات مباشرة بالقتل والإعدام، واستعراض عمليات قمع الأسرى داخل السجون أمام الجمهور.

وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير حسن سلامة وسائر الأسرى، وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمّل مسؤولياتها، ووقف التحريض الرسمي عليهم، وتوفير الحماية لهم، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته بحقهم.

وشدّد النادي على أن تهديدات بن غفير واستعراضه المتكرر داخل السجون لا ينفصلان عن منظومة القمع التي يعيشها الأسرى، وأن استمرارها في ظل غياب المساءلة الدولية يشكّل خطراً متزايداً على حياتهم.

يذكر ان الأسير القائد حسن سلامة ولد في التاسع من آب/أغسطس عام 1971، وهو من مدينة خانيونس. انخرط في المسيرة النضالية في مرحلة مبكرة، وتعرّض للاعتقال مرات عديدة خلال الانتفاضة الأولى، وكانت غالبية اعتقالاته في تلك المرحلة اعتقالات إدارية، كما تعرّض لإصابة حينها.

اعتقل سلامة عام 1996، أثناء وجوده في مدينة الخليل، بعد مسيرة نضالية طويلة، وأصيب برصاص الاحتلال خلال عملية اعتقاله، ومكث فترة في أحد المستشفيات المدنية التابعة للاحتلال.

عقب اعتقاله، خضع لتحقيق قاسٍ وطويل تخللته عمليات تعذيب، واستمر التحقيق معه نحو أربعة أشهر. وفي عام 1997، حكمت سلطات الاحتلال عليه بالسجن الفعلي لمدة 48 مؤبدًا، ويُعد حكمه ثالث أعلى حكم بين الأسرى المحكومين بالمؤبدات، بعد الأسيرين القائدين عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد.

وتعرّض سلامة للعزل الانفرادي لنحو 14 عامًا على مرحلتين، وانتهى عزله بعد إضراب خاضه الأسرى عام 2012. وبعد بدء جريمة الإبادة، أعادت سلطات الاحتلال عزله إلى جانب عدد من قادة الحركة الأسيرة، ولا يزال معزولًا حتى اليوم.

وخلال سنوات أسره، عقد سلامة قرانه على الأسيرة المحررة غفران زامل عام 2010، فيما استمر الاحتلال في حرمان زوجته من زيارته منذ عقد قرانهما.

وعلى مدار سنوات اعتقاله الطويلة، لم تتمكن عائلته من زيارته سوى مرتين، فيما استمر الاحتلال في حرمانها من زيارته، كما حُرم من وداع والدته وعدد من أفراد عائلته الذين فقدهم خلال سنوات الإبادة.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية