الاخبار الرئيسية

خطة إنشاء منطقة إنسانية جنوب قطاع غزة تثير نقاشات قانونية وإنسانية

103 مشاهدة
خطة إنشاء منطقة إنسانية جنوب قطاع غزة تثير نقاشات قانونية وإنسانية

غزة-وكالات-كشف مسؤول في مجلس السلام عن توجه لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في جنوب قطاع غزة، بهدف استقبال عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، مع إخضاع الراغبين في الدخول لإجراءات تدقيق أمني، في إطار ترتيبات مقترحة لإدارة المرحلة الانتقالية التي تلي الحرب.

وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أوضح المسؤول أن المشروع قد يمثل بداية عملية لعمل اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤلفة من خبراء وتكنوقراط، والتي يُنتظر أن تتولى إدارة الجوانب المدنية والحياتية في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، استنادًا إلى الخطة الأمريكية المكونة من 20 بندًا التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وأشار إلى أن مجلس السلام يدرس تنفيذ هذا المشروع بصورة تجريبية، بما يمنح اللجنة الوطنية مساحة تمارس فيها مهامها الإدارية بشكل مباشر، تمهيدًا لتوسيع نطاق عملها مستقبلًا.

وأوضح المسؤول أن تأمين المنطقة المزمع إنشاؤها في مدينة رفح سيتولاه عناصر من قوة الاستقرار الدولية، وهي قوة متعددة الجنسيات تعمل تحت إشراف مجلس السلام، فيما ستتكفل اللجنة الوطنية لإدارة غزة بعمليات التدقيق الأمني وتنظيم دخول المدنيين وخروجهم، بدعم من هذه القوة .

وأكد أن حرية الحركة ستظل مكفولة لجميع المدنيين غير المسلحين، بحيث يكون الدخول إلى المنطقة والخروج منها متاحًا دون قيود على هذه الفئة.

وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مطلع الأسبوع الحالي، إنهاء عمل لجنة الطوارئ الحكومية، تمهيدًا لنقل المسؤوليات الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التابعة لمجلس السلام.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار تواجه عراقيل، كما أن اللجنة الوطنية لا تزال موجودة في القاهرة ولم تتمكن حتى الآن من مباشرة عملها داخل القطاع.

ومنذ بدء تنفيذ اتفاق الهدنة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عززت القوات الإسرائيلية انتشارها العسكري داخل قطاع غزة، وباتت تسيطر، وفق تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية يونيو/حزيران الماضي، على نحو 70% من مساحة القطاع.

وفي المقابل، أثارت فكرة إنشاء مناطق إنسانية مغلقة ردود فعل متحفظة من جهات دبلوماسية ومنظمات إنسانية تعمل في غزة، إذ اعتبر عدد من المسؤولين أن هذه الخطوة قد تتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني.

وأشار منتقدو المشروع إلى أن تجميع المدنيين داخل مناطق محددة تخضع لإجراءات تنظيمية على الدخول والخروج قد يفسر باعتباره شكلًا من أشكال التهجير القسري، كما قد يؤدي إلى تقييد حرية التنقل والإضرار بمبدأ الحياد الإنساني.

ورغم أن المجلس يدرس إقامة المنطقة في رفح، فإن الموقع النهائي لم يُحدد بعد، كما لم تبدأ حتى الآن أعمال الإنشاء، وفقًا للمسؤول.

وتعد رفح من أكثر مناطق جنوب القطاع تعرضًا للدمار نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، وهي تخضع حاليًا إلى حد كبير للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وأضاف المسؤول أن مواقع انتشار قوة الاستقرار الدولية ستشكل منطقة فاصلة بين السكان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، موضحًا أن آليات التدقيق الأمني تهدف إلى منع دخول المسلحين أو المقاتلين إلى المنطقة الإنسانية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الجيش الإسرائيلي لن يتولى إدارة هذه الإجراءات، ولن يكون على تماس مباشر مع المدنيين أو مسؤولًا عن عزل المنطقة عن بقية أنحاء القطاع.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت في الأيام الماضية أن مجلس السلام يستعد لإطلاق مشروع تجريبي لإدارة مراكز إيواء إنسانية في قطاع غزة خلال الأسابيع المقبلة، كما أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن قوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات ستصل إلى إسرائيل تمهيدًا لنشرها داخل القطاع.

وتعود هذه الترتيبات إلى الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 29 سبتمبر/أيلول 2025، والتي تضمنت في مرحلتها الأولى وقف إطلاق النار، وانسحابًا إسرائيليًا جزئيًا، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، إلى جانب إدخال 600 شاحنة مساعدات إنسانية.

وفي حين أكدت حركة حماس تنفيذ التزاماتها المتعلقة بإطلاق سراح الأسرى خلال المرحلة الأولى، تشير المعطيات إلى أن إسرائيل لم تنفذ كامل التزاماتها الإنسانية، واستمرت العمليات العسكرية والخروقات، وهو ما أسفر عن سقوط 1084 شهيدا و3491 مصابًا من أهالي غزة .

أما المرحلة الثانية من الخطة، فتشمل انسحابًا إسرائيليًا أوسع من قطاع غزة، والانطلاق في جهود إعادة الإعمار، مقابل بدء إجراءات نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، إلا أن هذه المرحلة لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، وسط استمرار الخلاف بشأن أولويات تنفيذها .

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية