الاخبار الرئيسية

إيران وأمريكا تواصلان تصعيد الهجمات والاتهامات بانتهاك الاتفاق الموقع

83 مشاهدة
إيران وأمريكا تواصلان تصعيد الهجمات والاتهامات بانتهاك الاتفاق الموقع
القاهرة/واشنطن -  (رويترز) - واصلت إيران والولايات المتحدة هجماتهما في منطقة الخليج، إذ يتهم كل منهما ​الآخر بانتهاك الاتفاق المؤقت الموقع قبل أقل من أسبوعين لإنهاء حربهما المستمرة منذ أربعة أشهر.
وبعد وقت قصير من تحذير الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة قد "تكمل ‌المهمة عسكريا"، أطلقت إيران في وقت مبكر من اليوم الأحد صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، مواصلة بذلك مسلسل تصعيد الهجمات.
وكان الجيش الأمريكي قد قال في وقت سابق إنه شن هجوما جديدا على إيران بعد ساعات من استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، أهم ممر مائي لنقل الطاقة في العالم، والذي جعلته إيران في حكم المغلق في أغلب الأوقات منذ بدء الصراع.
وكان من المفترض أن يوقف الاتفاق المؤقت ​بين الولايات المتحدة وإيران المؤلف من 14 بندا القتال الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط، وأن يعيد فتح المضيق أمام حركة الملاحة البحرية لحين بدء ​محادثات بشأن قضايا أكثر عمقا مثل البرنامج النووي الإيراني.
* عنف وتبادل اتهامات بعد اتفاق ومحادثات
عقدت جولة من المحادثات بمشاركة وسطاء قادها جيه.دي فانس نائب ⁠الرئيس الأمريكي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في سويسرا قبل أسبوع، ثم رفعت واشنطن العقوبات عن طهران، لكن القتال وتبادل الاتهامات استؤنفا وزادت حدتهما منذ ذلك الحين.
وكتب ترامب على ​وسائل التواصل الاجتماعي "قد يأتي وقت لا نعود فيه قادرين على التصرف بعقلانية، وسنضطر لإكمال المهمة عسكريا بعد أن بدأناها بنجاح كبير. إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة".
وبعد نحو ساعة ​من منشور ترامب، قال الجيش الكويتي إن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بصواريخ ومسيرات "معادية"، بينما أفادت وزارة الداخلية في البحرين بأن صفارات الإنذار دوت في البلاد.
قال الحرس الثوري الإيراني إن قواته البحرية والجوية شنت عمليات مشتركة بالصواريخ والمسيرات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين ردا على أحدث الضربات الأمريكية على إيران.
وأكد مسؤول أمريكي الهجمات على المنشآت، وقال إن الوضع لا يزال يتطور، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات في صفوف ​الأمريكيين أو آثار كبيرة في المواقع الأمريكية بالشرق الأوسط في هذا الوقت.
ونقلت قناة برس تي.في الحكومية عن الحرس الثوري قوله في بيان إن الضربات الأمريكية انتهكت وقف إطلاق النار، وإنها "ستؤدي لوقف ​كامل لجميع العمليات الدبلوماسية". وأضاف البيان أن القواعد الأمريكية في المنطقة "سترى جحيما في الأيام المقبلة".
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في وقت سابق إن قواتها شنت ضربات جديدة بعد أن تعرضت ناقلة ترفع علم بنما لهجوم ‌بطائرة مسيرة إيرانية ⁠يوم السبت.
وقالت القيادة المركزية في بيان "أتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم الالتزام به. وأضافت أن الضربات جاءت " في رد مباشر على العدوان الإيراني المتواصل على الملاحة التجارية"، وأنها استهدفت منشآت إيرانية للمراقبة العسكرية والاتصالات والدفاع الجوي وتخزين الطائرات المسيرة ومنشآت زرع الألغام.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية في وقت مبكر من يوم الأحد بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك بجنوب إيران، دون التطرق لمزيد من التفاصيل. وقال الحرس الثوري "لن تنال الطلقات الأمريكية العشوائية على سيريك من سيطرتنا على مضيق هرمز، لكن إطلاق النار على المخالفين سيذكر باقي السفن بأهمية الممر ​الآمن".
 
* التركيز على المضيق ووقف إطلاق النار الهش ​في لبنان
تعرضت الناقلة يوم السبت للاستهداف في ⁠المضيق في أعقاب هجوم على سفينة شحن يوم الخميس، وهو ما أدى إلى أحدث تصعيد للموقف. وبذلت إيران محاولة جديدة لتأكيد سيطرتها على أهم ممر مائي لشحنات الطاقة في العالم، والذي أعيد فتحه خلال الأسبوعين الماضيين بعد تعطيله شهورا.
وحوصرت مئات السفن، بما في ذلك ناقلات محملة بالنفط، ​داخل الخليج منذ اندلاع الحرب. ومع بدء خروجها عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين، تراجعت أسعار النفط إلى قرب مستويات ما قبل الحرب ​بسبب زيادة المعروض.
وتعمل واشنطن على ⁠الترويج لمسار جنوبي على طول ساحل عمان، في حين تريد طهران من السفن سلوك مسار شمالي عبر مياهها وتحت سيطرتها، إذ إنها تهدف في نهاية المطاف إلى فرض رسوم على استخدام المضيق.
اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق المؤقت، وتحديدا بعدم الالتزام بالتعهد بوقف إطلاق النار في لبنان الذي اجتاحته إسرائيل في مارس آذار لملاحقة جماعة حزب الله المدعومة من طهران.
واتفقت إسرائيل ولبنان مرارا على وقف لإطلاق ⁠النار بوساطة أمريكية، ​وكانت أحدث مرة يوم الجمعة. لكن هذه الاتفاقات لم يكن لها حتى الآن سوى تأثير محدود عموما، إذ ​تصر إسرائيل على عدم الانسحاب من أراض سيطرت عليها، في حين تصر جماعة حزب الله على رفض الدعوات إلى تسليم أسلحتها ما دامت القوات الإسرائيلية متمركزة في مواقع بالجنوب.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه مئات الآلاف من اللبنانيين، ومعظمهم ​من الشيعة، غير قادرين على العودة إلى منازلهم في المناطق المحتلة، امتد الغضب حيال الاتفاق ليشمل الطائفة الشيعية الأوسع، إذ لم يعد الأمر يقتصر على حزب الله وحده.
 

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية