الاخبار الرئيسية

تضارب الروايات يخيّم على مفاوضات واشنطن وطهران.. تسريبات إيرانية وترمب ينفي تفاصيل الاتفاق

76 مشاهدة
تضارب الروايات يخيّم على مفاوضات واشنطن وطهران.. تسريبات إيرانية وترمب ينفي تفاصيل الاتفاق

أديس ابابا-واشنطن-طهران-وكالات-شهدت الساعات الماضية تصاعداً في مؤشرات التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن تسريب تفاصيل متباينة بشأن مذكرة التفاهم المرتقبة أعاد حالة الغموض إلى المشهد، في ظل تبادل الروايات المتناقضة بين الجانبين حول طبيعة الاتفاق وبنوده.

وفي هذا السياق، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة البنود التي تداولتها وسائل إعلام إيرانية، مؤكداً أن ما تم تسريبه "لا يمت بصلة" إلى الشروط التي جرى الاتفاق عليها كتابياً. وأضاف أن التصريحات الإيرانية المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق تتضمن معلومات غير دقيقة ولا تعكس حقيقة المفاوضات الجارية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق أولي يهدف إلى احتواء التوتر بين الطرفين، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بشأن عدد من الملفات الرئيسية.

بحسب المعطيات المتداولة، تركز المسودة الأمريكية على إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية خلال فترة زمنية محددة، باعتبار ذلك خطوة تمهيدية تسبق الدخول في مفاوضات أوسع بشأن الملف النووي الإيراني.

كما تتضمن الرؤية الأمريكية التزاماً إيرانياً بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، مع إمكانية مناقشة خفض مستويات تخصيب اليورانيوم تحت إشراف دولي في مراحل لاحقة. وفي المقابل، تطرح واشنطن تخفيفاً تدريجياً للعقوبات وإتاحة بعض الإعفاءات المتعلقة بتصدير النفط، شريطة التزام طهران بتنفيذ بنود الاتفاق الأولي.

وتؤكد الإدارة الأمريكية أن أي تخفيف إضافي للعقوبات أو الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة سيكون مرتبطاً بدرجة امتثال إيران للتفاهمات المبرمة، مع استمرار الخلاف بشأن آلية الإفراج عن تلك الأموال.

في المقابل، تؤكد الرواية الإيرانية أن مذكرة التفاهم الحالية لا تتضمن اتفاقاً بشأن الملف النووي، وأن المفاوضات الخاصة به ستُجرى خلال مهلة تمتد إلى 60 يوماً بعد توقيع المذكرة.

وتشدد طهران على أنها لن تقدم التزامات جديدة تتعلق ببرنامجها النووي أو بإدارة مضيق هرمز، معتبرة أن مستقبل إدارة المضيق يجب أن يُبحث ضمن إطار إقليمي وبالتنسيق مع الأطراف المعنية.

كما تضع إيران إنهاء المواجهات الإقليمية ورفع العقوبات الاقتصادية في صدارة أهداف المذكرة، إلى جانب الإفراج عن جزء من أصولها المجمدة فور التوقيع، مع استكمال الإفراج عن بقية الأموال خلال مراحل التفاوض اللاحقة.

وتؤكد طهران تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، مع الإبقاء على المواد المخصبة ضمن حدودها الوطنية.

مسودة من 14 بنداً ..
وكشفت مصادر إيرانية عن مسودة تفاهم تضم 14 بنداً، تتضمن مطالب أبرزها احترام السيادة الإيرانية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إضافة إلى خطط لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني بمساهمات دولية كبيرة.

وتنص المسودة على رفع القيود المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيماوية، وضمان وصول إيران إلى مواردها المالية المجمدة، فضلاً عن استبعاد ملفات البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم الجماعات الحليفة من جدول المفاوضات النهائية.

كما تطالب طهران بالإفراج عن 24 مليار دولار من أصولها المجمدة خلال فترة المفاوضات النهائية، مع صرف نصف المبلغ قبل بدء الجولة الحاسمة من المحادثات، إلى جانب التزام أمريكي بعدم فرض عقوبات جديدة.

تحركات دبلوماسية وتوقعات بقرب التوقيع
ورغم استمرار التباينات، تحدثت تقارير إعلامية غربية عن استعدادات تجري لعقد مراسم توقيع محتملة في Geneva خلال الأيام المقبلة، وسط معلومات عن ترتيبات لوجستية وأمنية مكثفة تشارك فيها جهات أمريكية ودولية.

في المقابل، نفت مصادر إيرانية صحة التقارير التي تحدثت عن توقيع اتفاق نهائي في جنيف، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال مستمرة وأن صياغة مذكرة التفاهم لم تُستكمل بعد.

ورغم هذا النفي، أكد وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi أن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بات أقرب من أي وقت مضى، داعياً وسائل الإعلام إلى تجنب التكهن بمضمونها قبل الانتهاء من صياغتها بشكل نهائي.

وتعكس التطورات الأخيرة استمرار الفجوة بين موقفي واشنطن وطهران، رغم الحراك الدبلوماسي المكثف الرامي إلى تجنب تصعيد جديد قد يقود المنطقة إلى مواجهة أوسع، في وقت تتزايد فيه التوقعات بإحراز تقدم خلال الأيام المقبلة دون حسم نهائي للخلافات العالقة.

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية