غزة-واثق نيوز-استشهد 10 مواطنين على الأقل، مساء اليوم الإثنين، إثر مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال بمشاركة عصابات مسلحة تسللت للمناطق الواقعة غربي الخط الأصفر إلى الشرق من مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وتسللت عناصر مسلحة تتبع لتلك العصابات إلى محيط مدرسة تؤوي نازحين، وكذلك إلى منازل بعض السكان في تلك المنطقة، وسط إطلاق نار، قبل أن تختطف شابين من داخل المدرسة.
وخلال خروج تلك العناصر من المدرسة تعرضوا لإطلاق نار من مقاومين وسط اشتباكات عنيفة، ما أدى لتدخل طائرات مسيرة إسرائيلية وكذلك مروحية أطلقت صواريخها ونيرانها في المنطقة ما أدى لوقوع أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى .
وتكشف أعمال جيش الاحتلال الإسرائيلي العسكرية والأمنية العدائية في قطاع غزة والتي تتنكر لتفاهمات اتفاق إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عبر الوسطاء بين المقاومة والاحتلال، عن خلق واقع جديد في القطاع المدمر بما يحقق أهداف الاحتلال وتطلعاته لمستقبل قطاع غزة.
وأقام جيش الاحتلال خلال الفترة القريبة الماضية عشرات المواقع العسكرية ذات بنية تحتية دائمة على طول ما يسمى "الخط الأصفر" المؤقت الذي يمر من شمال القطاع حتى جنوبه، علما أنه من المفترض حسب اتفاق وقف طلاق النار أن ينسحب جيش الاحتلال من تلك المنطقة ليعيد تموضعه في المنطقة العازلة التي أعلن عنها سابقا والتي يتراوح متوسط عرضها نحو كيلو متر داخل الداخل وعلى طول الحدود الشرقية للقطاع.
وأوضح الخبير في الشأن الفلسطيني والإسرائيلي حسن لافي، أن "الاحتلال منذ اندلاع الحرب على إيران، أدرك أن الإدارة الأمريكية شريكته في الحرب، فقدت التركيز على ملف غزة".
ونوه أن "خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، باتت مساحة واسعة للإسرائيلي لتنفيذ مخططاته العسكرية والأمنية والسياسية التي لم يتم استكمالها خلال عامين من الحرب، وأن يد الإسرائيلي باتت بلا أي قيود أو ضغوط في الملف الغزي".
وأكد لافي أن "من أهم الأهداف الإسرائيلية هو تحويل الخط الأصفر إلى حدود دائمة بين دولة الاحتلال وما تبقى من غزة الجديدة، وهذا ما صرح به وزير الحرب يسرائيل كاتس وألمح له بشكل مباشر رئيس الأركان آيال زامير في عدة مناسبات، والواقع الميداني يؤكد على هذا التوجه .