تل ابيب-ترجمة : عصمت منصور-كشف مصدر أمني اسرائيلي رفيع اليوم الخميس، في حديث مع “واللا” الاخباري العبري،تفاصيل جديدة حول الاستراتيجية الإسرائيلية التي يقودها وزير الجيش يسرائيل كاتس داخل لبنان ضد حزب الله، في إطار عملية “زئير الأسد”.
وحسب المصدر فإن جوهر النموذج يقوم على إنشاء منطقة أمنية لا يتمكن فيها حزب الله من تهديد مستوطنات الشمال بنيران مباشرة، مثل القنص وإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، وكذلك قذائف الهاون، ومنع أي إمكانية لعمليات تسلل برية.
ولتسريع السيطرة ومنح الجيش الإسرائيلي حرية عمل، مع خلق أدوات ضغط كبيرة على الحكومة اللبنانية وحزب الله، تم تنفيذ ما وصفه المصدر بـ”قطع المحاور”.
وبحسب ضباط في القيادة الشمالية في جيش الاحتلال، قام الجيش الإسرائيلي بتدمير خمسة جسور مركزية من أصل ثمانية تعبر نهر الليطاني، بينما تخضع الجسور الثلاثة المتبقية لسيطرة نارية ومراقبة برية وجوية، مع القدرة على منع أي محاولة لعبورها.
وقال المصدر الأمني : “الهدف هو نزع سلاح حزب الله بالكامل في جنوب لبنان”، مشيرًا إلى أن العملية البرية تُستخدم كأداة ضغط دولية لتفكيك سلاح التنظيم في كل لبنان.
وأضاف: “هذه فرصة تاريخية لمرة واحدة، ولن نترك هذه المشكلة مفتوحة”.
كما شدد المصدر على أن السياسة الحالية التي رسمها كاتس تمنع بشكل كامل عودة السكان الشيعة إلى جنوب لبنان، وهو ما يُنظر إليه كأداة ضغط استراتيجية كبيرة على حزب الله، خاصة في ظل عجز التنظيم عن إيجاد حلول سكنية، مع تفاقم الظروف الجوية.
وأضاف: “كل من يحاول التحرك جنوبًا يُعتبر مخربًا. هذه هي سياسة وزير الدفاع، والأمور واضحة بشكل لا لبس فيه”. حسب تعبيره .
وبحسب المعطيات التي عرضها الجيش الاسرائيلي على المجلس الوزاري الأمني المصغر، فقد تم إجلاء أكثر من نصف مليون شيعي من جنوب لبنان، ولم يتبقَ في المنطقة سوى عشرات الآلاف، معظمهم من كبار السن، بينما بقيت الطوائف المسيحية والدرزية في منازلها .