بيروت-وكالات- قال الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم في بثها التلفزيون وأُلقيت نيابة عنه اليوم الأربعاء، إن التفاوض مع إسرائيل تحت النار يعني فرض الاستسلام، ودعا إلى الوحدة الوطنية في مواجهة إسرائيل.
وجاء في البيان أنه “عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام”.
ودعا قاسم في الكلمة التي بثتها محطة تلفزيونية تابعة لحزب الله إلى “الوحدة الوطنية”، مؤكدا أن مقاتلي الجماعة مستعدون لمواصلة القتال “بلا سقف”.
وقال قاسم، إن لبنان يواجه مشروعًا أميركيًّا إسرائيليًّا خطيرًا يستهدف التوسع والسيطرة. وأشار إلى أن حزب الله اختار الرد في التوقيت المناسب لإفشال مخططات إسرائيل ومنعها من فرض واقع جديد.
وشدَّد قاسم على أن ما يجري هو حرب أميركية إسرائيلية على لبنان، رافضًا أي حديث عن صراع داخلي، ومؤكِّدًا أن مسؤولية التصدي للعدوان تقع على الدولة والشعب والجيش.
كما رفض قاسم طرح التفاوض مع إسرائيل تحت النار، معتبرًا أنه فرض للاستسلام، وحذَّر من دعوات حصر السلاح، لما لها من تداعيات على سيادة لبنان. ودعا إلى وحدة وطنية شاملة لمواجهة العدوان، مؤكِّدًا أن هذه الوحدة هي السبيل لتقليص زمن الحرب.
وفي ما يلي النص الكامل للبيان الصادر عن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم:
واضاف : إنَّ التوقيت اختارته المقاومة للرد على العدوان والدفاع على لبنان فوَّت على العدو الاسرائيلي فرصة مفاجأتنا، ومنعته من أن يستفرد بلبنان، وأسقطت كل ادعاءات الذرائع لأنَّ الصلية الصاروخية لا تستدعي حربًا، بل لا معنى للذرائع مع استمرار العدوان خمسة عشرة شهرًا.
وتابع : أعدت المقاومة العدة المناسبة، وأثبتت فعاليتها وجدارتها، وقدم الشباب المجاهد المضحي أروع ملاحم البطولة والشرف والوطنية والكرامة، وهم مصممون على الاستمرار بلا سقف، ومستعدون للتضحية بلا حدود، وهم الآن رمز الوطنية الساطع، ونور التحرير القادم.
ومضى يقول : أما شعب المقاومة فهم الأشرف والأنبل على وجه الأرض، نزحوا كمساهمة في الجهاد وتحملوا كمضحين ومقاومين، وقدموا فلذات أكبادهم بفخر ورضى، وعانوا بعيدًا عن بيوتهم وحياتهم الطبيعية أكبر المعاناة ليصنعوا المستقبل الحر والشريف لوطنهم وأبنائهم.
وتابع : العدوان هو المشكلة والخطر، والمقاومة هي الأمل والتحرير. إنَّ مسؤولية مواجهة العدوان هي مسؤولية وطنية على الجميع حكومة وشعبًا وجيشًا وقوى وطوائف وأحزاب وكل مواطن.
واكد ان العدوان الإسرائيلي الأميركي يريد تجريد لبنان من قوته والتحكم بسياساته ومستقبل أبنائه، يريد سلب لبنان سيادته واستقلاله بمطالبه في إحداث الفتنة والتقاتل الداخلي وشرعنة الاحتلال الإسرائيلي ومنع الجيش من التسلح والدفاع عن الوطن.. والرد هو مسؤولية وطنية.
وحول صحر السلاح قال قاسم : عندما تُطرح حصرية السلاح تلبية لمطلب إسرائيل مع استمرار الاحتلال والعدوان، فهي خطوة على طريق زوال لبنان وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى.
واضاف : عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلًا عن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يوميًّا.
وتابع : لا يوجد حرب للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل وأميركا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة والشعب والجيش والشرفاء والوطنيين والقوى المؤمنة باستقلال لبنان وتحريره.
وقال : نحن في معركة دفاعية عن لبنان ومواطنيه، ومن يستشهد هم من خيار رجال وشباب ونساء وأطفال وطننا، وما نحرره هو أرض وطننا لبنان، ودعا إلى الوحدة الوطنية ضد العدو الإسرائيلي الأميركي، تحت عنوان واحد في هذه المرحلة: إيقاف العدوان لتحرير الأرض والإنسان، وكل العناوين الأخرى قابلة للنقاش بعدها .