غزة-واثق نيوز-أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، اليوم الأربعاء، استشهاد فلسطينيين اثنين خلال الـ24 ساعة الماضية، ما رفع عدد شهداء خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار إلى 689 شهيدا منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
جاء ذلك في بيان إحصائي يومي صدر عن الوزارة، قالت فيه إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية شهيدين، إضافة إلى 11 مصابا.
وأفادت الوزارة بأن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق منذ أكتوبر الماضي ارتفعت إلى "689 شهيدا، و1860 مصابا". وأشارت إلى ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 إلى "72 ألفا و265 شهيدا، و171 ألفا و959 مصابا".
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ويقول أحد السكان في القطاع "ليس هناك وقف لإطلاق النار.. السيارة تسير ويتم قصفها، ويُقتل من فيها ومن حولها. أين هو وقف إطلاق النار؟" ويضيف آخر: "كل يوم هناك قصف واستهداف وقتل.. هناك مدنيون وأبرياء يسقطون بين شهيد وجريح، حتى المعابر مغلقة، والطعام قليل وأسعاره مرتفعة".
وتؤكد مصادر طبية وحكومية أن الخروقات الإسرائيلية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار ، تجاوزت 2000 خرق، أسفرت عن استشهاد نحو 690 فلسطينيا وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال.
وفي ظل هذه الأرقام، تعجز الطواقم الطبية عن مواكبة حجم الإصابات، مع محدودية الإمكانيات واستمرار الضغط على المنظومة الصحية بالتوازي مع التصعيد، وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، مع استمرار النزوح وشح الموارد وإغلاق المعابر.
ويقول أحد النازحين: "طالما نعيش في خيمة فنحن في حرب.. لو لم تكن هناك حرب، لما بقينا هنا".
وتحذر جهات محلية ودولية من تداعيات استمرار هذه الخروق على الوضع الإنساني، في ظل غياب حلول حقيقية واستمرار التصعيد. وبين قصف لا يتوقف وتهدئة لا تصمد، يبقى وقف إطلاق النار في غزة عنوانا بلا مضمون، وواقعا يقاس بعدد الضحايا، لا بساعات الهدوء.
وأوضح مستشار المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، تيسير محيسن ، أن الاحتلال يواصل خروقاته عبر الاستهدافات المباشرة، وتحريك ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" باتجاه المناطق السكنية، إضافة إلى إطلاق الاحتلال متعاونين معه لتنفيذ عمليات اغتيال داخل المدن، مما ينفي وجود أي تهدئة فعلية.