محليات

الطوبلسي الذي استولى المستوطنون على منزله : سنعود ولن نفقد الامل

56 مشاهدة
الطوبلسي الذي استولى المستوطنون على منزله : سنعود ولن نفقد الامل

نابلس- واثق نيوز-سهير سلامة -"نجحت خطة المستوطنين، بدعم من قوات الاحتلال، في إخراجنا من منازلنا بعد أن قطعوا عنا كل سبل الحياة" . بهذه الكلمات، وبعينين نزفتا دما قبل الدموع،  بدا الحاج محمود الطوباسي، من قرية جالود حنوب نابلس، حديثه ، وبركان الكلمات والحروف لا يعبر عن قهر اصاب جيد إنسان اجبر قسرا على ترك روحه في مكان بعيد، والجسد في مكان آخر .
الحاج محمود، الذي اكل الدهر من جسده المنهك لم تسعفه العبارات والجمل، وبدا تائها وسط رماد الحريق الذي اصاب عائلته ومسكنه الوحيد، واكمل بحرقة، " لقد تركنا لمصيرنا، ولم يساعدنا احد من الجهات الرسمية او المؤسسات، عجز الجميع عن إيصال الطعام والماء لنا، ولمدة ٣ اسابيع من الحصار بلا ماء ولا كهرباء ولا طعام، فقط الخوف والجوع من كان يرافقتا، ولو بقينا في المنزل لمتنا بشكل بطيء".
ويضيف وكانه قد استرجع شيئا من ذاكرته، التي تركها هناك في منزله الذي دفعه من سني عمره وحياته ليكون مسكن راحته في كبره ، "كنت أتمنى أن أكون كبش الفداء، وألا يحصل هذا مع أحد، غيري، ولكن مع كل هذا الصمت أنا متأكد أن هذه الخطة ستتكرر مع غيري".
ويؤكد الطوباسي انه سيتوجه إلى شرطة "أريئيل"، و"سأبذل كل الجهد لإبقاء بارقة أمل، وحتى هذه الإجراءات سأقوم بها بنفسي، ومن دون أي مساعدة، لانني لم اتلق من أي جهة حكومية معنية بملفات الاستيطان أي شيء. وسأُسلّم أمري إلى الله، وسنذرف الدم، على كل لحظة مضت من حياتنا ونحن نبني عش البيت الامن والحجر فوق الحجر لتكون راحتنا الى ان نموت، ولكن شبخ وغول المستوطنين الطامعين، اعادنا الى الصفر وكأن شيئا لم يكن وكأننا كنا في حلم وما لبثنا وان افقنا على كابوس هؤلاء، الطامعين، تعب حياتنا وذكرياتنا، ذهب ، ولكننا لم نفقد الامل وسنواجههم وسنعيد بيتنا وارضنا مهما طال الزمن ."