محليات

المؤتمر الوطني الشعبي للقدس يدين جريمة استهداف كنيسة حمود .. الإرهاب والطائفية لن ينالا من وحدة الدم والمصير المشترك

45 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

القدس-واثق نيوز-أدانت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف كنيسة حمود في مدينة الكرك الأردنية، وأسفر، عن سقوط ضحايا أبرياء وعشرات الجرحى، في جريمة مدانة ومرفوضة بكل المقاييس الإنسانية والأخلاقية والدينية، معتبرا انها انتهاك صارخ لحرمة دور العبادة ولحق الإنسان في الحياة والأمن والكرامة.

واكدت الأمانة العامة أن استهداف الأبرياء ودور العبادة يمثل جريمة لا يمكن تبريرها بأي ذريعة أو غطاء، وأن مرتكبي هذه الأفعال الإجرامية لا يمثلون دينًا ولا عقيدة ولا مذهبًا، بل يقفون في مواجهة القيم التي جاءت بها الأديان السماوية، وفي مقدمتها قيم الرحمة والمحبة والتسامح وصون النفس البشرية واحترام كرامة الإنسان.

وإزاء هذه الجريمة النكراء، تتقدم الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وإلى الأسرة الهاشمية والعائلة الأردنية الواحدة، وإلى الشعب الأردني الشقيق، وعائلات الضحايا وذويهم، معربة عن تضامنها الكامل مع الأردن قيادةً وشعبًا في هذا المصاب الأليم، ومتمنية الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وشددت الأمانة العامة على أن العبث بالنسيج الوطني والاجتماعي، وإثارة الفتن الطائفية والمذهبية، ومحاولة زرع الكراهية بين أبناء المجتمع الواحد، تمثل مخططات خطيرة تستهدف أمن الشعوب واستقرارها وتماسكها، وتخدم كل من يسعى إلى تفتيت المجتمعات العربية وإضعاف وحدتها وإشغالها بصراعات داخلية لا يستفيد منها سوى أعداء الأمة.

وقال الامين العام للمؤتمر اللواء بلال النتشة، إن الدماء التي تسيل في مثل هذه الجرائم هي دماء بريئة لا تعرف لونًا أو طائفة أو مذهبًا، وإن الألم الذي يصيب أسرة أردنية جراء فقدان أحد أبنائها هو ألم يصيب كل بيت عربي وفلسطيني، بصرف النظر عن الانتماء الديني أو المذهبي. فالمسلم والمسيحي شريكان في الأرض والتاريخ والهوية الوطنية، تجمعهما روابط الأخوة الإنسانية والاجتماعية، وتصون حقوقهما المواطنة المتساوية والاحترام المتبادل.

واكدت الامانة العامة أن الأردن، بما يمثله من نموذج للتلاحم الوطني والعيش المشترك، أكبر من محاولات الفتنة، وأن وحدة أبنائه ليست شعارًا عابرًا، بل حقيقة راسخة وركيزة أساسية في مواجهة الإرهاب والتطرف وكل أشكال التحريض والكراهية. كما أن استهداف كنيسة أو مسجد هو اعتداء على حرمة الإنسان وحقه في ممارسة شعائره بأمان، وعلى المبادئ المشتركة التي تقوم عليها المجتمعات المتحضرة.

ودعت الأمانة العامة إلى موقف وطني وديني موحد في مواجهة الفكر المتطرف، وتجفيف منابع التحريض على العنف والكراهية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة وفق القانون، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، مع ضرورة تعزيز ثقافة التسامح والحوار والتعايش، وحماية دور العبادة وصون حرية المعتقد.

وفي هذا السياق، شددت الأمانة العامة على أن مسؤولية التصدي للإرهاب لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف المؤسسات الرسمية والدينية والتربوية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل تحصين الأجيال من الفكر الظلامي، وترسيخ ثقافة احترام الآخر، ورفض كل خطاب يسعى إلى تحويل الاختلاف الديني أو المذهبي إلى وسيلة للعداء والاقتتال.

وجددت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس تأكيدها أن وحدة الدم والمصير المشترك بين الشعبين الفلسطيني والأردني، وبين أبناء الأمة العربية، ستبقى أقوى من الإرهاب وأدواته، وأن الروابط التاريخية والإنسانية والوطنية التي تجمع أبناء المنطقة لا يمكن أن تهزمها جرائم القتل أو محاولات بث الفرقة والانقسام.

كما اكدت على وقوفها إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية وشعبها الشقيق في مواجهة الإرهاب والتطرف، ورفضها المطلق لكل أشكال العنف والطائفية والمذهبية، داعية إلى التمسك بوحدة الصف والتضامن والتكافل، وإعلاء صوت العقل والحكمة والمحبة، حتى تبقى دور العبادة منارات للإيمان والسلام، لا ساحات للقتل والدمار، ويبقى الإنسان وكرامته وحياته فوق كل اعتبار.