محليات

رائد مطير عضو المجلس الثوري ل"فتح" :الحركة مطالبة بتطوير أدوات النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني واستثمار التحولات الدولية لصالح القضية الفلسطينية

66 مشاهدة
رائد مطير عضو المجلس الثوري ل"فتح" :الحركة مطالبة بتطوير أدوات النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني واستثمار التحولات الدولية لصالح القضية الفلسطينية

القدس-مخيم قلنديا-واثق نيوز-اكد رائد فايز امطير عضو المجلس الثوري المنتخب في المؤتمر العام الثامن الاخير ،أن الحركة مطالبة بتطوير أدوات النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني، واستثمار التحولات الدولية المتسارعة لصالح القضية الفلسطينية، وتعزيز حضورها الجماهيري والتنظيمي بين مختلف فئات الشعب الفلسطيني. وقال في لقاء صحفي مع المكتب الاعلامي في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس: "نحن بحاجة إلى استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني والشعبي، وتستند إلى وحدة الموقف الفلسطيني وتعزيز صمود المواطنين. وفيما يلي نص اللقاء :

سؤال: بداية، كيف تنظرون إلى أهمية انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية؟

مطير: لا شك أن المؤتمر العام الثامن لحركة فتح يمثل محطة مفصلية واستحقاقاً تنظيمياً ووطنياً بالغ الأهمية، فهو يأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها. حركة فتح، باعتبارها الحركة الوطنية الفلسطينية الرائدة وصاحبة المشروع الوطني المعاصر، مطالبة بشكل دائم بتجديد بنيتها التنظيمية وتطوير أدواتها وبرامجها بما ينسجم مع المتغيرات السياسية والميدانية.

إن انعقاد المؤتمر الثامن لا يقتصر على كونه حدثاً تنظيمياً داخلياً، بل يشكل فرصة حقيقية لإعادة تقييم التجربة النضالية، ومراجعة الأداء، وتجديد الشرعيات الحركية، وتعزيز الوحدة الداخلية، وصياغة رؤية سياسية وتنظيمية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

سؤال: ما المطلوب من حركة فتح في المرحلة الراهنة؟

مطير: المطلوب من حركة فتح اليوم أن تبقى في موقعها الطبيعي كحركة تحرر وطني وقائدة للمشروع الوطني الفلسطيني. نحن أمام مرحلة تحتاج إلى مزيد من العمل الوحدوي، وتعزيز الشراكة الوطنية، وتحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية.

كما أن الحركة مطالبة بتطوير أدوات النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني، واستثمار التحولات الدولية المتسارعة لصالح القضية الفلسطينية، وتعزيز حضورها الجماهيري والتنظيمي بين مختلف فئات الشعب الفلسطيني.

وفي الوقت نفسه، يجب التركيز على بناء الإنسان الفلسطيني، وتمكين الشباب، ودعم صمود الأسرى وعائلات الشهداء والجرحى، والحفاظ على الثوابت الوطنية التي ضحى من أجلها شعبنا على مدار عقود طويلة.

سؤال: وكيف تنظرون إلى دور الحركة في المستقبل؟

مطير: أعتقد أن حركة فتح ستبقى الرقم الأصعب في المعادلة الفلسطينية، وستواصل دورها التاريخي في قيادة النضال الوطني حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

المستقبل يتطلب حركة أكثر قدرة على التجدد والتطوير والانفتاح على الطاقات الشابة والكفاءات الوطنية، وأكثر قدرة على مخاطبة العالم بلغة سياسية حديثة تستند إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي.

كما أن الحركة مطالبة بالاستعداد للتحديات المستقبلية عبر تطوير بنيتها التنظيمية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز حضورها في مختلف الساحات الوطنية والإقليمية والدولية.

سؤال: كيف تقيمون الوضع السياسي الفلسطيني في ظل التطورات الحالية؟

مطير: الوضع السياسي الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة وغير مسبوقة. الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياساته العدوانية من استيطان وتهويد وحصار واعتداءات متواصلة على أبناء شعبنا، اضافة تاى مواصلة العدوان على قطاع غزة في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض.

في المقابل، هناك صمود فلسطيني أسطوري وتمسك بالحقوق الوطنية رغم كل الظروف. كما نشهد تنامياً في الوعي الدولي بحقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وهو ما يفتح المجال أمام فرص سياسية وقانونية مهمة يجب استثمارها بالشكل الأمثل.

نحن بحاجة إلى استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني والشعبي، وتستند إلى وحدة الموقف الفلسطيني وتعزيز صمود المواطنين.

سؤال: ما تقييمكم لمواقف الأمة العربية والإسلامية تجاه القضية الفلسطينية؟

مطير: القضية الفلسطينية كانت وستبقى القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية. ورغم التحديات والأزمات التي تمر بها العديد من الدول العربية والإسلامية، فإننا ما زلنا نلمس حضوراً واسعاً للقضية الفلسطينية في وجدان الشعوب العربية والإسلامية.

نحن نراهن على هذا العمق العربي والإسلامي باعتباره سنداً استراتيجياً للشعب الفلسطيني. المطلوب اليوم هو ترجمة هذا الدعم إلى خطوات عملية على المستويات السياسية والاقتصادية والإعلامية والقانونية، بما يعزز قدرة شعبنا على الصمود ومواجهة الاحتلال.

كما أن المطلوب من المؤسسات العربية والإسلامية المختلفة تكثيف جهودها في الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ودعم الحقوق الوطنية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.

سؤال: هل ما زلتم تراهنون على دور عربي وإسلامي أكبر في المرحلة المقبلة؟

مطير: بالتأكيد. الأمة العربية والإسلامية تمتلك إمكانات سياسية واقتصادية وبشرية هائلة، وإذا ما تم توظيف هذه الإمكانات بشكل فاعل فإنها قادرة على إحداث فارق حقيقي في دعم القضية الفلسطينية.

نحن نؤمن بأن فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل هي قضية أمة بأكملها، وأن الدفاع عن القدس وعن الحقوق الفلسطينية يمثل مسؤولية جماعية تتطلب استمرار الجهود الرسمية والشعبية على حد سواء.

سؤال: كيف تنظرون إلى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وإمكانية تأثيرها على المشهد السياسي؟

مطير: التجارب السابقة علمتنا أن التعويل على نتائج الانتخابات الإسرائيلية وحدها ليس خياراً واقعياً. صحيح أن هناك تباينات بين القوى السياسية الإسرائيلية في بعض القضايا، لكن غالبية الأحزاب الإسرائيلية تتفق على جوهر السياسات المرتبطة بالاحتلال والاستيطان.

مع ذلك، نحن نتابع المشهد السياسي الإسرائيلي بدقة، لأن أي تغيرات داخلية قد تنعكس على طبيعة السياسات الحكومية ومستوى التعاطي مع الملف الفلسطيني.

لكن الرهان الحقيقي بالنسبة لنا يجب أن يبقى على صمود شعبنا ووحدته الوطنية وقدرته على فرض حقوقه المشروعة، وليس على التحولات داخل الساحة الإسرائيلية فقط.

سؤال: ما الذي تطلبونه من المجتمع الدولي في هذه المرحلة؟

مطير: المطلوب من المجتمع الدولي الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف إلى مرحلة الأفعال والإجراءات العملية. لقد آن الأوان لتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وإنهاء سياسة الكيل بمكيالين التي أضرت بمصداقية النظام الدولي.

كما نطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال على الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها بحق المدنيين، والعمل الجاد من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره.

سؤال: كيف تقيمون حالة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني؟

مطير: يمكن القول إن هناك تطوراً ملحوظاً في مستوى التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة. شهدنا حراكاً شعبياً واسعاً في العديد من دول العالم، وازدياداً في الأصوات المطالبة بإنصاف الشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات الإسرائيلية.

هذا التضامن يمثل رصيداً مهماً يجب البناء عليه وتعزيزه من خلال التواصل المستمر مع المؤسسات الحقوقية والبرلمانات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني حول العالم.

كما أن الدبلوماسية الفلسطينية مطالبة بمواصلة جهودها لاستثمار هذا الزخم الدولي وتحويله إلى مواقف سياسية أكثر تأثيراً على صناع القرار في مختلف الدول.

سؤال: ما الرسالة التي توجهونها لأبناء حركة فتح في الداخل والخارج؟

مطير: رسالتي إلى أبناء حركة فتح في كل مكان هي التمسك بقيم الحركة ومبادئها الوطنية، والحفاظ على وحدتها الداخلية، والاستمرار في خدمة شعبنا وقضيتنا العادلة.

فتح كانت وستبقى حركة الجماهير الفلسطينية وحركة الشهداء والأسرى والجرحى، وهي مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن تكون نموذجاً في العطاء والانتماء والمسؤولية الوطنية.

سؤال: وفي ختام هذا الحوار، كيف ترون مستقبل القضية الفلسطينية؟

مطير: رغم كل التحديات والصعوبات، أنا مؤمن بأن الشعب الفلسطيني قادر على انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة. لقد أثبت هذا الشعب عبر تاريخه الطويل أنه لا ينكسر ولا يتخلى عن أرضه وهويته وحقوقه.

قد تطول المعركة السياسية، وقد تتعقد الظروف، لكن إرادة الشعوب أقوى من الاحتلال، والحقوق لا تسقط بالتقادم. نحن متمسكون بحقنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وسنواصل النضال المشروع حتى تحقيق هذه الأهداف الوطنية.