رام الله - واثق نيوز- أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تقريرها الشهري حول واقع الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي ودور العبادة كافة , خلال شهر شباط 2026، مؤكدة تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق في حجم الاعتداءات وطبيعتها، خاصة مع تزامن الشهر مع بداية شهر رمضان المبارك.
وبين التقرير أن عدد اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى خلال شباط بلغ آلاف المقتحمين، توزعوا على اقتحامات صباحية ومسائية شبه يومية، وشهدت باحات المسجد أداء طقوس تلمودية علنية، شملت السجود الملحمي، والانبطاح، والغناء، والرقص الجماعي، ورفع النصوص والصلوات المطبوعة، في محاولة واضحة لفرض واقع ديني جديد وتغيير الوضع القائم داخل المسجد.
وأشار التقرير إلى تصعيد خطير في الأيام التي سبقت وخلال مطلع الشهر العبري، حيث رصد أكبر أعداد اقتحامات خلال يومي 17 و18 شباط، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال، التي فرضت قيودًا واسعة على دخول المصلين المسلمين، وأبعدت المئات عن المسجد، وأوقفت الوافدين إلى البلدة القديمة ودققت في هوياتهم، خاصة عند باب الساهرة وباب السلسلة.
كما وثق التقرير استمرار اعتداءات قوات الاحتلال على المصلين، من خلال اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة أثناء خطب وصلاة الجمعة، رغم مشاركة عشرات الآلاف من المصلين، لا سيما في الجمع الرمضانية، حيث تجاوز عدد المصلين في بعض الجمع 100 ألف مصلٍّ، إضافة إلى عشرات الآلاف الذين أدّوا صلاتي العشاء والتراويح.
إضافة إلى تصاعد الانتهاكات في محيط المسجد الأقصى، بما في ذلك إقامة فعاليات وطقوس استفزازية عند حائط البراق، إلى جانب اقتحام بلدات وأحياء مقدسية، وتشديد الحواجز والإجراءات العسكرية لمنع وصول المصلين إلى المسجد.
وسجل التقرير اقتحام ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى المبارك برفقة قائد شرطة الاحتلال وعدد من كبار الضباط، حيث عقد اجتماع داخلي لتقدير الأوضاع وجاءت تصريحات بن غفير حول فرض السيادة والحزم لتحقيق الردع خلال شهر رمضان في سياق تصعيد الإجراءات العسكرية وتشديد التضييق على المصلين في القدس المحتلة، بما يعكس استمرار السياسة الاستفزازية وانتهاك حرمة المسجد.
أما في الحرم الإبراهيمي منعت قوات الاحتلال الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف 45 وقت وقامت بإطلاق الحفلات الصاخبة والموسيقى في القسم المغتصب كما استمرّت في إغلاق الباب الشرقي وإغلاق بوابة السوق المؤدية إلى الحرم اكثر من مرة يوميا كما منعت قوات الاحتلال بعض سدنة الحرم من الدخول إلى الحرم لأداء عملهم ومنعت طواقم الهلال الأحمر والإسعاف من الدخول إلى الحرم في الجمعة الاولى والثانية من شهر رمضان المبارك ، ورفضت فتح بعض الأقسام بحجة الوضع الأمني كما انها قامت باغلاق الحرم بشكل كامل امام المسلمين في اليوم الحادي عشر من رمضان ولغاية هذا اليوم بحجة الحرب الإيرانية الاسرائيلية.
كما و قامت مجموعة من المستعربين إحراق جزء من مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل في نابلس وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه، . وتعتدي هذه العصابات بشكل يومي على المقدسات الإسلامية وعلى ممتلكات المواطنين
كما و أقدمو مجموعة من المستوطنين على استهداف كنيسة الزيارة في قرية عين كارم المهجرة غربي القدس، حيث خطو شعارات عنصرية على جدران الكنيسة وعلى المركبات المتوقفة في محيطها، في سياق سلسلة الانتهاكات المتكررة التي تستهدف الأماكن الدينية والمقدسة والطابع التاريخي للمدينة.
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أنّ ما جرى خلال شهر شباط 2026 يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وتهيئة الأجواء لتغيير هويته الإسلامية، محذّرة من خطورة استمرار هذا التصعيد، خاصة في ظل صمت المجتمع الدولي، وداعيةً إلى تحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.



