تل ابيب-واثق نيوز-ترجمة-في سياق التحريض على السلطة الفلسطينية، والدعوات من أجل تقويضها على اعتبار أنها قد تشكل نواة للدولة الفلسطينية في المستقبل، بدأت المستويات السياسية والأمنية الإسرائيلية، إلى جانب بعض منظمات اليمين الإسرائيلي المتطرف، بالترويح لمفهوم "قلب الفوهات"، والذي يعني انقلاب أجهزة الأمن الفلسطينية على دولة الاحتلال، واستخدام ما لديها من أسلحة ضد المستوطنين وضد جنود الجيش الإسرائيلي، لهذا ترتفع الأصوات الإسرائيلية من كل المستويات التي تطالب بعملية عسكرية في الضفة الغربية لجمع السلاح وتقويض السلطة. يذكر ان هذا المطلب جزء من الحملة الانتخابية لسموتريش وبن غفير في حال كانا مكونا من مكونات الحكومة الإسرائيلية القادمة.
وفي هذا السياق كتب نوعم أمير مراسل القناة 14 العبرية: الجيش الإسرائيلي عرض في اجتماع الكبنيت امس الأحد، خطة "فكماز" لسيناريو "قلب الفوهات" في الضفة الغربية، هذا سيكون في أعقاب إعلان وزير الحرب عن لإغلاق الحواجز والمعابر في السابع من اكتوبر الجاري في الضفة الغربية، وكذلك إغلاق معابر غزة، وحصل فقط على تصاريح استثنائية عاملون من الضفة في وظائف حيوية في قطاع الصحة.
وخلال اجتماع الكبنيت عرض الجيش الإسرائيلي الخطة العملياتية لقيادة المنطقة للتعامل مع سيناريو "قلب الفوهات"، وهو سيناريو كان قد كشف عنه للمرة الأولى المراسل العسكري للقناة 14 العبرية هليل بيتون روزين.
الى ذلك، تزعم أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن حركة حماس تكثف استعداداتها لاحتمال تجدد الحرب في قطاع غزة، مستغلة الفترة الحالية لإعادة بناء قدراتها وتجميع السلاح، على أساس تقدير لدى الحركة بأن إسرائيل لن تحصل، قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، على ضوء أخضر أميركي للعودة إلى العمليات العسكرية الواسعة في القطاع.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف"، اليوم الإثنين، فإن صورة استخباراتية عُرضت على المستوى السياسي الإسرائيلي تشير إلى أن حماس تعمل على تخزين السلاح ونقله، في إطار استعدادها لاحتمال تغير الظروف السياسية بعد الانتخابات واتساع هامش العمل العسكري الإسرائيلي في غزة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على التقديرات الاستخباراتية قوله إن حماس تفترض أن إسرائيل قد تحصل بعد الانتخابات على مساحة أوسع للتحرك في القطاع، ولذلك تعمل منذ الآن على بناء القوة والاستعداد لاحتمال استئناف القتال.
وعُرضت هذه التقديرات، بحسب التقرير، خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية، امس الأحد، حيث أبلغ الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الوزراء بأن حماس قد تعود إلى استخدام بنى تحتية مدنية في نشاطها العسكري.
وقال مسؤولون أمنيون للوزراء إن ذلك لا يمثل، وفق تقديراتهم، أسلوبًا جديدًا، وإنما عودة إلى نمط سبق أن اتبعته الحركة خلال الحرب. وتستند الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في تقديراتها كذلك إلى عمليات نفذها الجيش والشاباك خلال الأسابيع الأخيرة، وادعيا أنها استهدفت ناشطين في حماس كانوا يعملون على "إعادة بناء قدرات الحركة" والإعداد لعمليات مستقبلية.
وفي هذا السياق، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف، خلال الشهر الماضي، ثلاثة مخازن للسلاح في القطاع، ادعى أنها احتوت على أسلحة وعبوات ووسائل مضادة للدروع، وأن عناصر من حماس شوهدوا وهم يصلون إليها وينقلون السلاح منها.
كما تحدثت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن استهداف أشخاص ادعت أنهم شاركوا في تمويل إعادة بناء البنية العسكرية للحركة. وفي أيلول/ سبتمبر، أعلن الجيش والشاباك اغتيال محمد أبو علوان، الذي وصفاه بأنه مسؤول عن أموال الجناح السياسي لحماس، وأحد 16 شخصًا ادعيا أنهم شاركوا خلال الحرب في تحويل أكثر من مليار دولار إلى النشاط العسكري للحركة.
ويربط التقرير بين هذه التقديرات وبين تعثر تنفيذ الآلية المفترضة لنزع سلاح حماس، إذ تمنع سلطات الاحتلال، بعد نحو عام من وقف إطلاق النار، نقل المسؤولية إلى الإدارة الفلسطينية البديلة التي يُفترض أن تتولى إدارة القطاع، كما لم تُستكمل جاهزية القوات التي يُراد دمجها في المنظومة الأمنية الجديدة.
وبحسب خريطة الطريق التي يعتمدها "مجلس السلام"، فإن نزع السلاح الثقيل وتفكيك مواقع التصنيع والمخازن والبنية التحتية تحت الأرض يفترض أن يبدأ بعد استيفاء شروط مسبقة، في مقدمتها دخول الإدارة البديلة إلى القطاع وانتشار قوة الاستقرار الدولية.
لكن الإدارة البديلة لم تدخل غزة حتى الآن، كما لم تنتشر قوة الاستقرار، ما يعني أن هذه المرحلة من عملية نزع السلاح لم تبدأ بعد، فيما تزعم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن حماس تستفيد من الفترة الحالية لإعادة بناء قدراتها.

