الكاتبة: د. نورا مرعي
وعيدنا عيدان، يختلطان في قلبِ المدى وجعًا…
فهذا صباح الفطر يفتح باب ضحكتنا، وتغلقه مدافع الحرب
وهذي الأمومة، حين تزرع في العيون حكاية
يأتي الرّصاص ليقتفي أثر الحنان ويكسر نبضها...
نقول: "عيد"، كي نصدّق أنّنا ما زلنا نرتّب للفرح الصّغير بيتًا كي نحيا
ونخبّئ الأطفال في دفء الدّعاء، كأنّنا
نخاف على البراءة من نشيد الخوف، من صمت المدى...
لها الأمّ كلّ العيد، إن ضاقت بنا الدّنيا وإن اتّسعتْ، فحضنها وطن...
وأوّل نجمة نهدي لها
وللفطر تكبيرة تمشي على وتر الدّموع
فتستحيل صلاة قلب، كلّما اشتدّت مآسيها
أمّا الحرب…
فتأتي بلا استئذانِ عيدٍ
تسرق الأعياد من أيدينا
وتكتب فوق جدران البيوت: "هنا مرّت خسارات القلوب، ولم يعد أصحابها"
وأعيادنا تبكي ولكنّا نخبّئ في الدّموع رجاءها
ونقول: على الرّغم من النّار سيكبر في الحقول قمحها
وسيضحك الأطفال يومًا…
حينها تنسى الأرض شكل الموت وتلبس ثوبها الأخضر...
*شاعرة لبنانية



