اقتصاد

العطاري تطلق يوم التشغيل الوطني من أريحا بمشاركة 447 مؤسسة وشركة وتوفير 600 فرصة عمل

5 مشاهدة قراءة 9 دقيقة

اريحا-واثق نيوز-في خطوة وطنية تستهدف توسيع فرص التشغيل وربط الكفاءات الفلسطينية باحتياجات سوق العمل، أطلقت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، اليوم الاثنين، فعاليات يوم التشغيل الوطني في مختلف محافظات الوطن، بالتعاون مع مجالس التشغيل والشركاء من المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين الباحثين والباحثات عن عمل وأصحاب العمل، وتوسيع فرص الالتحاق بوظائف لائقة، وفتح آفاق جديدة للتمكين الاقتصادي للشباب والنساء. وانطلقت الفعاليات في محافظة أريحا والأغوار بمشاركة ممثلي المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين والباحثين والباحثات عن عمل .

وشهدت الفعالية في أريحا حضور محافظ محافظة أريحا والأغوار ورئيس مجلس التشغيل د. حسين حمايل، ومحافظ محافظة طوباس ورئيس مجلس التشغيل أحمد الأسعد، وممثل منظمة العمل الدولية في القدس  دانتيال كورك، ورئيس غرفة تجارة أريحا تيسير حميدة الياسيني، ونائب رئيس بلدية أريحا خضر الولجي، ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – فرع أريحا عماد عواجنة، ورئيس اتحاد بيت الشعب في أريحا د. وائل نظيف، إلى جانب ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، والشركاء والمؤسسات الدولية، وأعضاء مجالس التشغيل، وممثلي الشركات والباحثين والباحثات عن عمل.

وأكدت العطاري، في كلمتها، أن العمل حق أساس وركيزة للكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى أن وزارة العمل تضع التشغيل والحد من البطالة في مقدمة أولوياتها، وتعمل على تحويل التحديات التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني إلى فرص عملية من خلال تطوير البرامج والسياسات، وتعزيز الشراكة مع مختلف القطاعات، وتوفير مسارات أكثر فاعلية لوصول الباحثين عن عمل إلى الفرص المتاحة.


وأوضحت العطاري أن يوم التشغيل الوطني يشكّل منصة عملية لترجمة الشراكة بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص إلى فرص تشغيل ملموسة، لافتة إلى أن عدد المؤسسات والشركات المسجلة للمشاركة في فعاليات اليوم بلغ 359 مؤسسة، توفر 567 فرصة عمل، إلى جانب مشاركة 97 مشروعاً ريادياً وجمعية، بما يعكس تنوع المجالات الاقتصادية والإنتاجية، ويعزز فرص الربط بين الكفاءات الفلسطينية واحتياجات المنشآت وأصحاب العمل.

وأضافت أن تنظيم يوم التشغيل الوطني في مختلف المحافظات، بالتعاون مع مجالس التشغيل، يعزز الاستجابة لاحتياجات سوق العمل محلياً، ويدعم التنسيق بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، بما يسهم في توسيع قاعدة الفرص المتاحة وتوجيه التدخلات نحو احتياجات المواطنين، ودعم التنمية الاقتصادية في مختلف المحافظات.

وأشارت العطاري إلى أن معدلات البطالة المرتفعة، التي ذكرت في كلمتها أنها بلغت نحو 49%، تستدعي تكثيف الجهود الوطنية وتوسيع التدخلات الهادفة إلى تمكين الشباب والنساء، ودعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة وريادة الأعمال والتشغيل الذاتي، إلى جانب الاستثمار في التدريب المهني والتقني وتطوير المهارات، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات القطاعات الاقتصادية.


ولفتت إلى أن قصص النجاح في المشاريع الريادية والإنتاجية والتعاونيات تعكس قدرة المبادرات المنتجة على الإسهام في خلق فرص العمل وتعزيز الاعتماد على الذات، مؤكدة استمرار الوزارة، من خلال صندوق التشغيل الفلسطيني ومديريات العمل ومراكز التدريب المهني وقطاع التعاونيات، في دعم الكفاءات الوطنية وتطوير خدمات التشغيل وتعزيز المواءمة بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل .

من جانبه، تناول محافظ أريحا والأغوار د. حسين حمايل أهمية يوم التشغيل الوطني في دعم الجهود الرامية إلى الحد من البطالة وتعزيز التنمية الاقتصادية في المحافظة، مشيراً إلى ضرورة تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص ومختلف الشركاء لتوسيع فرص العمل والاستفادة من الكفاءات والطاقات الفلسطينية، بما ينعكس إيجاباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

بدوره، أكد محافظ طوباس ورئيس مجلس التشغيل أحمد الأسعد أهمية المبادرات الوطنية التي تفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين عن عمل، وتسهم في ربط الكفاءات الفلسطينية بفرص التشغيل المتاحة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المحلي لدعم التنمية الاقتصادية، وتمكين الشباب والنساء، والاستفادة من الطاقات البشرية في تطوير القطاعات الإنتاجية وتوفير فرص عمل مستدامة.

من جهته، سلط رئيس غرفة تجارة أريحا تيسير حميدة الياسيني الضوء على الدور المحوري للقطاع الخاص في تحريك النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، مؤكداً أهمية بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الرسمية والشركات، بما يسهم في تحديد احتياجات أصحاب العمل، وتسهيل وصول الخريجين والباحثين عن عمل إلى الفرص المتاحة، وتعزيز مساهمة المنشآت الاقتصادية في الحد من البطالة.

وتضمنت الفعالية عرض فيديوهات لقصص نجاح ومشاريع ريادية، بمشاركة رياديات أعمال قدّمن تجارب عملية في الإنتاج والعمل والمبادرة الاقتصادية، بما يسلط الضوء على أهمية دعم المشاريع الصغيرة وتوفير البيئة الملائمة لنموها واستدامتها، وتعزيز دور المرأة في النشاط الاقتصادي.

واختُتمت الفعالية في أريحا بالإعلان الرسمي عن افتتاح يوم التشغيل الوطني وقص الشريط، إيذاناً ببدء مقابلات العمل المباشرة بين الباحثين والباحثات عن عمل وممثلي الشركات المشاركة، بما يتيح التعرف إلى الكفاءات والخبرات المتاحة، ويساعد في مواءمتها مع الشواغر والاحتياجات الفعلية للمنشآت.

ويأتي إطلاق يوم التشغيل الوطني في مختلف محافظات الوطن تأكيداً على أهمية توحيد الجهود الوطنية لتعزيز فرص العمل، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وربط الباحثين والباحثات عن عمل بالفرص المتاحة، بما يدعم التنمية الاقتصادية المحلية ويسهم في توفير فرص تشغيل لائقة ومستدامة.

وأكدت وزارة العمل مواصلة جهودها، بالتعاون مع مجالس التشغيل والشركاء من مختلف القطاعات، لتطوير المبادرات الداعمة للتشغيل، وتوسيع فرص التمكين الاقتصادي للشباب والنساء، وتعزيز الربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل، بما يسهم في الوصول إلى عمل لائق ومستدام ويدعم صمود الاقتصاد الوطني .