محليات

خبير عسكري : المنطقة أمام تطورات عسكرية بعد 3 الشهر الجاري 

64 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

عمان-واثق نيوز-قال العميد الركن والخبير العسكري والاستراتيجي رزق الخوالدة، من عمّان، أن المشهد العسكري والسياسي في الشرق الأوسط مرشح لتحولات جذرية بعد الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى لحسم الملف النووي الإيراني والخروج بخطة واضحة قبل إسدال الستار على هذه الجولة من الصراع.

وأوضح الخوالدة في مقابلة خاصة مع إذاعة "راية" أن استمرار الوضع الحالي لا يحقق أهداف واشنطن ولا طهران، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لن تقبل باستمرار إغلاق مضيق هرمز بالشكل الذي يؤثر على أسواق الطاقة وإمداداتها، فضلاً عن انعكاساته المباشرة على أمن دول الخليج الحليفة لأمريكا.

وبيّن الخوالدة أن الأطراف قد تحاول إيجاد "خطة خروج" عبر حسم الملف النووي بالكامل لتععلن واشنطن انتصارها، ممهدة الطريق لرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح المضيق، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية والمبادرة القطرية بين العواصم بتنسيق مع سلطنة عمان، في ظل تراجع الدور الأوروبي عن إحداث اختراق حقيقي في الأزمة.

وتتجه أنظار العالم الثلاثاء القادم الموافق الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني نحو الولايات المتحدة، حيث يتوجه ملايين الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وتحظى هذه الانتخابات باهتمام استثنائي، نظرا لكونها تعيد رسم موازين القوى في واشنطن، وتحدد مصير السياسات الداخلية والخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترمب خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية، رغم أن اسم الرئيس نفسه لن يكون مطروحا في بطاقات الاقتراع.

وفي ردّه على تصعيد المرشد الإيراني الأعلى الأخير بشأن تحديد طهران لمسار المواجهة، أشار الخوالدة إلى أن إيران حافظت على تكامل قدراتها الصاروخية ومسيراتها التي تواصل التأثير على الأبعاد الجيوسياسية في مضيق هرمز وباب المندب، إلى جانب قدرة حلفائها ووكلائها على الفعل الميداني.

وأضاف أن مخزون الأهداف لدى الطرفين قد تضاعف، وأن إيران طوّرت من قدراتها وآليات توزيع جهودها لتعقيد الحسابات أمام المخططين الأمريكيين والإسرائيليين، مشدداً على أن طهران أثبتت قدرتها على الصمود وإطلاق الصواريخ وتوجيه ضربات للداخل الإسرائيلي رغم العمليات الجوية الواسعة.

وحول طبيعة الضربة العسكرية الأمريكية المرتقبة ومدى سرعتها، استبعد الخوالدة لجوء الولايات المتحدة إلى خيار الغزو البري نظراً لتبعاته السياسية وتكلفتها البشرية العالية التي قد تحول المعركة إلى حرب استنزاف طويلة ومقتل جنود أمريكيين.

وأوضح الخوالدة، من خبرته الاستراتيجية، أن الخيارات العسكرية لواشنطن باتت محصورة، مرجحاً أن تعتمد القوات الأمريكية على القاذفات الاستراتيجية ثقيلة الحمولة مثل (B-52) و(B-2)، وسط توقعات بارزت باستهلاك عالٍ للذخائر واستخدام أنظمة تسليح ربما لم تُوظّف بكثافة في السابق ضمن هذه الجولة من العمليات.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية