تل ابيب-واثق نيوز-رامي فرج الله-اعلن وزير المالية الاسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش ، انه سيقوم بإجراءات مالية ضد قطاع غزة. وقال في منشور له: سنجمع الكاش من التجار ونغلق الحسابات البنكية بضغطة زر ".
واضاف سموتريتش : سنقوم بطريقة او بأخرى بجعل السكان المدنيين في غزة يتخلصون من الأوراق النقدية "الكاش"، وسيقومون بتحويلها الى حساباتهم البنكية وبعدها بضغطة زر واحدة سنغلقها جميعا وهذا هو الحل الأمثل للضغط على السكان في غزة ونحن سنجمع الأوراق النقدية بكل الطرق من التجار" .
وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة لمواصلة الضغوط على الفلسطينيين لقبول وقائع ميدانية جديدة، وفتح باب الهجرة الناعمة .
ورأى خبراء اقتصاديون فلسطينيون أن هذه الاجراءات المنوي تطبيقها من قبل وزير المالية الاسرائيلي،تأتي في إطار استراتيجية سياسية واقتصادية أوسع، مؤكدين أن سموتريتش يهدف إلى تحقيق خطة التهجير من غزة بتدمير الاقتصاد واحداث شلل تام يصيب البنوك في القطاع .
ويوضح الخبراء الاقتصاديون ل"واثق نيوز"، أن هناك استراتيجية للتهجير، و إفراغ غزة من ساكنيها، تهدف إلى تحقيق عدة غايات أساسية، و هي : خنق الاقتصاد المحلي ومنع أي استقرار مدني، تعميق أزمة السيولة النقدية وتدمير الدورة الاقتصادية عبر شلّ حركة التجار والأفراد، مما يحول دون التعافي الاقتصادي أو استقرار الأسواق ويزيد من الإنهاك المعيشي للسكان ، محاربة قنوات التمويل والسيطرة الأمنية من خلال ملاحقة النقد الكاش وحظر أو تجميد الحسابات والمحافظ الإلكترونية بحجة "مكافحة الإرهاب" أو غسل الأموال الامر الذي يرمي إلى قطع أي شريان مالي قد يساهم في دعم الصمود أو استمرار تقديم الخدمات الأساسية وإدارة المؤسسات المجتمعية والتجارية في القطاع ، الابتزاز السياسي وفرض وقائع ميدانية، اذ يستخدم سموتريتش الملفات المالية المصرفية كأدوات ضغط وابتزاز سياسي ضد المنظومة الاقتصادية الفلسطينية عموماً، لانتزاع مكاسب سياسية أو استيطانية، ومحاولة إبقاء القطاع المالي الفلسطيني رهينةً للقرارات والشروط الإسرائيلية ، وكذلك دفع الاقتصاد نحو الفوضى التي تساهم هذه في ضرب الثقة بالقطاع المصرفي الفلسطيني ومحاولة تقويض جهود الشمول المالي والتحول الرقمي، لإبقاء الاقتصاد في حالة شلل تام وعزل تام عن المنظومة المالية الدولية والمحيط الإقليمي.
ويضيف الخبراء:" الاحتلال الإسرائيلي اتخذ خطوات تكتيكية لتحقيق الهدف الأهم وهو التغيير الديموغرافي"، مؤكدين أن إجراءات سموتريتش ستواجه بمزيد من الضغوطات الدولية لمنع تطبيقها ، وعودة احتلال قطاع غزة، الأمر الذي يجعل إسرائيل مسؤولة عن القطاع ماليا، وخدماتيا، وهذا ما ترفضه إسرائيل .

