الاخبار الرئيسية

نتنياهو يشن هجوما حادا على بار ويتنصل من مسؤولية السابع من أكتوبر

13 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

تل ابيب-واثق نيوز-وكالات-يقود رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هجوماً حاداً ومباشراً ضد رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" السابق "رونين بار"، في محاولة لدرء المسؤولية السياسية والتكتيكية عن نفسه عشية الانتخابات القادمة؛ حيث أشار الكاتب "يوفال كارني" إلى أن هذا الاشتباك ليس وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكم الشهادات والتقارير الاستخباراتية المتزايدة حول ما كان يعلمه أو يجهله رئيس الوزراء عشية 7 أكتوبر 2023، والتحذيرات الإقليمية التي وردت إليه من عدة دول (حتى وإن كان بعضها مبالغاً فيه).

وأوضح الكاتب حسب "يديعوت احرنوت"، أن "نتنياهو" يمارس لعبة مزدوجة تهدف إلى كسب الوقت وإبعاد الشبهات عنه؛ إذ يستغل عدم خضوعه حتى الآن لأي لجنة تحقيق (حكومية أو رسمية) طوال ثلاث سنوات من الكارثة للتهرب من المساءلة، متحولاً من موقع المتهم إلى دور الناقد والقاضي الذي يلقي باللوم على من تحملوا المسؤولية المباشرة واستقالوا من مناصبهم.

وقد بلغت المواجهة ذروتها عندما نشر "نتنياهو" بياناً رسمياً عبر حسابه في موقع "X"، هاجم فيه الأجهزة الأمنية والوسائل الإعلامية قائلاً: "في الأسابيع الأخيرة، شنت وسائل الإعلام اليسارية حملة خبيثة ومضللة تهدف إلى تحميل رئيس الوزراء نتنياهو مسؤولية جميع إخفاقات وجرائم رونين بار التي وقعت مساء السابع من أكتوبر".

وأضاف "نتنياهو" في بيانه موضحاً التفاصيل اللوجستية لتلك الليلة: "في ليلة السابع من أكتوبر، أجرى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار محادثات عديدة مع رئيس الأركان آنذاك هرتسي هاليفي ورئيس مديرية الاستخبارات حليفا، ناقشوا خلالها جميع المؤشرات الدالة على ذلك. وعلى الرغم من ذلك، قرر رونين بار عدم الاتصال برئيس الوزراء وإطلاعه على آخر المستجدات، وعدم تنبيه وحدات الاستعداد وقوات الجيش الإسرائيلي في الميدان، وعدم إجلاء وفد مهرجان نوفا، واكتفى بإرسال فريق صغير من تيكيلا (مما يثبت أنه كان على علم بالخطر الحقيقي)"، متسلحاً بهذه المعطيات للجزم بأن رئيس "الشاباك" كان يعلم بالحجم الحقيقي للكارثة الوشيكة وتكتم عليها.

وينبه "يوفال كارني" إلى أن هذا الأسلوب التحريضي الصادر مباشرة عن رئيس الحكومة يسعى إلى إعادة إحياء نظرية المؤامرة ومزاعم "الخيانة من الداخل"؛ فبعدما كانت هذه الاتهامات تقتصر على أطراف سياسية هامشية ويرددها مؤيدوه مثل نجله "يائير نتنياهو"، أصبح رئيس وزراء العدو نفسه هو من يتولى دور القاضي لإدانة القيادات الأمنية التي أخفقت.

وفي السياق ذاته، أشار الكاتب إلى رد الفعل الحاد من جانب رئيس "الشاباك" السابق "رونين بار"، الذي نفى اتهامات "نتنياهو" جملة وتفصيلاً وأعلن عزمه رفع دعوى تشهير وقذف ضد رئيس وزراء العدو (رغم تمتع الأخير بالحصانة البرلمانية).

وتساءل الكاتب: إذا كانت ادعاءات "نتنياهو" صحيحة وكان رئيس جهاز الأمن العام قد تصرف بجهل أو تقصير يرتقي لدرجة التخريب، فلماذا يصر "رئيس الوزراء" على عرقلة وتجنب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة؟ أليس من المفترض أن يكون أول المطالبين بها لتبرئة ساحته وتوثيق إدانة خصومه؟

واختتم "يوفال كارني" تحليله بالتشديد على أن أحداً لا ينفي حجم الإخفاق الكبير الذي يتحمله "رونين بار"، إلى جانب رئيس الأركان السابق "هرتسي هاليفي" ورئيس الاستخبارات العسكرية السابق "أهارون حليفا"؛ فهم جميعاً اعترفوا بمسؤوليتهم واستقالوا من مناصبهم.

غير أن توجيه اللوم إليهم لا يعفي رئيس الحكومة من مسؤوليته السياسية والأخلاقية، ولا يحق لمن يقع عليه القسط الأكبر من اللوم أن يتقمص دور المتهم والقاضي والجلاد في آن واحد، وإن الإصرار على استبدال لجان التحقيق المستقلة بالسجالات الإعلامية يتجاوز الحقيقة ليصب في خانة التضليل والتوظيف الانتخابي للواقعة.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية