الاخبار الرئيسية

ضغط أميركي على نتنياهو لإخلاء بؤر استيطانية في مناطق B

78 مشاهدة
ضغط أميركي على نتنياهو لإخلاء بؤر استيطانية في مناطق B

تل ابيب - واثق نيوز- يسود قلق في أجهزة الأمن الإسرائيلية من تزامن اتساع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك داخل مناطق مصنفة A وB، مع ارتفاع في التحذيرات بشأن محاولات تنفيذ عمليات فلسطينية، فيما تستعد قوات الاحتلال لتعزيز انتشارها في الضفة خلال الأعياد اليهودية المقبلة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية تشير إلى وجود نحو 100 بؤرة استيطانية في أنحاء الضفة، بينها ما بين 15 و20 بؤرة أُقيمت داخل منطقتي A وB، فيما زعم التقرير أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أصدر توجيهات بإخلاء بؤر أُقيمت في مناطق B، في ظل ما وصفه بـ"ضغوط أميركية مكثفة".

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة على التفاصيل قولها إن "أكثر ما يقلق رئيس الحكومة في الوقت الراهن هو الإدارة الأميركية، التي تشعر بقلق شديد من احتمال اتساع ما يجري في مناطق B"، مضيفة أن "هناك تعليمات واضحة من مجلس الأمن القومي بإخلاء البؤر، وبالتأكيد تلك الموجودة في مناطق B".

وبحسب المصادر ذاتها، فإن نتنياهو طلب من الوزراء الامتناع عن مهاجمة قادة الجيش الإسرائيلي علنًا، ودعمهم في عمليات إخلاء البؤر الاستيطانية التي أقامها مستوطنون متطرفون في أنحاء الضفة الغربية، مستفيدين من دعم سياسي وفرته الحكومة الحالية، ولا سيما منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تميز بين بؤر استيطانية أُقيمت بالتنسيق مع الجيش، ونحو 130 "مزرعة استيطانية"، وبين قرابة 100 بؤرة "غير مرخصة". ولم يورد التقرير تفاصيل بشأن مواقع جميع هذه البؤر أو ظروف إقامتها، مكتفيًا بالإشارة إلى أن ما بين 15 و20 منها تقع داخل مناطق A وB.

"يأس فلسطيني وازدهار استيطاني"

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله بشأن عمليات الإخلاء إن "نحن نخليهم، وهم يعودون في الصباح"، معتبرًا أن "إجراءات الإنفاذ هذه ليست فعالة إذا استُخدمت كأداة منفردة". وأضاف أن التركيز الأمني ينصب على ما وصفها بـ"البؤر العنيفة التي تستنزف القوات".

وأضاف المصدر، وفق التقرير، أن المرحلة المقبلة ستتسم بتداخل بين "اليأس لدى الفلسطينيين من جهة، وبين ازدهار ونمو في الاستيطان بمستويات غير مسبوقة من جهة أخرى".

وفي موازاة ذلك، أفاد التقرير بأن أجهزة الأمن الإسرائيلية تحذر من ارتفاع كبير خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية في حجم الإنذارات والمعلومات المتعلقة بمحاولات تنفيذ عمليات فلسطينية.

ونقل عن مصادر أمنية قولها: "نرصد ارتفاعًا كبيرًا جدًا في حجم الإنذارات والمعلومات، وكذلك في عمليات الإحباط"، مدعية أن القوات الإسرائيلية "تحبط كل أسبوع عشرات العمليات، وبعضها كان قد بدأ بالفعل".

وأضافت المصادر: "هذه أرقام جنونية. الاتجاه مستمر منذ شهرين أو ثلاثة. اتجاه العمليات يتصاعد، والسؤال هو ما إذا كنا ننجح الآن في وقفه والسيطرة عليه، ومتى سيفلت من أيدينا، لأنه لا يمكن إحباط كل المحاولات بصورة محكمة"

وتابعت المصادر، بحسب الصحيفة، أن "آلة الإحباط والشاباك تعمل في هذه الأثناء بصورة جيدة جدًا، لكن السؤال هو متى سنخفق في إحباط إحدى المحاولات"، وادعت المصادر أن جانبًا من محاولات تنفيذ العمليات لا يعتمد على أفراد فقط، وإنما على مجموعات محلية منظمة.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى عملية اعتقال نفذتها وحدة "دوفدوفان"، الخميس الماضي، وادعى أن خمسة فلسطينيين اعتُقلوا بعدما كانوا يخططون لتنفيذ عملية خلال وقت قصير، وأن المجموعة كانت بحوزتها بنادق من طراز M16 ومخازن ذخيرة وسترات عسكرية.

كما أشار إلى العثور على عبوات ناسفة خلال عملية لقوات الاحتلال في مخيم عسكر، وإلى استمرار البحث في منطقة رام الله عن فلسطيني مسلح بمسدس، زعم التقرير أنه كان يخطط لتنفيذ عملية.

ونقل التقرير عن مصدر أمني قوله إن "قباطية ليست حالة منفذ فردي، وإنما خلية محلية"، مضيفًا أن هناك، بحسب زعمه، "توجيهًا خارجيًا بالغ الأهمية، يأتي بالأساس من إيران ومن حماس، ضمن محور إيران وقطر وتركيا".

وادعى المصدر أن هناك "دافعًا كبيرًا وإحباطًا كبيرًا لديهم، وهذا يصطدم الآن بما يجري على الأرض".

انتخابات فلسطينية؟ "احتمال إجرائها منخفض جدًا"

ولفت التقرير إلى أن الانتخابات الفلسطينية المرتقبة تشكل مصدر قلق إضافيًا لأجهزة الأمن الإسرائيلية، وأن الجيش والشاباك أجريا خلال الأيام الأخيرة تقييمات بشأن انعكاساتها المحتملة على الضفة.

ونقل عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن "حماس تبذل حاليًا جهدًا كبيرًا جدًا للدخول إلى قوائم الانتخابات والتأثير فيها".

وذهب التقرير إلى أن احتمال إجراء الانتخابات في نهاية المطاف "منخفض جدًا"، وربط ذلك بما وصفه بـ"التطلع في إسرائيل" إلى منع وصول شخصيات من حماس إلى مواقع عليا في السلطة الفلسطينية في الضفة، وخصوصًا في القدس المحتلة.

وأضاف أن التقديرات الإسرائيلية ترى أن مكانة كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس في مستوى منخفض، وأن استمرار هذا الاتجاه قد يفتح المجال أمام صعود شخصيات جديدة، وأن عباس سيكون أمام خيار بين خوض الانتخابات مع احتمال الخسارة أو اتخاذ خطوة سياسية كبيرة لمنع ذلك.

وفي ظل هذه المعطيات، إلى جانب الانتخابات الإسرائيلية والارتفاع الذي تدعي أجهزة الأمن الإسرائيلية أنها ترصده في محاولات تنفيذ العمليات، ذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تعزيز قواته في الضفة بكتيبتين إضافيتين على الأقل، بدءًا من رأس السنة العبرية.

ونقل عن مصادر أمنية قولها: "نبذل جهدًا كبيرًا لرفع الجاهزية لاحتمال اندلاع أحداث في الضفة الغربية"، مضيفة: "سنضيف كتيبتين أخريين على الأقل اعتبارًا من رأس السنة، ورئيس الأركان سيخصص كل حجم القوات الذي يحتاج إليه".

وبحسب التقرير، توجد قيادة فرقة عسكرية إسرائيلية في حالة تأهب مرتفعة، وقد أنهت استعداداتها العملياتية، بحيث يمكنها، في حال قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تفعيلها، أن تتولى قيادة المنطقة الواقعة جنوب القدس، في خطوة قالت الصحيفة إنها لم تُنفذ منذ سنوات.

كما أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتزم إجراء تدريبات واسعة في الضفة خلال الأيام المقبلة، في إطار الاستعداد لاحتمال تدهور الأوضاع الأمنية وخروجها عن السيطرة.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية