الاخبار الرئيسية

ضربات إسرائيلية تستهدف قاعدة جوية سورية .. ومبعوث أمريكي يبدي قلقه

56 مشاهدة
ضربات إسرائيلية تستهدف قاعدة جوية سورية .. ومبعوث أمريكي يبدي قلقه

دمشق-أنقرة -رويترز-ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن إسرائيل قصفت قاعدة جوية في سوريا اليوم الثلاثاء، فيما بدا أنه أول هجوم لها على أصول حكومية سورية منذ مارس/ آذار الماضي، مما أثار انتقادات من المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لسوريا والعراق توم براك الذي وصف الضربات بأنها “تصعيد غير ضروري”.

وقالت قناة الإخبارية السورية الرسمية، نقلا عن مصدر عسكري، إن إسرائيل شنت ثماني غارات جوية استهدفت المدرج ومستودعات التخزين في قاعدة أبو الظهور، بينما أفاد مصدر عسكري آخر ومدني يعيش قرب القاعدة بعدم وقوع إصابات. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الغارات، في حين لم ترد وزارة الدفاع السورية.

وقال براك في منشور على إكس “نشعر بقلق بالغ لأن الغارات الجوية الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الظهور الجوية تشكل تصعيدا غير ضروري لا يعزز الاستقرار الإقليمي”.

وأضاف “لا تزال الولايات المتحدة تؤمن بأن ضبط النفس والتواصل يوفران مسارا أكثر بناء.. ونشجع جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار العقلاني بدلا من وقوع مزيد من الحوادث العسكرية”.

وتبعد القاعدة بنحو 70 كيلومترا عن الحدود التركية، وخرجت من الخدمة كمطار عسكري مخصص منذ 2013، وتغيرت إدارتها عدة مرات خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت 14 سنة بين القوات الموالية للرئيس السابق بشار الأسد وفصائل المعارضة.

وشنت إسرائيل ضربات متكررة على القوات السورية منذ الإطاحة بالأسد في 2024، إذ تنتابها ريبة شديدة حيال حكام البلاد الجدد بسبب خلفيتهم المتشددة رغم علاقات الرئيس أحمد الشرع الوثيقة بالغرب.

وبعد الإطاحة بالأسد، سيطرت إسرائيل على أراض في جنوب غرب سوريا واستهدفت جانبا كبيرا من الأسلحة والمعدات الثقيلة للجيش السوري. كما شنت هجمات بدعوى حماية الأقلية الدرزية في سوريا، لا سيما خلال أعمال العنف بين دروز ومقاتلين حكوميين العام الماضي.

كما دأبت إسرائيل على قصف سوريا بشكل متكرر خلال حكم الأسد بهدف تقليص النفوذ الإيراني في البلاد.

وتأتي هذه الغارات في خضم تصاعد التوتر الأمني بين إسرائيل وتركيا وخطاب متزايد الحدة بين البلدين بشأن سوريا.

واتهمت أنقرة إسرائيل بالسعي إلى زعزعة استقرار سوريا وتقويض إدارتها الجديدة. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في كلمة في السادس من أغسطس/ آب الحالي، إن إسرائيل تواصل تهديد أمن سوريا من خلال هجماتها المتكررة، داعيا إلى ممارسة ضغط دولي على إسرائيل لاحترام وحدة أراضي سوريا.

وأصبحت تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي ووقعت مؤخرا اتفاقية للدفاع المشترك مع باكستان والسعودية على غرار الحلف، أحد أهم حلفاء الرئيس السوري أحمد الشرع. وتدرب تركيا الجيش السوري، وتساعد في إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية، وتقدم لسوريا دعما عسكريا ودبلوماسيا.

وقال عمر جليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إن الغارات “أظهرت مجددا أن السياسات الإسرائيلية هي العدو الأكبر للسلام والطمأنينة لشعوب المنطقة”.

وكتب جليك على إكس “يتعين على المجتمع الدولي بأسره أن يتخذ موقفا جماعيا إزاء ذلك”.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت تركيا ضالعة في تجديد القاعدة، لكن أنقرة قالت إنها تساعد دمشق في أنحاء البلاد.

من جانبه، وجه وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيرات مباشرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قائلا إن إسرائيل لن تسمح بأي خطوات من شأنها تعزيز القدرات العسكرية السورية بطرق قد تشكل تهديدا لإسرائيل.

وفي العام الماضي، أسست تركيا وإسرائيل خط اتصال لتفادي حدوث أي وقائع في سوريا، حيث تنتشر قوات من جيشي البلدين.

وأجرت سوريا تدريبات جوية في شمال البلاد في أوائل الشهر الحالي باستخدام طائرات مقاتلة من طراز ميج-21 روسية الصنع، وهي أول تدريبات من هذا النوع منذ الإطاحة بالأسد.

وأفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) في 11 آب بأن مسؤولين أمنيين رصدوا مؤشرات على تسريع سوريا جهودها لإعادة بناء سلاحها الجوي، بما في ذلك تجنيد طيارين جدد، وتدريبهم على الطيران، وإجراء أول تدريبات تشمل طائرات مقاتلة. ونقل راديو كان عن مصدر أمني قوله إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بمخاوفها.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية