تل ابيب-واشنطن-واثق نيوز-وكالات-وقّعت إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية، اليوم الأربعاء، اتفاقية تمنح واشنطن حق استئجار قطعة أرض في القدس المحتلة لمدة 99 عامًا مقابل دولار أمريكي واحد، بهدف إنشاء المقر الدائم للسفارة الأمريكية، في خطوة وصفتها الحكومة الإسرائيلية بأنها تعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين .
وجرى توقيع الاتفاقية بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وذلك وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي أوضحت أن الاتفاق يمثل بداية الانتقال من المقر الحالي للسفارة إلى مجمعها الدائم المزمع إنشاؤه في القدس.
وأكدت الخارجية الإسرائيلية أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن عام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعقب ذلك نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة.
وخلال مراسم التوقيع، وصف ساعر قرار ترامب بنقل السفارة بأنه "تصحيح تاريخي"، معتبرًا أن إنشاء المقر الدائم في مجمع اللنبي جنوب القدس يرسخ هذا القرار ويضمن استمراريته للأجيال المقبلة.
من جانبه، أوضح هاكابي أن عقد الإيجار يمتد لـ99 عامًا مقابل دولار واحد فقط، مشيرًا إلى أن المبنى الجديد سيعزز الوجود الدبلوماسي الأمريكي في القدس، التي وصفها بأنها "العاصمة الأبدية لإسرائيل".
وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، قبل أن يتم افتتاح المقر المؤقت للسفارة الأمريكية في المدينة خلال مايو/أيار 2018، في خطوة أثارت آنذاك انتقادات دولية واسعة باعتبارها مخالفة للإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني للقدس.
وفي عام 2022، كشف مركز "عدالة" الحقوقي في إسرائيل أن الأرض المخصصة لإقامة مجمع السفارة تمت مصادرتها من مالكين فلسطينيين استنادًا إلى قانون أملاك الغائبين لعام 1950، مؤكدًا امتلاكه وثائق أرشيفية تثبت ملكية عائلات فلسطينية للأرض قبل عام 1948، وأنها كانت مؤجرة آنذاك لسلطات الانتداب البريطاني.
وتواصل الأمم المتحدة اعتبار القدس الشرقية جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مؤكدة أن أي إجراءات تستهدف تغيير الوضع القانوني أو الطابع الديموغرافي للمدينة لا تترتب عليها آثار قانونية وفق أحكام القانون الدولي.

