تل أبيب 30 يونيو حزيران (رويترز) - زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء الأراضي اللبنانية التي يحتلها الجيش الإسرائيلي وأبلغ الجنود بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دامت جماعة حزب الله المدعومة من إيران تشكل تهديدا.
وهذه أول زيارة يقوم بها نتنياهو للأراضي اللبنانية المحتلة منذ أن توصلت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية يوم الجمعة الماضي إلى اتفاق أمني بوساطة الولايات المتحدة يقضي بتسليم إسرائيل منطقتين إلى الجيش اللبناني.
وذكر بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء قال للجنود "نصر على أننا لن نغادر جنوب لبنان حتى زوال التهديد" في إشارة إلى حزب الله.
وأضاف "وما دام حزب الله باقيا هنا، مسلحا ومهددا لنا، فسنبقى هنا نحن أيضا".
وانضم إلى نتنياهو، الذي قام بأحدث زيارة معلنة للأراضي اللبنانية المحتلة في أبريل نيسان، وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين العسكريين.
* "منطقتان تجريبيتان"
بموجب الاتفاق الأمني المدعوم من الولايات المتحدة، من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية من "منطقتين تجريبيتين" على أن تسمح للقوات المسلحة اللبنانية بالسيطرة على هاتين المنطقتين. ولم تُعلن تفاصيل كثيرة حول كيفية تنفيذ هذا المشروع عمليا.
واجتاحت إسرائيل لبنان بعد أن أطلق حزب الله النار عليها في الثاني من مارس آذار ردا على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير شباط، مما أشعل حربا في الشرق الأوسط أودت بحياة الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، كما سقط قتلى في دول الخليج وإسرائيل.
وأنشأ الجيش الإسرائيلي "منطقة عازلة" تمتد حوالي 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود الإسرائيلية بأكملها. ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن هذه المنطقة ضرورية لحماية التجمعات السكانية في الشمال من الهجمات التي يشنها حزب الله.
وأجبر الجيش السكان المحليين في لبنان على مغادرة منازلهم وشن غارات على القرى، مما أدى إلى تدمير أبنية. ويقول الجيش إنه يدمر البنية التحتية، بما في ذلك الأنفاق تحت الأرض، التي يستخدمها حزب الله.
وقُتل أكثر من أربعة آلاف لبناني ونزح أكثر من مليون جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ مارس آذار. وقُتل ما لا يقل عن 32 جنديا إسرائيليا وأربعة مدنيين إسرائيليين على يد حزب الله، معظمهم في جنوب لبنان.
وأبلغ نتنياهو القوات الإسرائيلية اليوم بأن حزب الله لا يزال يمتلك نحو 12 ألف صاروخ وقذيفة في ترسانته، وأن الجيش الإسرائيلي قتل تسعة آلاف مقاتل في لبنان. ولم يحدد إطارا زمنيا لمقتل التسعة آلاف مقاتل، لكنه كان يشير فيما يبدو إلى عدد القتلى منذ الثاني من مارس آذار.
ولا ينشر حزب الله أرقاما عن قتلى الحرب في صفوفه. وأفادت رويترز في الرابع من مايو أيار بمقتل بضعة آلاف من مقاتلي حزب الله خلال الحرب.
وطالبت إيران مرارا بوقف إطلاق النار في لبنان في إطار مفاوضاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير شباط. وتعارض إسرائيل، التي لا تشارك مباشرة في تلك المحادثات، ربط الحرب في لبنان بالحرب مع إيران.
وبضغط من الولايات المتحدة، وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار مع حزب الله في 19 يونيو حزيران، لكن أعمال العنف لا تزال مستمرة.
واعترض حزب الله مرارا على المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، وهو ليس طرفا في تلك المحادثات.
