الاخبار الرئيسية

منصور عباس يدعو إلى تسوية قائمة على الاعتراف المتبادل بين الفلسطينيين والاسرائيليين

21 مشاهدة
منصور عباس يدعو إلى تسوية قائمة على الاعتراف المتبادل بين الفلسطينيين والاسرائيليين

الناصرة-واثق نيوز-ترجمة-طرح رئيس القائمة العربية الموحدة، عضو الكنيست منصور عباس، رؤية لحل القضية الفلسطينية تقوم على مبدأ القبول والاعتراف المتبادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكداً أن هذا النهج ينسجم مع رؤيته السياسية القائمة على الشراكة والاندماج والعمل من داخل المنظومة السياسية الإسرائيلية.

وفي مقابلة مطولة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أجراها المحلل السياسي البارز ناحوم بارنياع، قال عباس إنه لا يرى نفسه منتمياً إلى معسكري اليمين أو اليسار بالمعنى التقليدي، موضحاً أنه محافظ في القضايا الدينية لكنه يرفض الإكراه الديني، فيما يتبنى في ما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي رؤية ترتكز على القبول المتبادل والقيم الإنسانية.

وأكد عباس أنه يعد نفسه الامتداد الطبيعي لإرث الشيخ الراحل عبد الله نمر درويش، نافياً الاتهامات التي تصفه بأنه جسم غريب داخل الحركة الإسلامية. وأضاف أن التغييرات التنظيمية التي تشهدها الحركة تأتي في إطار مرحلة من النضج السياسي، مشيراً إلى أن القائمة الموحدة تسعى إلى توسيع قاعدة المشاركة فيها وفتح أبوابها أمام مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك المواطنين اليهود.

وفي معرض حديثه عن التجربة السياسية الأخيرة، اتهم عباس كلاً من النائبين أحمد الطيبي وأيمن عودة بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإسقاط حكومة التغيير التي قادها كل من نفتالي بينيت ويائير لبيد، معتبراً أن هذا التنسيق كان عاملاً رئيساً في إنهاء عمر الائتلاف الحكومي الذي استمر نحو عام ونصف .

وأشار إلى أن مشاركة "الموحدة" في الائتلاف الحكومي شكلت سابقة في العمل السياسي العربي داخل إسرائيل، لافتاً إلى أن الحزب واجه تحديات وضغوطاً كبيرة خلال تلك المرحلة. واعترف بأن الحزب ارتكب أخطاء في تعاطيه مع بعض القضايا المرتبطة بالضفة الغربية، لكنه شدد على أن قرار البقاء في الائتلاف كان الخيار الصحيح في ذلك الوقت.

وحول موقعه السياسي في أي معادلة حكومية مستقبلية، أوضح عباس أنه لا ينشغل حالياً بحسابات تشكيل الحكومات، مؤكداً أن أولويته تتمثل في تعزيز الشراكة السياسية وإحداث تغيير حقيقي في الواقع العربي داخل إسرائيل. وأضاف أن استمرار هيمنة القوى اليمينية المتطرفة يمثل تحدياً كبيراً، متسائلاً عما إذا كان من الممكن ترك الساحة السياسية لقوى مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش دون منافسة سياسية فاعلة.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين المجتمعين العربي واليهودي، شدد عباس على أن تصاعد مظاهر التطرف لا يجب أن يقود إلى اليأس أو التخلي عن مشروع التعايش، معتبراً أن التطرف ظاهرة مؤقتة يمكن تجاوزها مستقبلاً. وقال إن المجتمع العربي تعامل بمسؤولية مع التوترات التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر، وساهم في منع الانزلاق نحو مواجهة أهلية داخلية رغم محاولات بعض الأطراف دفع الأوضاع في هذا الاتجاه.

كما تطرق إلى ظاهرة العنف والجريمة داخل البلدات العربية، موضحاً أن طبيعة الصراعات تغيرت خلال السنوات الأخيرة، إذ لم تعد تقتصر على الخلافات العائلية التقليدية، بل أصبحت مرتبطة بالتنافس على الموارد الاقتصادية والنفوذ والعطاءات، وهو ما جعل معالجتها أكثر تعقيداً.

وفي سياق متصل، وصف عباس اللقاء الأخير الذي جمع ممثلي الأحزاب العربية في مدينة الناصرة بأنه الأكثر إيجابية منذ بدء المشاورات بشأن تشكيل قائمة عربية مشتركة لخوض الانتخابات المقبلة. وأشار إلى أن النقاشات ما تزال مستمرة بين مختلف القوى السياسية العربية حول شكل القائمة المرتقبة وطبيعة برنامجها السياسي، في ظل تباين وجهات النظر بشأن مفهوم «القائمة التعددية التقنية» رغم وجود اتفاق مبدئي على المضي في هذا المسار.

وتأتي تصريحات عباس في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى إعادة بناء إطار انتخابي عربي مشترك، وسط نقاشات متواصلة حول طبيعة الخطاب السياسي المطلوب، وحدود الشراكة مع القوى الإسرائيلية المختلفة، وآليات تعزيز التمثيل السياسي للمجتمع العربي في المرحلة المقبلة.

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية