نابلس-واثق نيوز – شهد قبر يوسف في نابلس، اليوم الأحد، حدثًا وُصف بـ"التاريخي" مع تنفيذ أول اقتحام مدني إلى الموقع في ساعات الظهيرة منذ إخلائه عام 2000، وذلك بمشاركة رئيس مجلس شومرون الاستيطاني الإقليمي يوسي داغان وعضو الكنيست المتطرف تسفي سوخوت، إلى جانب عدد محدود من المصلين اليهود الذين أدوا طقوس "منحة" داخل القبر .
وجرى الاقتحام، وفق المنظمين، بعد موافقات أمنية وسياسية وبالتنسيق مع الجهات العسكرية المختصة، في خطوة اعتُبرت تطورًا جديدًا ضمن الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى الموقع، بعد أن كانت الزيارات المدنية تقتصر لسنوات طويلة على ساعات الليل، قبل السماح مؤخرًا بدخولات في ساعات الصباح.
ويقود داغان وسوخوت، إلى جانب الحاخام دودو بن ناتان، حملة تدعو إلى تعزيز الوجود اليهودي في قبر يوسف وإعادة تأسيس مدرسة "عود يوسف حي" الدينية التي أُزيلت عقب إخلاء الموقع عام 2000.
وأكد المنظمون أن هذا الاقتحام النهاري يمثل محطة جديدة في مسار بدأ منذ أكثر من عقدين، حيث ينظم مجلس شومرون الاستيطاني الإقليمي زيارات شهرية إلى قبر يوسف بهدف الحفاظ على الارتباط بالموقع وإبقائه حاضرًا في الوعي العام.
وقال رئيس مجلس شومرون، يوسي داغان، إن الخطوة تمثل "تقدمًا نحو تصحيح ما يصفه بالخطأ التاريخي"، معتبرًا أن تعزيز الوجود في الموقع يرتبط بما وصفه بـ"الحقوق التاريخية والسيادة الإسرائيلية على الأماكن المقدسة". حسب زعمه .
وأضاف داغان أن الهدف المستقبلي يتمثل في إعادة مدرسة "عود يوسف حي" إلى المجمع وتهيئة الظروف لوجود دائم في المكان، مشيدًا بدور الأجهزة الأمنية والقوات الاسرائيلية التي شاركت في تأمين الزيارة -"الاقتحام" .
من جهته، وصف عضو الكنيست تسفي سوخوت الحدث بأنه "خطوة مهمة في مسار العودة اليهودية الكاملة إلى قبر يوسف"، مشيرًا إلى أن إقامة صلاة في ساعات النهار داخل الموقع تعد سابقة منذ إخلائه قبل 26 عامًا. حسب تعبيره .
وأضاف سوخوت أن الخطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات يعتزم القائمون على الحملة مواصلة العمل عليها، وصولًا إلى تحقيق ما وصفه بـ"العودة الكاملة" إلى الموقع، معربًا عن شكره لوزير الأمن والقوات العسكرية التي رافقت الزيارة.
ويُعد قبر يوسف، الواقع في مدينة نابلس ، من أكثر المواقع الدينية حساسية، وتشهد الاقتحامات له ترتيبات أمنية مشددة منذ إخلائه عام 2000 في ظل التطورات الأمنية التي رافقت اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.