تل ابيب - واثق نيوز- كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن ممثلين عن "مجلس سلام غزة" من المتوقع أن يدخلوا قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، في خطوة تأتي بعد إعلان إسرائيل استهداف محمد عودة، القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس.
وبحسب الهيئة، فإن التقديرات الإسرائيلية ترى أن اغتيال عودة قد يفتح المجال أمام تسريع ترتيبات المرحلة الانتقالية داخل القطاع، بما يشمل إدخال شخصيات وإدارات مدنية مرتبطة بخطة "مجلس سلام غزة" المدعومة أميركياً.
ولم توضح الهيئة طبيعة الشخصيات التي ستدخل غزة أو المناطق التي ستبدأ منها التحركات، كما لم يصدر تأكيد رسمي من المجلس أو من الجانب الأميركي حتى الآن.
ويأتي هذا التطور وسط ضغوط متزايدة تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل لدفع حماس نحو القبول بخطة نزع السلاح التدريجي، ضمن ترتيبات ما بعد الحرب.
وكانت تقارير سابقة تحدثت عن تعثر المفاوضات بين حماس و"مجلس سلام غزة"، بسبب رفض الحركة التخلي الكامل عن سلاحها، وهو ما تعتبره واشنطن وتل أبيب شرطاً أساسياً لإنجاح خطة إعادة الإعمار والانتقال السياسي في القطاع.
كما نقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين أن تل أبيب ترى أن استمرار وجود قيادات عسكرية فاعلة داخل حماس يعرقل إدخال الإدارة المدنية الجديدة إلى غزة.
ويُعد "مجلس سلام غزة" جزءاً من الخطة الأميركية التي أُطلقت أواخر 2025 لإنهاء الحرب في القطاع، وتشمل تشكيل إدارة انتقالية مدعومة دولياً تشرف على الأمن وإعادة الإعمار والمرحلة السياسية المقبلة.
ويقود المجلس المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، بينما تضم الخطة إنشاء إدارة فلسطينية تكنوقراطية وقوة أمنية دولية، إلى جانب برنامج إعادة إعمار واسع.. لكن تنفيذ الخطة واجه عراقيل كبيرة خلال الأشهر الماضية، أبرزها الخلاف حول سلاح حماس، واستمرار الضربات الإسرائيلية، والتعقيدات الأمنية داخل القطاع.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، الثلاثاء، استهداف محمد عودة، الذي تولى قيادة الجناح العسكري لحماس قبل أيام فقط خلفاً لعز الدين الحداد الذي اغتيل بدوره في مايو الجاري. وأكدت تل أبيب أن عودة كان من أبرز المشاركين في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر، فيما قالت حماس إن الغارات الإسرائيلية أودت بحياته مع عدد من أفراد عائلته.
ويرى مراقبون أن إسرائيل تحاول عبر سلسلة الاغتيالات المتتالية إضعاف البنية القيادية لحماس وخلق ظروف تسمح بفرض ترتيبات سياسية وأمنية جديدة داخل غزة.
وفي المقابل، لا تزال الحركة تؤكد رفضها التخلي عن سلاحها قبل أي انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، ما يبقي مستقبل التفاهمات السياسية والأمنية معلقاً على نتائج المفاوضات الجارية والواقع الميداني داخل غزة.