اثينا - واثق نيوز- أكد ناشطون يونانيون كانوا ضمن "أسطول الصمود" العالمي أنهم تعرضوا لسوء معاملة وتعذيب على يد السلطات الإسرائيلية، عقب الهجوم على الأسطول في المياه الدولية بشكل غير قانوني، أثناء توجهه إلى قطاع غزة.
وكان 19 ناشطاً يونانياً قد احتجزتهم إسرائيل خلال مشاركتهم في الأسطول أثناء توجهه إلى قطاع غزة، قبل أن يعودوا إلى بلادهم، حيث استُقبلوا أمس في مطار إلفثيريوس فينيزيلوس بالعاصمة أثينا بحفاوة من ذويهم ومناصري القضية الفلسطينية.
وفي تصريحات، قال الناشط يانيس أتماسيديس: "نعود إلى اليونان بعد 5 أيام مليئة بصنوف من التعذيب لا يمكن حتى لأكثر العقول مرضاً أن يتخيلها. ما تعرضنا له يذكّر بممارسات القرن التاسع عشر".
وأضاف: "الأمر الأكثر صدمة بالنسبة لنا لم يكن ما عانيناه جسدياً ونفسياً، بل رؤية كيف يمكن أن يفقد البشر إنسانيتهم عندما تُمنح لهم القوة. الحرية لفلسطين".
وأشار إلى أن أربعة من أفراد الوفد اليوناني المكون من 19 ناشطاً أُصيبوا بجروح خطيرة نتيجة سوء المعاملة التي تعرضوا لها خلال فترة الاحتجاز.
من جانبه، قال الناشط ديميتريس بيتولاس إن ما تعرضوا له خلال الاحتجاز لا يمكن مقارنته بما يعانيه الفلسطينيون منذ 78 عاماً، مضيفاً: "مهمتنا هي مواجهة الآلة الإسرائيلية، ومناهضة الإمبريالية، وعدم السماح بتكرار الإبادة بحق أي شعب".
وأكد بيتولاس أنهم سيكونون مستعدين للعودة إلى غزة مرة أخرى إذا أُتيحت لهم الفرصة، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية وكسر الحصار المفروض على القطاع.
أما الناشط أندونيس فراديس فقال إن جميع أفراد الوفد اليوناني تعرضوا لسوء معاملة وتعذيب، سواء خلال احتجازهم على متن السفينة أو في مراكز الاحتجاز على اليابسة التي نُقلوا إليها لاحقاً.
وأضاف أن تفكيرهم ظل منصباً على الفلسطينيين رغم ما تعرضوا له، قائلاً: "عقولنا مع أكثر من 9500 فلسطيني موجودين حالياً في السجون الإسرائيلية، بينهم نحو 400 طفل".
وأوضح أنهم لم يفقدوا الأمل خلال فترة الاحتجاز، مشيراً إلى أن ما منحهم القوة على الصمود هو إدراك حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون من رجال ونساء داخل السجون.
وأكد أن معاناة الفلسطينيين لا يمكن تجاهلها أو نسيانها، مضيفاً: "إذا سُئلنا مجدداً، فنحن مستعدون للذهاب مرة أخرى".
وكانت ثلاث طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية قد وصلت، الخميس، إلى مدينة إسطنبول، وعلى متنها ناشطو "أسطول الصمود" العالمي الذين احتجزتهم إسرائيل في المياه الدولية أثناء توجههم في مهمة إنسانية إلى قطاع غزة.