واشنطن-رويترز-قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضين الإيرانيين “يتوسلون” للتوصل إلى اتفاق في ظل ما وصفه “بالهزيمة العسكرية الساحقة”، ونفى صحة ما تقوله طهران من أنها تدرس فقط مقترحا من واشنطن.
وأضاف في منشور على منصته تروث سوشال اليوم الخميس : “من الأفضل لهم أن يأخذوا قريبا الأمر على محمل الجد، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك فلن يكون هناك مجال للرجوع، ولن يكون الوضع جيدا”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الباكستاني في منشور على إكس اليوم، إن المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تجري من خلال رسائل تنقلها باكستان، كما تساعد تركيا ومصر في هذا الجهد.
وكن ترامب قد صرح في وقت سابق قائلا : إن إيران تتوق إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال المستمر منذ ما يقرب من أربعة أسابيع، وهو ما يتناقض مع تعليقات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي قال إن بلاده تدرس مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.
وجاءت هذه التعليقات المتضاربة في وقت تزيد فيه الخسائر الاقتصادية والإنسانية للحرب، ومع تزايد نقص الوقود في أنحاء العالم تسارع الشركات والدول إلى اتخاذ تدابير لاحتواء التداعيات.
وقال عراقجي إن طهران وواشنطن تبادلتا رسائل مختلفة عبر وسطاء لكن لا يوجد حوار أو مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال عراقي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أمس الأربعاء “الرسائل تنقلها دول صديقة لنا وردنا عليها بتوضيح مواقفنا أو إصدار التحذيرات اللازمة لا يُسمى تفاوضا أو حوارا… إنه مجرد تبادل للرسائل عبر أصدقائنا”.
وقال ترامب، في كلمة ألقاها في وقت لاحق أمس، خلال فعالية في واشنطن إن القادة الإيرانيين “يتفاوضون، بالمناسبة، ويتوقون لإبرام اتفاق لكنهم يخشون الإفصاح عن ذلك خشية أن يقتلهم شعبهم. ويخشون أيضا أن نقتلهم نحن”.
ولم يحدد ترامب مع من تتفاوض الولايات المتحدة في إيران، حيث قُتل عدد من كبار المسؤولين من بين آلاف آخرين لقوا حتفهم في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير شباط الماضي، وشنت إيران هجمات ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول بالخليج.
وقتلت غارة إسرائيلية الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب ليخلفه ابنه مجتبى، الذي أصيب في الغارات ولم يظهر في أي صورة أو مقطع فيديو منذ توليه المنصب.
وقال مصدر باكستاني مطلع على المناقشات لرويترز إن إسرائيل رفعت عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني باقر قاليباف من قائمة الاستهداف الخاصة بها بعد أن طلبت باكستان من أمريكا عدم قتلهما.
وأضاف المصدر “كان لدى الإسرائيليين إحداثياتهما وكانوا يريدون تصفيتهما، وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما أيضا فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع”.
وقال مسؤول في السفارة الإيرانية في إسلام اباد إن عقد محادثات في العاصمة الباكستانية لا يزال مطروحا، وإن باكستان هي الوجهة المفضلة لطهران رغم عدم الانتهاء من أي شيء.