جنيف-رويترز- نددت خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز اليوم الخميس، بما وصفتها بالهجمات “السامة” التي تؤثر على حياتها الشخصية وعملها، بعد أن دعت عدة دول أوروبية إلى استقالتها.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، دعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ودول أخرى ألبانيز إلى الاستقالة بسبب انتقادها لإسرائيل. وقالت ألبانيز، وهي محامية إيطالية، إن التصريحات أُخرجت عن سياقها وأسيء تفسيرها.
وقالت ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للصحفيين عبر اتصال بالفيديو من الأردن “يمكنني أن أخبركم بمدى سُمية هذه الأيام والأسابيع والأشهر الماضية ومدى ضررها الشخصي لي ولعائلتي”.
وذكرت رسالة اطلعت عليها رويترز، أرسلتها البعثة الدائمة لإسرائيل في جنيف إلى رئيس المجلس في 15 فبراير شباط، أنها انتهكت بشكل صارخ مدونة سلوك الأمم المتحدة.
وجاء في الرسالة “بصفتها مفوضة من الأمم المتحدة، فقد قوضت بشكل جذري مصداقية الأمم المتحدة وسلطتها الأخلاقية”، مضيفة أن ألبانيز شاركت مرارا عبارات معادية للسامية، وهي مزاعم نفتها ألبانيز في السابق.
ويوم الثلاثاء، كرر سفير البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة في جنيف مخاوف وزير الخارجية الفرنسي من “التصريحات المثيرة للجدل بشدة” التي أدلت بها مقررة خاصة للأمم المتحدة، في إشارة واضحة إلى ألبانيز، دون ذكر اسمها.
وقالت سيلين يورجنسن أمام مندوبي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “يجب على جميع الذين يتحدثون تحت مظلة الأمم المتحدة – بما في ذلك المقررون الخاصون – أن يمارسوا ضبط النفس والاعتدال والتحفظ الذي يتطلبه تفويضهم”.
ووصفت ألبانيز العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة في يوليو تموز بأنها جزء من استراتيجية أوسع نطاقا تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية لإضعاف آليات المساءلة الدولية.
وفرضت الولايات المتحدة الامريكية عقوبات على ألبانيز لما وصفته في تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان “بالجهود غير المشروعة والمخزية لحث (المحكمة الجنائية الدولية) على اتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومسؤولين تنفيذيين أمريكيين وإسرائيليين”.
وقالت ألبانيز “هذه الافتراءات، والعقوبات، والهجمات المستمرة من كل مكان، تأتي من الدول ذاتها التي ينبغي أن تستخدم تلك الطاقة كقوة دافعة لملاحقة أولئك المتهمين من قبل أعلى محكمة في العالم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية”.
وأعرب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، يوم الاثنين، عن قلقه وأسفه إزاء الهجمات الشخصية الموجهة “ضد بعض أصحاب الولاية” في المجلس، وأعاد تأكيد دعمه لهم.
وقال “تظل استقلاليتهم وحمايتهم أمرا ضروريا لفعالية ومصداقية وشرعية العمل الجماعي للمجلس”.