تل ابيب-واشنطن-انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، يوثق محادثة بين متصفح أميركي وجندي إسرائيلي يخدم في غزة، حيث تحدث الجندي صراحة عنالعمليات العسكرية للجيش في القطاع.
وفي المحادثة، التي يبدو أنها جرت يوم الخميس الماضي، قال الجندي: «نحن لا نقتل فقط، بل نغتصب أيضاً».
وزعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن تصريحات الجندي جاءت بهدف السخرية من اتهامات محاوره.
وخلال المحادثة، أخبر الجندي أنه في قطاع غزة، فطلب الأميركي رؤية المكان، وعند بث مشاهد للخراب الذي حل بالقطاع، قال الجندي: «لا تتعجب، لم يتبقَّ هنا سوى عدد قليل من المنازل، كل شيء مسطح».
وعندما سُئل عما إذا كان جنود الجيش الإسرائيلي هم من سوّوا غزة بالأرض، أجاب الجندي بالإيجاب.
وعرض الجندي الإسرائيلي صورة لطفل يحمل سلاحا مدعيا أنه التقطها من منزل في غزة، زاعما: «هؤلاء هم الأطفال الموجودون هنا».
إلا أن رد الأميركي كان صادما له، إذ أجاب: «إذا كان هناك أطفال يحملون أسلحة، فذلك لأنهم يعلمون بقدومكم. لا ألومهم. انظروا ماذا فعلتم بغزة».
ورد جندي الاحتلال قائلا: «كان عليك أن تصمت بعد أن رأيت ذلك»، ليجيب الأميركي: «لقد قتلتم نساءً وأطفالاً».
ولم يقف الأمر هنا، بل أكد الجندي الأمر قائلا: «أجل، أجل، لا تقلق، لقد اغتصبناهم أيضاً. نحن لا نقتل فقط، بل نغتصب أيضاً».
ورد الأميركي: «نعم، أنتم مغتصبون أيضًا؟ أنا أنشر هذا. ستكرهكم كل أميركا»، ليجيب الجندي: «لا يهمني».
وبعد أن أثار الأمر جدلا واسعًا في إسرائيل، أدان جيش الاحتلال ما ظهر في المقطع المنتشر.
وردًا على استفسار من صحيفة "يديعوت أحرونوت"، صرّح متحدث باسم الجيش: «يدين الجيش الإسرائيلي بشدة ما ورد في الفيديو، وينظر إلى مثل هذه التصريحات بصرامة».
وزعم المتحدث أن «كلمات الجندي لا تعكس أنشطة وقيم الجيش الإسرائيلي».
وأردف أنه بعد مراجعة الأمر مع قادة الجندي، تم توضيح أن كلماته غير مقبولة، حتى على سبيل المزاح.
وعقب الحادث، فُتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية، وسيتم إحالة النتائج، فور انتهائها، إلى النائب العسكري العام لدراستها، بحسب الصحيفة.