رام الله- واثق نيوز- رعى وزير الثقافة عماد حمدان افتتاح معرض: "ملصقات إلى شجرة الزيتون في المنفى" للفنان التركي يوسف آيغتش في متحف محمود درويش في مدينة رام الله.
جاء ذلك بحضور مدير عام متحف محمود درويش فتحي البس، والقيم الفني صامد كراكوز، وممثلين عن السفارة التركية ووكالة التعاون التركية (تيكا) وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
حيث يجمع المعرض أعمالاً تستكشف موضوعات المنفى، والذاكرة، والمقاومة من خلال الحضور الرمزي لشجرة الزيتون، ويجسد صوت الشعب الفلسطيني الصامد، الذي لا يزال يواجه الاقتلاع والتهجير
وقال الوزير حمدان في كلمة له خلال الافتتاح :"إن عنوان المعرض يقدم استعارة جمالية، حيث تتجاوز شجرة الزيتون في هذا المعرض معناها الطبيعي، لتصبح مفهوماً ثقافياً وإنسانياً. فهي لا تعتبر مجرد رمز للمواطنة، وإنما شاهد على العلاقة المتكاملة بين المواطن وأرضه، وبين الهوية والزمن.
وأضاف الوزير حمدان:" ما يلفت في تجربة الفنان يوسف أیغيتش أنه لا يستعير لغة الصدمة، ولا يراهن على تصوير العنف بوصفه مشهداً بصرياً. إنما يختار طريقاً أكثر عمقاً وأشد أثراً؛ إذ يجعل من الغياب حضوراً، ومن الصمت لغةً، ومن الأثر النفسي للتهجير والاقطلاع مادةً للتأمل. إنها أعمال لا تطلب الشفقة، إنما تستدعي الوعي، ولا تقدم أجوبة حاضرة، إنما تترك لنا مسؤولية أن نرى، وأن نفكر، وأن نتذكر".
وأكد الوزير حمدان بأن الثقافة خط الدفاع الأول عن الهوية إذ تقدر الوزارة كل مبادرة ثفافية وفنية تنحاز إلى قيم العدالة والحرية والكرامة، وتؤكد أن فلسطين قضية إنسانية حية، وأن ثقافتها ليست إرثاً من الماضي، وإنما طاقةٌ متجددة، فربما تستطيع القوة أن تهدم بيتاً، أو تقتلع شجرة، أو تفرض منفى، لكنها لا تستطيع أن تمحو ذاكرةً تتجدد في قصيدة، أو لوحة، أو أغنية، أو عمل فني.

