الاخبار الرئيسية

قطر: الوسطاء يحرزون تقدماً بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية لإنهاء الحرب

106 مشاهدة
قطر: الوسطاء يحرزون تقدماً بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية لإنهاء الحرب
دبي/واشنطن -  (رويترز) - قالت قطر اليوم الثلاثاء إن الوسطاء يحرزون تقدما في محاولة إنهاء الحرب الأمريكية ​الإيرانية مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط، رغم نفي طهران تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هناك محادثات جارية بالفعل.
وتراجع خام برنت بأكثر من خمسة بالمئة بعد التصريحات التي أدلت بها ‌قطر ليواصل خسائره التي تكبدها أمس الاثنين، وسط آمال في التوصل قريبا إلى اتفاق يسمح بعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز المحاصر. لكن المضيق لا يزال مغلقا فعليا حاليا ووردت أنباء عن تعرض سفينة أخرى لهجوم في أثناء محاولتها العبور منه.
وأفاد الديوان الأميري في قطر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ناقشا، خلال اتصال هاتفي اليوم الثلاثاء، الجهود المبذولة لتضييق الخلافات بين واشنطن وطهران وتعزيز فرص التوصل إلى "تسوية دبلوماسية مستدامة للأزمة".
وأضاف الديوان أن الأمير ​أكد على أهمية الحوار والالتزام بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقعة منتصف يونيو حزيران، والتي تنص على الوقف الفوري للعمليات العسكرية.
وقال ترامب أمس الاثنين إن محادثات بدأت مع إيران، محذرا من أنها ​تمثل "فرصة أخيرة" لإبرام اتفاق. وأكد مسؤولون إيرانيون عدم وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أشار إلى أن بلاده لا تجري ⁠محادثات سوى مع سلطنة عُمان بشأن العبور من مضيق هرمز، قائلا إن المناقشات إيجابية ومستمرة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن بقائي قوله إن هذه المحادثات تركز على تحديد ممرات آمنة للدخول والخروج. وأضاف أن المسار الذي ​يجري التفاوض عليه يهدف إلى ضمان الحقوق السيادية والأمن القومي لكل من إيران وسلطنة عُمان.
ومع ذلك، أبدى مسؤولون أمريكيون كبار تفاؤلا اليوم الثلاثاء، إذ أشار كل من وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير الخارجية ماركو روبيو ​إلى إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال روبيو لصحفيين في وزارة الخارجية "أُحرز تقدم في تلك المحادثات، لكن لم يتسن التوصل إلى اتفاق نهائي بعد. ونأمل أن يحدث ذلك قريبا جدا".
وذكر بيسنت أن اتفاقا مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز قد يُبرم اليوم الثلاثاء أو غدا الأربعاء.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الاتصالات الدبلوماسية وصلت إلى مراحل متقدمة جدا.
وأضاف اليوم الثلاثاء ​أن الوسطاء، ومن بينهم قطر وباكستان وعُمان، ينسقون جهودهم بشكل وثيق لتيسير المفاوضات وتبادل مسودات المقترحات بين واشنطن وطهران.
وقال مسؤول أمني باكستاني كبير "تجري أمور كثيرة في الكواليس... نتحدث إلى الطرفين. وهدفنا الوحيد في الوقت الراهن ​هو جعل الطرفين يوافقان على الأقل على بدء الحديث".
وجاءت تصريحات ترامب بعد قراره في مطلع الأسبوع إلغاء ما وصفها بأنها "هجمات واسعة" على إيران، مكررا نهجا هدد فيه باتخاذ إجراء عسكري كبير قبل أن يتراجع ويشير إلى الاتصالات الدبلوماسية.
 
* استمرار المخاطر ‌على الملاحة
أوقفت إيران ⁠معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في حين تواصل واشنطن فرض حصار على الشحن والموانئ الإيرانية.
وفرضت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران حصارا بحريا على السعودية في البحر الأحمر، مما زاد من القيود المفروضة على طرق تصدير النفط.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية باستهداف سفينة شحن بمقذوف مجهول قرب مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان.
وذكرت مصادر بحرية لرويترز اليوم أن السفينة التي تعرضت للضربة قرب مضيق هرمز كانت ناقلة بضائع سائبة. وأضافت المصادر أن طاقمها اضطر إلى مغادرتها، وأن بحارا واحدا في عداد المفقودين.
وفي وقت لاحق اليوم الثلاثاء، كتب وزير الموانئ والشحن والممرات المائية الهندي سارباناندا سونوال على منصة إكس أن مقذوفا أصاب سفينة هندية وأغرقها بالقرب من ​المياه اليمنية، مشيرا إلى أن خفر السواحل اليمني ​أنقذ جميع أفراد الطاقم الذين كانوا على متنها ⁠وعددهم 14.
وتطالب إيران منذ فترة طويلة بالسيطرة على المضيق، وتقول إنه يجب أن تتقاسمه مع عُمان التي تطل على الجهة المقابلة. ورفضت طهران الأسبوع الماضي اقتراحا عمانيا كان سيسمح بالإشراف المشترك على المضيق وتحصيل رسوم طوعية من السفن.
وقال مصدر إيراني كبير إن طهران ترغب في السيطرة على حركة دخول السفن إلى مضيق هرمز ​ومراقبة السفن المغادرة مع إمكان التدخل عند الضرورة.
ومن شأن منح إيران مثل هذه السيطرة أن يحدث تحولا جذريا في ميزان القوى في المنطقة لصالح طهران، ​وسيكون من الأصعب على الإدارة ⁠الأمريكية حينها القول إن "عملية ملحمة الغضب"، التي أطلقها ترامب بالتعاون مع إسرائيل في فبراير شباط، أضعفت خصم واشنطن اللدود.
وتزداد التساؤلات عن استمرار الحملة العسكرية الأمريكية. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الجيش الأمريكي استنفد جزءا كبيرا من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة خلال الحرب، مما يثير مخاوف بشأن جاهزيته للصراعات المستقبلية.
* ألم طويل الأمد
يرى مسؤولون في منطقة الخليج ومحللون أن إيران تراهن على قدرتها على الصمود أمام واشنطن لفترة أطول، وذلك من خلال تحويل ⁠طرق التجارة وممرات ​الشحن وبنية الطاقة التحتية في الشرق الأوسط إلى أوراق ضغط ترفع تدريجيا كلفة المواجهة.
وقال مايكل نايتس، من معهد واشنطن "تكمن نقطة ​التفوق الكبرى لديهم في قدرتهم على إلحاق الضرر بدول المنطقة وبالاقتصاد العالمي".
وترفض إيران علنا التفاوض مع واشنطن منذ أوائل يوليو تموز عندما انهارت مذكرة تفاهم وقعها الطرفان في الشهر السابق في محاولة لإنهاء الصراع.
ولم يحقق ترامب بعد الأهداف التي حددها في بداية الحرب ​وهي تفكيك برنامج إيران النووي والحد من قدرتها على مهاجمة خصومها في المنطقة وتهيئة الظروف التي تسمح للإيرانيين بالإطاحة بحكامهم من رجال الدين.
 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية