عربي ودولي

السبب الحقيقي وراء اعتقال الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال

22 مشاهدة
السبب الحقيقي وراء اعتقال الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال

باريس - واثق نيوز- قال الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال إن دعمه لإسرائيل كان السبب الحقيقي وراء اعتقاله وسجنه في الجزائر، مؤكدًا أنه رفض فرض الرقابة على نفسه أو التراجع عن مواقفه.
ووفقًا لما أورده موقع هيئة البث الإسرائيلية العامة “كان”، جاء ذلك في مقابلة حصرية أجراها صنصال مع برنامج “الساعة الدولية” في إذاعة “كان ريشت بيت” التابعة للهيئة، بعد أشهر من الإفراج عنه من السجن في الجزائر.
وقال: “بدأت أشعر بتحسن، لكن عندما يخرج الإنسان من سجن كهذا يبقى محطمًا لفترة طويلة، نفسيًا وجسديًا””.

ووجه صنصال رسالة إلى الإسرائيليين، قال فيها: “واصلوا التحلي بالشجاعة كما كنتم دائمًا. أريد أن أقول لهم إنني لست الوحيد الذي يشعر بالصداقة تجاه هذه الدولة وشعبها. كثيرون يفكرون بالطريقة نفسها، لكنهم لا يملكون الشجاعة لقول ذلك بصوت مرتفع”.

وأضاف: “الجزائر ديكتاتورية، والسجون هناك أماكن مروعة. في سني، ومع ضعفي بسبب المرض، لم أكن لأتحمل مدة أطول. لقد أُطلق سراحي في اللحظة الأخيرة”.
وحسب تقرير موقع هيئة البث، زعم صنصال أن السلطات الجزائرية هددته وفرضت الرقابة عليه وفصلته من عمله على مدى سنوات، لكنها لم تعتقله.
وأضاف أنه كان يتوقع اعتقاله بعد زيارته إسرائيل عام 2012، إلا أن ذلك لم يحدث في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وتابع: “كان (الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز) بوتفليقة رجلًا ذكيًا، وفهم أن اعتقالي سيثير موجة احتجاج عالمية ضده، ولذلك تردد. أما النظام الحالي، برئاسة عبد المجيد تبون، فاختار طريق الترهيب. ومنذ وصوله إلى السلطة عام 2019، يدير حكمًا قائمًا على الخوف والقمع، واعتقل آلاف الأشخاص، وكنت واحدًا من هؤلاء الضحايا”.
وأكد صنصال أن دعمه لإسرائيل كان السبب الأعمق وراء ما تعرض له، قائلًا: “صداقتي مع إسرائيل هي في الواقع السبب الأعمق لكل ما فعله النظام بي. كان ذلك أمرًا لا يحتمل بالنسبة إلى الرئيس، خصوصًا لأنني عبّرت عن دعمي لإسرائيل في كل مناسبة. وبصفتي شخصًا يناضل من أجل حرية التعبير، رفضت فرض الرقابة على نفسي أو الخوف. وكان النظام يخشى أن أتحول إلى نموذج يقتدي به الآخرون”.
كما تطرق إلى هجوم 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023، وقال: “إنها واحدة من أكبر الفظائع في التاريخ، كما أن احتجاز الرهائن كان فظاعة مروعة. يجب العثور على المسؤولين ومعاقبتهم”.
وأضاف: “لكن هذا لا يكفي. يجب معاقبة من سمحوا بحدوث هذه الفظائع، “حماس” و”حزب الله” وإيران. الجزائر لم تشارك بصورة مباشرة، لكنها تدعم هذه الجهات”.
وعن احتمال عودته إلى الجزائر أو زيارته إسرائيل، قال: “من حيث المبدأ، أريد العودة إلى الجزائر. أطالب بإعادة محاكمتي في حضور محاميّ ومراقبين دوليين. وقد قلت من قبل إنه إذا لم يُسمح لي بالعودة إلى الجزائر للحصول على محاكمة عادلة وحقيقية، فسأقاضي الرئيس تبون أمام محكمة دولية. أما إسرائيل فسأزورها بكل سرور، وأنا أدرس ذلك بالفعل مع أصدقاء إسرائيليين”.