محليات

إسمعوا!!

75 مشاهدة
إسمعوا!!

الكاتبة : أسماء ناصر أبو عياش 
اسمعوا البلد مليانة اه مليانة .. قررت اتوجه من رام الله المحتلة لطولكرم المحتلة كمان .. ولإنو الطرق صارت خزعبلية وسريالية المشهد فقررت من مدة ابيع السيارة واستقل المواصلات العامة.. مش لإنها أأمن فالفلسطيني عايش بالصدفة من يوم ما كان نطفة برحم إمو! بس لإنو اولاد البلد السواقين أدرى بشوارعها ناهيك عن جروبات التواصل اللي من خلالها ببلغوا بعض اولًا بأول عن وضع الطرق وحواجز الاحتلال الثابتة والطيارة وكمان هجمات المغتصبين الصهاينة ـ مش المستوطنين ـ والمحميين من جنود الاحتلال وعربدتهم وإجرامهم ع الطرق.. والصراحة شكرًا للطين وشكرًا للعجين اللي اشتغل بقلب ورب في آذان أصحاب الفعل والقرار وكل العرب العاربة والمستعربة. 
المهم وصلت طولكرم اللي زي ما بتعرفوا محتلة وأنجزت المهمة وصار بدي أرجع ع رام الله، وهون المشكلة! ما في ركاب لرام الله فاضطريت ومجموعة إنّا نستقل سيارة لنابلس ومنها لرام الله.
في موقف الحافلات وقبل ما نتحرك كان السواقين (السواقون) يجروا اتصالات للاستعلام عن اي طريق يسلك الواحد منهم للأسباب اللي ذكرتها آنفًا.. من طولكرم لنابلس ومن نابلس لرام الله سلكنا طرقًا التفافية وشبه شوارع وعرة وحواكير ودخلنا قرى وبلدات وخرجنا منها قاصدين وجهتنا.. أما الشيء المبهج واللي برد الروح واللي بيضوي عتمة هالليلة بوقتها المتأخر إنو البلد بمدنها وقراها وبلداتها ومخيماتها، بكليتها كانت مليانة حياة! وبلشت أردد اغنية أنا ابن القدس ومن هون مش متزحزح قاعد فيها وأنا ابن البلد ومن هون مش متزحزح قاعد فيها، اسمعني ياكل الكون لحمي وعظمي منها وفيها.