محليات

تنفيذية المنظمة تبحث الأوضاع في الأرض الفلسطينية وترحب بإعلان الاتفاق على تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار

64 مشاهدة
تنفيذية المنظمة تبحث الأوضاع في الأرض الفلسطينية وترحب بإعلان الاتفاق على تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار

رام الله - واثق نيوز- عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، اجتماعا برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ، تم خلاله بحث آخر المستجدات والتطورات الميدانية والسياسية، ومتابعة الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، واتخاذ القرارات الكفيلة بحماية حقوق شعبنا وتعزيز صموده على أرضه.

وحذرت اللجنة التنفيذية من التصعيد الخطير للأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة جراء استمرار سياسات التوسع الاستيطاني وتصاعد إرهاب المستعمرين، بدعم وحماية سلطات الاحتلال ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

وأكدت اللجنة التنفيذية ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً وفاعلاً ضد تصاعد الاستيطان في الأرض الفلسطينية باعتباره مخالفاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي أكدت عدم شرعيته خاصة القرار رقم 2334، مع ضرورة إجبار دولة الاحتلال على وقف جرائم المستعمرين وإرهابهم الأعمى، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا، والتدخل الفوري لوقف سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري.

وأشادت اللجنة التنفيذية بصمود أبناء شعبنا وثباته على أرضه رغم كل الجرائم التي يتعرض لها من قبل جيش الاحتلال والمستعمرين، مشددة على حق شعبنا في المدن والقرى والمخيمات بالدفاع عن نفسه وممتلكاته من خلال المقاومة الشعبية السلمية، داعية إلى توفير سبل الدعم والتمكين لتعزيز صمود المواطنين في أرضهم.

ورحبت اللجنة التنفيذية بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية، بما يضمن الوقف الدائم للحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية لأبناء شعبنا، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة.

وعبرت اللجنة التنفيذية عن تقديرها العميق للجهود الحثيثة التي بذلتها الأطراف والشركاء الدوليون والإقليميون، وفي مقدمتهم جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، وجمهورية تركيا، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، مثمنة الدعم الإنساني والإغاثي السخي من الدول الشقيقة والصديقة كافة، الذي ساهم في التخفيف من معاناة شعبنا.

وشددت على أهمية التزام جميع الأطراف بتنفيذ خطة السلام الشاملة وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، ويتطلب تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار دون عوائق، مع تمكين دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها الوطنية والإدارية والأمنية كاملة في القطاع باعتباره جزءا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، والحفاظ على وحدة الأرض والقوانين الفلسطينية، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار الدائم.

وأكدت اللجنة التنفيذية أن هذا الاتفاق يجب أن يشكل بداية لمسار سياسي جاد ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، المستند لقرارات الشرعية الدولية والانتقال بعدها للتعاون الإقليمي الأوسع بما يعزز الاستقرار والسلام والأمن للجميع في المنطقة.

وفي هذا الإطار، استعرض رئيس الوزراء محمد مصطفى جهود الحكومة بالرغم من الصعوبات المالية التي تمر بها، في توفير الدعم لأبناء شعبنا في قطاع غزة، والتي استمرت إلى يومنا هذا، في المجالات كافة وخاصة في مجالي التعليم والصحة وغيرهما، من خلال تقديم 5 مليارات شيقل في العامين الماضيين على صورة الرواتب والمخصصات المالية لعشرات الآلاف من الأطباء والمدرسين والموظفين، وتنظيم الامتحانات وتخريج الآلاف من طلبة الثانوية العامة في أصعب الظروف.

وفي إطار تقديم الدعم لبرنامج التعافي المبكر، فقد قادت دولة فلسطين مؤتمرا دوليا للمانحين في بروكسل قبل أسبوعين حيث تم تأمين مليار دولار للمرحلة الأولى من هذا البرنامج، وقد أكد جميع المانحين على وحدانية التمثيل والأرض والقوانين الفلسطينية، وما يتم في قطاع غزة كجزء من بناء الدولة الفلسطينية. وبهذا الصدد قدم رئيس الوزراء الشكر الجزيل لجميع الشركاء من الأشقاء والأصدقاء المانحين والمنظمات الدولية الذين واصلوا تقديم دعمهم الإنساني ودعم برنامج الإصلاح والبناء الوطني الفلسطيني.

وفيما يتعلق بملف الانتخابات، جددت اللجنة التنفيذية موقفها الثابت والواضح بالتمسك بالخيار الديمقراطي كضرورة وطنية وسياسية لبناء وتطوير مؤسسات الدولة وتحقيق الشراكة الوطنية، مؤكدة التزام دولة فلسطين بإجراء الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني لإعادة تفعيل وتطوير أطر منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وصولا إلى اجراء الانتخابات الرئاسية.

كما بحثت اللجنة الجوانب والمسائل القانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية، لضمان إنجاح الانتخابات، وتذليل العقبات القانونية كافة التي قد تعترض طريق إنجازها.

وأكدت اللجنة التنفيذية أن نجاح العملية الانتخابية يتطلب خلق بيئة وطنية جامعة لإنجاح المسار الانتخابي، مشددة على أن الحوار الوطني الشامل بين كافة القوى والفصائل ومكونات المجتمع الفلسطيني هو الركيزة الأساسية لتوفير مقومات النجاح للانتخابات، وتأمين مشاركة شعبية وسياسية واسعة، وترسيخ الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات والمخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية.