محليات

أكثر من 100 جندي يتركون أسلحتهم ويغادرون قاعدة "سديه تيمان"

54 مشاهدة
 أكثر من 100 جندي يتركون أسلحتهم ويغادرون قاعدة "سديه تيمان"

تل ابيب - واثق نيوز- غادر عشرات الجنود والقادة من كتيبة "تسافار" التابعة للواء غفعاتي في الجيش الإسرائيلي، قاعدة "سديه تيمان"، اليوم الخميس، من دون إذن، وتركوا أسلحتهم ومعداتهم العسكرية داخلها، في "تمرد" احتجاجي على تحطيم لوحات لرموز غير رسمية للوحدة.

وأفادت تقارير إسرائيلية في وقت لاحق بأن عدد الجنود الذين غادروا القاعدو يقدّر بنحو 120 عنصرا، مشيرة غلى أن 100 منهم عادوا إليها بعد ذلك.

وقبل ذلك، اكتفى الجيش الإسرائيلي بالإقرار بأن "عددًا من الجنود في كتيبة مقاتلة بدأوا مغادرة قاعدتهم من دون موافقة قادتهم".

وأشارت التقارير إلى أن المغادرة جرت بصورة منسقة نسبيًا، وأن الجنود اصطحبوا أغراضهم الشخصية فقط، تاركين أسلحتهم وتجهيزاتهم العسكرية في القاعدة، قبل أن يتوجه عدد منهم إلى منازلهم.

وبحسب المعطيات الأولية، اندلعت الأزمة بعدما أقدم قائد الكتيبة، أمام الجنود، على تحطيم لوحات معدنية أو خشبية تحمل شعارات مرتبطة بالسرايا والفصائل، وتُعرف داخل الوحدة باسم "فوغيم".

ورأى الجنود في الخطوة مساسًا مباشرًا بهوية الكتيبة وتقاليدها الداخلية، ولا سيما ما يُعرف بتقاليد التمايز بين الجنود الجدد والقدامى.

ونُقل عن أحد القادة المشاركين في الواقعة قوله للجنود: "كل واحد هنا يعرف تبعات ما هو مقدم عليه. نحن نتحرك الآن معًا ككتيبة"، مضيفًا: "هناك جنود جدد لا يعرفون العواقب، لكن ذلك لا يهم؛ الغياب أو السجن لا يهم".

ولم يوضح الجيش الإسرائيلي عدد الجنود الذين غادروا فعليًا، أو ما إذا كان جميع المشاركين قد تركوا القاعدة، كما لم يعلن عن إجراءات تأديبية أو توقيفات حتى الآن.

الجيش: اللوحات مرتبطة بممارسات "غير معيارية"

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، إن قرار قائد الكتيبة قضى بإزالة لافتات مرتبطة بـ"أحداث غير معيارية" ضمن تقاليد "الجنود الجدد والقدامى" داخل الكتيبة.

وأضاف أن الواقعة "تخضع للتحقيق والمعالجة من جانب القادة"، معتبرًا أن مغادرة الجنود القاعدة من دون إذن "لا تنسجم مع قيم الجيش وما هو متوقع من جنوده".

ويقصد الجيش بتقليد "الجنود الجدد والقدامى" منظومة غير رسمية داخل بعض الوحدات العسكرية، تقوم على منح الجنود الأقدم امتيازات ومكانة أعلى، مقابل تحميل الجنود الجدد المهمات الأكثر مشقة، مثل المناوبات والأعمال الروتينية والحراسة.

وتنشأ بموجب هذه الممارسات تراتبية داخلية تستند إلى مدة الخدمة، يفرض فيها الجنود القدامى قواعد غير مكتوبة داخل السرية أو الكتيبة. ورسميًا، يحظر الجيش الإسرائيلي هذه الظاهرة، ويعدها "سلوكًا مخالفًا للأوامر".

ويشير توصيف الجيش إلى أن إزالة اللوحات لم تكن متصلة بالشعارات المعنوية وحدها، بل بممارسات داخلية اعتبرتها قيادة الكتيبة مخالفة للمعايير، من دون أن يوضح البيان طبيعة تلك الممارسات أو الوقائع التي ارتبطت بها.

وتُعد مغادرة الجنود قاعدة عسكرية من دون إذن مخالفة عسكرية قد تفضي إلى إجراءات تأديبية أو السجن، إلا أن الجيش لم يعلن حتى الآن كيفية تعامله مع الجنود والقادة المشاركين، أو ما إذا كانوا قد عادوا إلى القاعدة.