لندن - واثق نيوز- كشف مارك بونيك، أحد موظفي نادي أرسنال الإنكليزي، عن محاولة وساطة للمصالحة لإنهاء الخصومة القضائية بينه وبين الفريق، بعد فصله بدعوى معاداة السامية، عقب احتجاجه على حرب الإبادة، التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكداً تمسكه بموقفه الرافض للعنصرية التي تمارس ضد الفلسطينيين.
وكان نادي أرسنال الإنكليزي، قد فصل بونيك في 24 من شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2024 بدعوى إعادة نشر منشورات تنتقد سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين. وعبر بونيك في بعض المنشورات الأخرى عن صدمته جراء مشاهد الإبادة الجماعية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، لكن الفريق الإنكليزي اعتبر المنشورات معاداة للسامية تستوجب فصل الموظف من عمله، بعد خدمة تجاوزت 22 عاماً، حيث كان يعمل مسؤولاً عن إدارة شؤون ملابس اللاعبين في الفريق اللندني، ما أثار ضجة في الأوساط الرياضية والسياسية في المملكة المتحدة.
وقال بونيك في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إنه عُقد اجتماع قبل بضعة أسابيع استمر لمدة أربعة ساعات بحضور القاضي، وكان فريقه القانوني "ممتازاً". وأضاف أن "القضية تتجه إلى الوساطة في شهر يونيو/حزيران المقبل"، لذا "علينا الانتظار لمعرفة ما سيحدث". ورداً على سؤال بشأن محاولة الفريق الاتصال به لتسوية النزاع، قال بونيك: "لا يتم التواصل معي من قبل الفريق على الإطلاق".
وأشار إلى أنه قبل أن يرفع القضية رسمياً أمام محكمة العمل، حاول إدارة الفريق أن تلتقي به على انفراد، لكن "نظراً للطريقة التي تصرف بها أرسنال سابقاً، قلت لفريقي القانوني: لا، إذا كانوا يريدون أن يكونوا منفتحين وصادقين، فيمكنهم أن يكونوا كذلك أمام الجميع". وعبر عن اعتقاده بأنه "لا ينبغي محاولة إخفاء الأمور عن الآخرين والاكتفاء ( بالحديث إلى) شخص واحد فقط".
وناشد بونيك زملاءه الرياضيين بأن يقفوا ضد العنصرية أياً يكن شكلها وغيرها من الشرور، ثم أضاف: "رسالتي إليهم هي أنه ينبغي أن تكون صادقاً وواضحاً". ووصف العنصرية بأنه "خطأ" والجميع يعلم ذلك. وأشار إلى أنه "عندما نقول إننا نقف ضد العنصرية، فعلينا أن نقف ضد كل أشكال الشر، وليس ضد أمر واحد فقط. وما يحدث في فلسطين وغزة، والذي استمر لفترة طويلة، ولا بد أن يتم تسلييط الضوء عليه ومحاسبة المسؤولين عنه".
واستنكر ملاحقته وغيره لمجرد الوقوف ضد العنصرية والفصل العنصري "الأبارتهايد" في فلسطين. وذكّر زملاءه بمواقف المؤسسات الرياضية والرياضيين الصائبة التي اتخذت ضد جنوب أفريقيا في عهد الفصل العنصري. كما أدان "المعايير المزودجة والنفاق" في تطبيق القوانين الرياضية. وضرب مثالا بالتعامل مع روسيا، التي استبعدت فوراً، من المسابقات بعد غزوها أوكرانيا. وفي إشارة إلى إسرائيل، قال بونيك إنه "مع ذلك، يمكن لدولة أخرى أن تهاجم وتحتل دولة أخرى بشكل غير قانوني ويُسمح لها بالاستمرار". وختم مارك بونيك حديثه بقوله: "نحن نقف ضد العنصرية الآن، لكن عندما نتحدث ضد الفصل العنصري نُعاقب".



