محافظات-واثق نيوز-وكالات-شهدت محافظات الضفة الغربية، اليوم الخميس، تطورات ميدانية متواصلة شملت اعتقالات واقتحامات وإغلاق حواجز عسكرية، إلى جانب اعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون. وتتركز أبرز الأحداث في محافظات نابلس والخليل وسلفيت وقلقيلية، وسط مؤشرات على اتساع الأضرار التي تطال الموسم الزراعي .
ففي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم مواطنين من قريتي عورتا وبورين جنوب المدينة، عقب اقتحام منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. كما اقتحمت بلدة بيت فوريك شرق نابلس وداهمت منزلاً، من دون الإبلاغ عن اعتقالات هناك.
وفي محيط المدينة، أغلقت القوات الإسرائيلية حاجزي صرة والحاجز المعروف باسم «17»، ومنعت المركبات من الدخول والخروج عبرهما . وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتواصل فيه القيود على حركة السكان في عدد من مناطق الضفة الغربية .
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين، بينهم مواطن من مدينة الخليل وأب وابنه أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم في وادي ماعين بمسافر يطا لقطف الزيتون. وأضافت مصادر محلية أن مستعمرين قطفوا ثمار الزيتون وسرقوها من أراضي العائلة، فيما تعرضت أشجار في قرية بيرين شرق الخليل للتكسير والإتلاف.
وفي محافظة سلفيت، أفاد شهود عيان بأن مستعمرين لاحقوا مزارعين فلسطينيين ومتضامنين أجانب في أراضي وادي ياسوف، قرب بلدة جماعين شرق المحافظة، واعتدوا عليهم، ما أجبرهم على مغادرة المنطقة وترك ثمار الزيتون.
وفي محافظة قلقيلية أحرق مستعمرون أشجار زيتون في منطقة الشبعات التابعة لأراضي قرية إماتين شرق المحافظة. وفي المنطقة ذاتها، أُجبر مزارعون على مغادرة أراضيهم، فيما احتُجز أحد المزارعين، يوسف جمعة، وعدد من العمال أثناء عملهم في القطاف.
وفي مؤشر على اتساع نطاق الاعتداءات خلال الموسم الحالي، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 409 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون بحق مزارعي الزيتون وأشجارهم وأراضيهم ومعداتهم بين الأول والحادي والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وبحسب الهيئة، توزعت الاعتداءات إلى 317 اعتداءً نُسبت إلى المستعمرين و92 اعتداءً نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي. وسجلت محافظة نابلس العدد الأعلى بواقع 166 اعتداءً، تلتها سلفيت بـ91، ورام الله والبيرة بـ69، وجنين بـ36، والخليل بـ30، وقلقيلية بـ9، وبيت لحم بـ5، والقدس بـ3 اعتداءات.
وأوضحت الهيئة أن الوقائع شملت الاعتداء على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى سرقة الثمار والمعدات وإتلاف الأشجار وإحراق الأراضي الزراعية.
وفي سياق متصل، نشرت وكالة رويترز اليوم تقريراً عن تصاعد سرقة الزيتون والاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم القطاف. واستند التقرير إلى إفادات مزارعين فلسطينيين ومعلومات من منظمة «يش دين» الإسرائيلية الحقوقية، التي أفادت بتوثيق 125 اعتداءً جسدياً على قاطفي الزيتون و168 حادثة سرقة للمحصول خلال الأيام الأربعة والعشرين الأولى من الموسم.
وأشار التقرير إلى أن بعض حالات سرقة الزيتون وقعت في مناطق قريبة من بؤر استيطانية، وأن القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى بعض الأراضي تزيد صعوبة إتمام القطاف. كما نقل عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش يأخذ أعمال العنف والأنشطة الإجرامية ومحاولات الإخلال بالأمن على محمل الجد، من دون أن يتناول التصريح بصورة مباشرة جميع الوقائع الواردة في التقارير الحقوقية.

