محليات

اعتداء عنصري بالقدس.. مستوطن يستهدف طالبات محجبات ويفتخر بفعلته

108 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

القدس-واثق نيوز -وكالات-وثّق مقطع فيديو اعتداءً نفّذه مستوطن إسرائيلي بحق طالبات فلسطينيات في مدينة القدس المحتلة، بعدما سكب مشروبات غازية عليهن أثناء جلوسهن في مكان عام، في واقعة قالت الطالبات إنها جاءت بسبب ارتدائهن الحجاب، وأثارت موجة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي.

ولم يقتصر الأمر على الاعتداء نفسه، إذ نشر المستوطن المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتباهى بما فعله، معترفًا بمسؤوليته عن الحادثة في تعليق على منشور تناول الواقعة، كتب فيه: «هذا أنا، أنا من سكبت المشروب على طالبات عربيات». وزاد ردّ والده من حدة الانتقادات، بعدما علّق على فعل ابنه بعبارة: «أوري، يا طفلي الجميل»، وهو ما اعتبره ناشطون تعبيرًا عن الاستهتار بالاعتداء بدلًا من إدانته.

ونشر الصحفي والناشط الإسرائيلي دانيال عمرام مقطع الفيديو، مشيرًا إلى اعتراف المستوطن بارتكاب الاعتداء، بعدما كتب تعليقًا مقتضبًا قال فيه: «كنت أنا»، في إشارة واضحة إلى مسؤوليته عن الواقعة.

وفي روايتها لتفاصيل الحادثة، قالت طالبة طب من مدينة باقة الغربية، في مقطع فيديو نشره الصحفي الفلسطيني حسن شعلان، إن المستوطن استهدفها وثلاثًا من زميلاتها من مدينتي قلنسوة والطيبة، وسكب المشروبات الغازية عليهن بسبب ارتدائهن الحجاب، فيما أطلق أشخاص آخرون عبارات عنصرية بحقهن، ورددوا: «مخرّبات، مخرّبات».

وأوضحت الطالبة أن الاعتداء وقع خلال وجودهن في القدس، في طريق عودتهن إلى منازلهن بعد يوم دراسي، الأمر الذي أثار مخاوفهن من تكرار مثل هذه الحوادث وتطورها إلى اعتداءات أكثر خطورة.

وعبّرت إحدى الطالبات عن خشيتها من تصاعد هذه الممارسات، محذرة من أن الاعتداء المقبل قد يكون أشد خطورة، بقولها: «المرة القادمة قد لا تكون بمشروب»، في إشارة إلى احتمال انتقال المضايقات والإهانات إلى أشكال أخرى من العنف.

وأثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا بين الناشطين الفلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين عبّروا عن استنكارهم لاستهداف الطالبات الفلسطينيات، معتبرين أن الواقعة تعكس مظاهر من العنصرية والتحريض التي يتعرض لها الفلسطينيون في القدس المحتلة.

ووصف الصحفي حسن شعلان الاعتداء بأنه «عمل قذر ونذل ومنحط»، منتقدًا قيام المستوطن بتوثيق فعلته ونشرها والتباهي بها، ومتسائلًا عن الدوافع التي تدفع شخصًا إلى استهداف شابتين فلسطينيتين بهذه الطريقة المهينة، وعن الذنب الذي ارتكبتاه حتى تتعرضا لمثل هذا السلوك.

كما انتقد ناشطون ردّ والد المستوطن، معتبرين أن التعامل مع الاعتداء بهذه الطريقة، بدلًا من توبيخ مرتكبه، يبعث برسائل خطيرة بشأن الاستهانة بكرامة الطالبات الفلسطينيات وحقهن في التنقل والدراسة والوجود في الأماكن العامة بأمان.

وأكد مدونون أن استهداف الطالبات بسبب هويتهن الفلسطينية أو ارتدائهن الحجاب يمثل سلوكًا مرفوضًا، مطالبين بالتحقيق في ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين وفق القانون، بما يضمن عدم إفلات المعتدي من المساءلة.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاوف التي يثيرها تعرض الفلسطينيين، ولا سيما الطلبة والشابات، للمضايقات والاعتداءات ذات الطابع العنصري في القدس المحتلة، في ظل مطالبات بتوفير الحماية لهم وضمان حقهم في الدراسة والتنقل والحياة اليومية بعيدًا عن الإهانة والترهيب.