محليات

ورقة سياسات : تهيئة البيئة اللازمة لإجراء الانتخابات الفلسطينية خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٧

125 مشاهدة قراءة 23 دقيقة

الكاتب : د. محمد جبريني
 
الخلاصة التنفيذية
توصي هذه الورقة باعتماد برنامج وطني تنفيذي لتهيئة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية معاً في موعد واحد خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٧، يُحدد ويُعلن مبكراً وفق الأصول القانونية، استناداً إلى تقدير لجنة الانتخابات المركزية للمدد والمتطلبات الفنية، وتقييم الترتيبات اللازمة للمشاركة والحماية.
وتقوم الفكرة الأساسية على أن تجديد الشرعية، والإصلاح المؤسسي، ووحدة المؤسسات والقرار الوطني مسارات مترابطة لتعزيز القدرة الفلسطينية على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة. فالانتخابات تجدد التفويض الشعبي، والإصلاح المؤسسي يرفع كفاءة المؤسسات ويعزز سيادة القانون والمساءلة، ووحدة الحكم والقرار تتيح تنفيذ السياسات وتحمل المسؤولية الوطنية، مع ضمان التعددية السياسية والتداول السلمي.
ويقتضي ذلك استكمال الحوار الوطني باتفاق تنفيذي على الهدف الوطني المركزي، ومرجعية منظمة التحرير ووحدة التمثيل، والسلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد. ويواكب هذا المسار تعزيز وحدة حركة فتح وتماسكها، وتوسيع المشاركة في أطرها.
وتُنفذ الالتزامات الفلسطينية بالتوازي مع ترتيبات عملية للمشاركة والحماية في غزة والقدس والضفة الغربية، وإسناد اقتصادي عاجل، وتحرك عربي ودولي يستثمر البيان المشترك لفرنسا وكندا وأستراليا والمملكة المتحدة، وإطار القرار ٢٨٠٣، والمتغيرات التي تلي الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية.
أولاً — المشكلة التي تتطلب المعالجة
أقرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تأجيل الانتخابات التشريعية إلى أيلول ٢٠٢٧ وإجرائها بالتزامن مع الرئاسية، مستندة إلى معيقات أمنية وسياسية وميدانية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، تشمل الاعتداءات الإسرائيلية وإرهاب المستوطنين، وقيود الحركة، وتعذر عمل الجهات الانتخابية، والضغط المالي.
هذه المعيقات جدية، لكن مرور الوقت لا يزيلها تلقائياً. كما أن تقديم الموعد دون معالجتها قد يؤدي إلى مشاركة ناقصة أو نتائج يصعب تنفيذها. وتتمثل المهمة في بناء مسار يحدد الالتزامات الفلسطينية، وما يتطلب تفاهمات وضغطاً خارجياً، والوقت والموارد اللازمة لكل مهمة.
وتتداخل في هذا المسار تحديات الاحتلال والانقسام والحاجة إلى تجديد الشرعية والإصلاح المؤسسي، مع ضائقة اقتصادية واجتماعية تستنزف قدرة المواطنين على الصمود والمشاركة. وتتطلب مواجهتها عملاً متزامناً، دون تحميل الانتخابات وحدها مهمة حل جميع أزمات النظام السياسي.
ثانياً — الهدف الوطني والأفكار الأساسية
الهدف الوطني المركزي هو إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وصون حقوق الشعب الفلسطيني، بما فيها حقوق اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية.
وتستند الورقة إلى الأفكار الأساسية الآتية:
* تجديد الشرعية: تمكين الشعب من اختيار قيادته وممثليه ومساءلتهم، وإعادة الانتظام إلى الحياة الدستورية والديمقراطية.
* الإصلاح المؤسسي: ضبط الصلاحيات، وتطوير الأداء والخدمات، وتعزيز الرقابة والشفافية، وتوحيد الإجراءات الإدارية والمالية.
* وحدة المؤسسات والقرار: بناء قدرة تنفيذية موحدة في الضفة وغزة، ضمن مرجعية وطنية واحدة وقانون يسري على الجميع.
* التعددية والتداول: ضمان حرية التنظيم والتنافس والمعارضة، واحترام النتائج وتنفيذها وفق القانون.
* الربط بالهدف الوطني: توظيف هذه المسارات لتعزيز الصمود والقدرة السياسية الفلسطينية على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة.
وتتمثل النتيجة المطلوبة في انتخابات شاملة وتنافسية وذات مصداقية، بمشاركة فعلية في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، تفضي إلى مؤسسات قادرة على ممارسة صلاحياتها.
ثالثاً — اتفاق الحوار الوطني
يُستكمل الحوار خلال أربعة أسابيع من إطلاقه لاعتماد الاتفاق وخطة تنفيذه، بمشاركة القوى السياسية والمستقلين وتمثيل فعلي للنساء والشباب والمجتمع المدني. ويتضمن:
١. الاتفاق على الهدف الوطني المركزي، مع بقاء التنافس المشروع على البرامج والسياسات ووسائل تحقيقه.
٢. تأكيد منظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، ووحدة التمثيل الخارجي ومرجعية القرار الوطني، واعتماد مسار محدد لتطوير مؤسساتها وتوسيع المشاركة فيها. ويُتابع تجديد المجلس الوطني وتمثيل الشتات بالتوازي، دون تعليق الانتخابات الرئاسية والتشريعية على اكتماله.
٣. توحيد الحكم والوظائف العامة في الضفة وغزة، وربط الترتيبات الانتقالية في القطاع بمسار واضح لاستعادة المؤسسات الفلسطينية مسؤولياتها، ومنع تثبيت الفصل أو إنشاء تمثيل سياسي بديل.
٤. وحدة القرار السياسي والأمني، واعتماد السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد، وخضوع الأجهزة والسلاح للمؤسسات الشرعية والرقابة المدنية والقضائية.
٥. ضمان التعددية السياسية والتداول السلمي، وحياد المؤسسات، واحترام النتائج النهائية بعد الفصل في الطعون.
٦. تحديد إجراءات انعقاد المجلس المنتخب وتشكيل الحكومة وتسليم المسؤوليات وضمان حقوق المعارضة.
ويواكب ذلك تعزيز وحدة حركة فتح وتماسكها، وتوسيع المشاركة في أطرها، بما يعزز إسهامها في إنجاح الحوار الوطني والاستحقاق الانتخابي وتحقيق الهدف الوطني.
ويُميز الاتفاق بين الالتزامات الواجب تنفيذها قبل الاقتراع، والإصلاحات التي تُستكمل بعده ضمن برنامج ملزم. ولا يُمنح أي طرف حق تعطيل المسار إلى أجل مفتوح.
رابعاً — الإصلاح المؤسسي وشروط الجاهزية
تُعتمد إجراءات إصلاح محددة تخدم جاهزية المؤسسات وثقة المواطنين بها، وفي مقدمتها:
* توضيح الصلاحيات والعلاقة بين الجهات السياسية والإدارية والأمنية، وتحديد المسؤولية عن التنفيذ والمساءلة.
* توحيد الإجراءات الإدارية والمالية والخدمات الأساسية بين الضفة وغزة، وفق مراحل معلنة.
* تعزيز الشفافية والرقابة على الإنفاق العام والتمويل الانتخابي، والفصل بين موارد المؤسسات وموارد التنظيمات.
* دعم استقلال لجنة الانتخابات والقضاء الانتخابي، وتنفيذ الأحكام.
* تطوير قدرة المؤسسات على استمرار العمل وتسليم المسؤوليات بعد النتائج.
ولا يُشترط استكمال الإصلاح الشامل قبل الانتخابات، لكن يلزم إنجاز ما يؤثر مباشرة في حرية المشاركة ونزاهة المنافسة وحماية النتائج.
وتتحقق الجاهزية بتوافر قواعد قانونية مستقرة، ومدد كافية للمراحل الانتخابية، وحياد المؤسسات والأجهزة والإعلام الرسمي، ومسؤولية أمنية فعلية، وتمويل وتجهيزات كافية، وترتيبات لعمل المؤسسات المنتخبة.
خامساً — آلية تأمين الانتخابات في غزة
تُعتمد ترتيبات تنفيذية خاصة بالعملية الانتخابية، تتفق عليها الجهات المعنية وتُختبر قبل بدء المراحل الحاسمة، وتشمل:
الإدارة المستقلة: تمكين لجنة الانتخابات من العمل في مختلف مناطق القطاع، بالتنسيق الإداري مع الجهات الفلسطينية المختصة واللجنة الوطنية لإدارة غزة، مع بقاء القرارات الانتخابية من اختصاص اللجنة.
المسؤولية الشرطية: تحديد شرطة فلسطينية مهنية مكلفة بالحماية، وسلسلة قيادتها ومسؤوليتها القانونية، والتزام جميع التنظيمات بعدم التدخل المسلح في عملها أو في المنافسة.
الوصول وعدم التعرض: التوصل، بوساطة ومتابعة أمريكية ومصرية ودولية، إلى ترتيبات محكمة بشأن حركة العاملين والمراقبين والناخبين والمواد، وعدم التعرض للأنشطة والمراكز، وآلية عاجلة لمعالجة الخروقات.
الإسناد الدولي: بحث دور قوة الاستقرار، وفق صلاحياتها وانتشارها الفعلي والترتيبات المتفق عليها، في دعم البيئة الأمنية وحماية المدنيين، دون افتراض تكليف تلقائي بحماية الانتخابات.
الاختبار الميداني: تجربة وصول الفرق وتشغيل المراكز والاتصالات ونقل المواد وحفظها، ومعالجة النواقص قبل بدء المراحل التي يصعب التراجع عنها.
وتشمل الحماية التسجيل والدعاية والاقتراع والفرز والطعون. كما تُعالج أوضاع النازحين وفاقدي الوثائق وتغيّر أماكن الإقامة، دون المساس بحقوقهم أو استخدام الإجراءات الانتخابية لتثبيت النزوح.
ولا يُشترط اكتمال الإعمار، لكن يلزم وصول منتظم للاحتياجات الأساسية، وقدرة الناس على الحركة والمشاركة دون استغلال حاجتهم.
سادساً — مشاركة القدس الشرقية
تقود القيادة الفلسطينية ولجنة الانتخابات مساراً دبلوماسياً وفنياً، بمساندة الدول الأربع والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لانتزاع ترتيبات واضحة تشمل مواقع التسجيل والاقتراع، وإدخال المواد، وعمل الموظفين والمراقبين، وحرية الدعاية ووصول المرشحين إلى الجمهور.
وتتضمن الترتيبات عدم التعرض للمواطنين بسبب مشاركتهم، وجهة اتصال لمعالجة التعطيل فور وقوعه. وتُعد اللجنة مسبقاً بدائل قانونية وفنية لبعض الإجراءات عند تعذرها، مع تقييم أثرها في سهولة المشاركة وحجمها وحقوق المقدسيين وصفتهم السياسية.
ويساعد الحضور الدبلوماسي والرقابي في المتابعة والتوثيق والضغط، لكنه يحتاج إلى تفاهمات عملية، ولا يشكل بمفرده ضمانة أمنية كافية.
سابعاً — حماية المشاركة في الضفة الغربية
تُعد خطة للمناطق الأكثر تعرضاً للاعتداءات والإغلاقات، تشترك فيها الجهات الفلسطينية المختصة ولجنة الانتخابات والهيئات المحلية، كل ضمن صلاحياته.
وتشمل الخطة ترتيبات الوصول الآمن، والدعم اللوجستي، والاستجابة للطوارئ، والتواصل السريع لمعالجة التعطيل، وتحديد المراكز البديلة، وتوثيق الاعتداءات وإحالتها إلى مسار دبلوماسي عاجل.
وتُطالب إسرائيل بإزالة المعيقات، ومنع إرهاب المستوطنين ومحاسبة مرتكبيه، وعدم ملاحقة النشاط الانتخابي السلمي. ويُختبر وصول المواطنين إلى المراكز فعلياً، مع مراعاة اختلاف القدرة الفلسطينية على توفير الحماية بين المناطق، وما يستدعيه ذلك من ترتيبات خارجية مكملة.
ثامناً — القرار ٢٨٠٣ ودور مجلس السلام
يربط القرار ٢٨٠٣ استعادة السلطة الفلسطينية مسؤولياتها وسيطرتها على قطاع غزة بإنجاز برنامج الإصلاح وقدرتها على ممارسة الحكم بأمان وفاعلية. ويوفر إطاراً لترتيبات انتقالية واستقرار ودعم للشرطة الفلسطينية، لكنه لا يحدد موعداً للانتخابات ولا ينشئ تلقائياً آلية لحمايتها.
وانطلاقاً من اعتبار الانتخابات وتجديد الشرعية جزءاً أساسياً من الإصلاح الشامل، ينبغي لمجلس السلام دعم تهيئة شروط إجرائها وتذليل معيقاتها، بما يسهم في بناء مؤسسات موحدة وخاضعة للمساءلة وقادرة على استعادة مسؤولياتها في القطاع.
ويشمل الدعم المطلوب تسهيل عمل لجنة الانتخابات والمراقبين، ودعم الخدمات والتجهيزات والاتصالات، والمساهمة في الاتفاق على ترتيبات الحماية مع الجهات المختصة، وتوضيح مسار انتقال المسؤوليات إلى المؤسسات الفلسطينية وعلاقته بنتائج الانتخابات ووحدة الحكم.
وهذه مطالبة سياسية تستند إلى منطق الإصلاح في القرار، وليست التزاماً انتخابياً صريحاً منصوصاً عليه. وتبقى إدارة الانتخابات والإشراف الفني عليها من اختصاص لجنة الانتخابات المركزية.
تاسعاً — الإسناد الاقتصادي وضمانات المنافسة
تُعد الحكومة خطة عاجلة محددة الأولويات والتكلفة، تركز على استمرار الخدمات الأساسية، وانتظام مدفوعات الرواتب والحماية الاجتماعية قدر الإمكان، ودعم الأسر الأشد تضرراً، وتأمين موازنة الانتخابات.
ويُحشد دعم مالي عربي ودولي عاجل ومؤقت، بالتوازي مع العمل للإفراج عن الإيرادات الفلسطينية المحتجزة وحماية استمرارية المدفوعات والخدمات المصرفية. والمطلوب منع تعطل الخدمات وتقليل أثر الحاجة في حرية الاختيار.
وتلتزم جميع الأطراف بحرية النشاط الانتخابي وحياد المؤسسات والأجهزة والإعلام الرسمي، وتكافؤ الفرص وشفافية التمويل، وعدم توظيف المساعدات والمال العام والوظيفة في المنافسة. وتُعالج التجاوزات وفق القانون ومن خلال القضاء المختص.
وتلتزم فتح بالفصل بين موارد الحركة والمؤسسات العامة، وتلتزم حماس وسائر القوى بتمكين الجهات المختصة وتنفيذ اتفاق وحدة السلطة والقرار والسلاح. وتُضمن حقوق المستقلين والقوى الجديدة والمعارضة والمقاطعة السلمية.
عاشراً — المتغيرات الخارجية والتحرك الدولي
تجري الانتخابات الإسرائيلية في ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦. وتؤثر نتائجهما في البيئة السياسية للبرنامج الفلسطيني، دون أن تضمن تحسناً في شروطه.
وتستعد الدبلوماسية الفلسطينية لاحتمالات استمرار السياسة الإسرائيلية المعيقة، أو إمكان تفاهمات إجرائية مع حكومة جديدة، أو إطالة المرحلة الانتقالية. ويستمر العمل في جميع الحالات لانتزاع ترتيبات المشاركة والحركة والحماية.
وقد تؤثر الانتخابات الأمريكية في أولويات الإدارة وعلاقتها بالكونغرس والتمويل والرقابة، لكنها لا تغيّر الإدارة الرئاسية. لذلك يُكثف التواصل مع الجهات الأمريكية المعنية، وتُعرض الانتخابات الفلسطينية ضمن مسار الإصلاح المؤسسي وبناء القدرة على الحكم والمساءلة والاستقرار.
ويُستثمر البيان المشترك لوزراء خارجية فرنسا وكندا وأستراليا والمملكة المتحدة، الذي أقر بالمعيقات وأكد دعم الانتخابات وطالب إسرائيل بعدم عرقلتها، لتحويل المواقف إلى التزامات محددة بشأن القدس وغزة والحماية والتمويل والرقابة.
كما يُبحث مبكراً الخلاف المتعلق برفض البيان أي دور لحماس في الحكم المقبل، ضمن معالجة واضحة لشروط المشاركة والتزامات المتنافسين والتعامل مع المؤسسات المنتخبة.
حادي عشر — موعد واحد وبرنامج تنفيذي
توصي الورقة ببرنامج متوازٍ يربط الموعد بعمل قابل للمتابعة، ويحد من مخاطر الانتظار أو التسرع.
خلال الأسابيع الأربعة الأولى: يُنجز اتفاق الحوار وخطة التنفيذ، وتقدم لجنة الانتخابات تقديرها للمدد القانونية والفنية، وتُحصر متطلبات المشاركة والحماية والتمويل. وعلى هذا الأساس يُحدد ويُعلن موعد واحد للانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٧، بمرسوم وفق الأصول القانونية وقبل فترة كافية.
بعد إعلان الموعد: يُنشر جدول ملزم للتسجيل والترشح والدعاية والاقتراع والطعون، وتُبنى عليه خطط الحماية والتمويل والتحرك الدبلوماسي، وتُستكمل الإجراءات بالتوازي.
حتى نهاية كانون الأول ٢٠٢٦: تُراجع تفاهمات غزة والقدس، وتُحدد مسؤوليات الحماية، ويُختبر وصول الفرق وعمل المراكز، ويُؤمّن التمويل، ويُنشر تقرير يبين ما تحقق وما تعثر وإجراء معالجته.
قبل كل مرحلة انتخابية رئيسية: تُجرى مراجعة للمتطلبات المرتبطة بها في موعد محدد مسبقاً، دون إبقاء الموعد الانتخابي معلقاً على تقييم متأخر.
وتُدار متطلبات التغيير بإيضاح الصلاحيات، وضمان الحقوق الوظيفية المشروعة، وإشراك الكوادر في توحيد الإجراءات، مع منع إبقاء مؤسسات موازية.
ثاني عشر — إدارة المخاطر وضمان تنفيذ النتائج
تشمل المخاطر التصعيد الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين، وتجدد القتال والنزوح، وتعثر تفاهمات القدس وغزة، وتأخر نقل المسؤوليات وضبط السلاح، وانقطاع التمويل، وتعطيل النتائج داخلياً أو خارجياً.
وتُتابع مؤشرات عملية: الوصول إلى المراكز، وحرية المنافسة، ووقائع الاعتداء والإكراه، وجاهزية السجل، وتوفر التمويل، وتنفيذ الأحكام، والقدرة على تسليم المسؤوليات.
وتُعد بدائل للمراكز والاتصالات والنقل وحفظ المواد، وتُحدد مسبقاً الإجراءات القانونية للتعطل الموضعي. ويُفصل بين حادث يمكن احتواؤه وعائق يستبعد القدس أو غزة أو يحرم كتلة واسعة من المشاركة.
كما تُحسم ترتيبات انتقال النواب وانعقاد المجلس وأداء اليمين وتشكيل الحكومة، والبدائل القانونية إذا تعذرت الحركة.
وتقدم اللجنة تقييم الجاهزية الفنية، وتعرض الجهات المختصة أدلة القدرة الأمنية والإدارية والمالية، مع رقابة مستقلة. وإذا طرأ عائق جوهري يتعذر احتواؤه، يُعرض مبكراً على الجهة القانونية المختصة، مع بيان طبيعته وإجراءات معالجته، وتُتخذ الإجراءات القانونية الضرورية مع استمرار التحضيرات وتحديد أقرب موعد بديل، دون تأجيل مفتوح.
القرار المطلوب
اعتماد برنامج وطني يربط تجديد الشرعية بالإصلاح المؤسسي ووحدة الحكم والقرار؛ واستكمال الحوار التنفيذي؛ وتحديد وإعلان موعد واحد للانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٧؛ وتكليف الجهات المختصة بخطط المشاركة والحماية والإسناد الاقتصادي؛ وطلب شراكة عملية من الدول العربية والدول الأربع ومجلس السلام، مع نشر تقرير تقدم شهري.
معيار النجاح هو انتخابات يستطيع الشعب المشاركة فيها بحرية وأمان، وتستطيع مؤسساته تنفيذ نتائجها وممارسة صلاحياتها بكفاءة ومساءلة، ضمن وحدة المرجعية والحكم والقرار، بما يعزز القدرة الوطنية على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة.