محليات

خبراء وسياسيون : التوافق الوطني في الانتخابات شرط لإعادة حيوية المؤسسات الفلسطينية

41 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

رام الله-عمان-واثق نيوز-وكالات-رأى خبراء وسياسيون من الأردن وفلسطين والشتات أن إنجاز الانتخابات الفلسطينية المقبلة ضمن توافق وطني شامل يمثل مدخلاً لإعادة الحيوية إلى المؤسسات الفلسطينية، وتجديد شرعيتها، وتوحيد الجهود الوطنية في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الاستيطان ومخططات ضم أراضي الضفة الغربية، إلى جانب مستقبل قطاع غزة وترتيبات الوصاية والإدارة الدولية المطروحة بشأنه.

جاءت هذه الخلاصات خلال ندوة عقدها مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن، مساء الثلاثاء الأخير، بعنوان “تداعيات الانتخابات الفلسطينية 2026 على القضية والشعب الفلسطيني”، بمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين، حيث ناقش المشاركون مستقبل العملية الانتخابية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الانقسام السياسي وتراجع فاعلية المؤسسات التمثيلية والحاجة إلى استعادة إطار وطني جامع.

وشدد المنتدون على أن الانتخابات لا ينبغي أن تُنظر إليها باعتبارها استحقاقاً إجرائياً فحسب، وإنما كمسار لإعادة بناء الشرعية السياسية الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها، معتبرين أن إجراؤها في موعدها، وبأوسع مشاركة ممكنة، يمكن أن يعزز ثقة الفلسطينيين بالنظام السياسي، ويقدم للمجتمع الدولي مؤشراً على تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في اختيار ممثليه وتجديد شرعية مؤسساته.

وربط المشاركون نجاح العملية الانتخابية بقدرتها على تجاوز حالة الاستقطاب والمغالبة، والوصول إلى صيغة تتيح لمختلف مكونات الساحة الفلسطينية التعبير عن نفسها ضمن برنامج وطني عملي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات السياسية والميدانية التي تفرضها المرحلة الحالية.

وناقشت الندوة جملة من العقبات التي تواجه الرؤية الوطنية للانتخابات وآليات تنفيذها، إلى جانب الخيارات المطروحة بين التصويت المباشر، والتوافق الوطني، والتأجيل المحدود إذا اقتضت ذلك مخرجات الحوار الوطني الشامل المتوقع انعقاده في القاهرة خلال الفترة المقبلة.

ودعا الخبراء إلى بحث خيار القائمة الوطنية الموحدة، باعتباره إحدى الصيغ التي يمكن أن تفتح المجال أمام مشاركة أوسع للقوى والفصائل الفلسطينية، بالتوازي مع تفعيل الوساطة العربية للحد من أي معيقات أمام العملية الانتخابية، والتوافق على برنامج سياسي واجتماعي بالحد الأدنى الممكن، يحافظ على وحدة الموقف الوطني واستراتيجية الصمود ومواجهة الاحتلال.

وأكد المتحدثون أن توحيد المسار الانتخابي يتطلب كذلك معالجة ملف تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات، بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة، خصوصاً أن النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني الذي أقرته الرئاسة ينص على انتخاب أعضائه بالاقتراع السري والتمثيل النسبي الكامل، مع اعتماد التوافق أو آليات أخرى في المناطق التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات.

وخلصت الندوة إلى أن إجراء الانتخابات في إطار توافق وطني جامع يمكن أن يتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم بصورة أكثر شمولاً وتنوعاً، ويسهم في إعادة الحيوية إلى المنظومة السياسية، ويعزز قدرة المجتمع على مساءلة مؤسساته، وتوحيد الجهود في مواجهة المخاطر التي تهدد المشروع الوطني.