اسرائيليات

الليكود يخطط لاستقطاب مرشحين من قائمة آيزنكوت لتعزيز معسكر نتنياهو بعد الانتخابات

9 مشاهدة قراءة 7 دقيقة

تل ابيب-واثق نيوز-وكالات-شكّل حزب الليكود فريقًا خاصًا لدراسة قائمة حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت، بهدف تحديد المرشحين الذين قد يكونون أكثر استعدادًا للانشقاق عن حزبهم والانضمام إلى معسكر بنيامين نتنياهو بعد الانتخابات الإسرائيلية، وذلك من خلال تحليل خلفياتهم السياسية ومواقفهم وعلاقاتهم الشخصية والجهات المؤثرة في قراراتهم، تمهيدًا لممارسة ضغوط عليهم وتقديم إغراءات سياسية لاستمالتهم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم الأحد، يضم الفريق عددًا من أعضاء الكنيست عن الليكود ومستشارين إستراتيجيين، وتتمثل مهمته في فحص مرشحي قائمة «يشار»، مع إيلاء اهتمام خاص للمرشحين ذوي الخلفيات اليمينية أو الدينية، في محاولة لاستقطابهم إلى معسكر نتنياهو عقب الانتخابات، المقررة بعد أسبوعين ونصف.

وتستند هذه الخطوة إلى تجارب سابقة نجح خلالها الليكود في استقطاب شخصيات سياسية من معسكرات منافسة، أبرزها عميحاي شيكلي وعيديت سيلمان، اللذان انشقا عن حزب نفتالي بينيت، وانتقلا إلى المعسكر الذي يقوده نتنياهو، الأمر الذي أسهم في إسقاط «حكومة التغيير».

وحصل شيكلي وسيلمان لاحقًا على مواقع مضمونة في قائمة الليكود ومناصب وزارية. وبينما واصل شيكلي مسيرته داخل الحزب وعزّز موقعه السياسي، خسرت سيلمان موقعها في الانتخابات التمهيدية الأخيرة لليكود. ووفقًا للتقرير، أعربت سيلمان عن استيائها من تعامل محيط نتنياهو معها، قائلة إنه «استخدمها ثم تخلى عنها».

ويعمل الفريق على مراجعة التصريحات السابقة لمرشحي آيزنكوت، ورصد علاقاتهم الشخصية والسياسية، وتحديد الشخصيات التي يستشيرونها، بما فيها الحاخامات والجهات النافذة في محيطهم، بهدف التعرف إلى نقاط يمكن استغلالها للتأثير في مواقفهم والضغط عليهم بعد الانتخابات.

كما يدرس الفريق إعداد حزمة من الوعود والمكاسب السياسية للمرشحين الذين قد يوافقون على الانشقاق عن معسكر آيزنكوت والانضمام إلى معسكر نتنياهو. ومن المتوقع أن تتركز هذه المساعي على الخلافات المرتبطة بالقضايا السياسية والأمنية، إضافة إلى المواقف من إمكانية تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية أو مشاركتها.

وأشار التقرير إلى أن الضغوط التي مورست في جولات انتخابية سابقة على أعضاء كنيست ومرشحين اتخذت أشكالًا متعددة، من بينها تنظيم حضور لناشطين قرب منازلهم، والوصول إلى دور العبادة التي يرتادها أفراد من عائلاتهم، فضلًا عن الاحتجاج في محيط المدارس التي يدرس فيها أبناؤهم.

وبحسب الصحيفة، يرى مسؤولون في الليكود أن هذه الأساليب قابلة للتطوير والتكثيف خلال المرحلة الحالية، ولا سيما إذا أفرزت الانتخابات تقاربًا بين المعسكرين المتنافسين، وأعاقت إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي مستقر.

في المقابل، أخذ حزب آيزنكوت احتمال تعرض مرشحيه لمحاولات الاستقطاب في الحسبان خلال عملية اختيار القائمة. وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن مطالبة المرشحين بالتعهد بعدم الانشقاق، إلا أن مسؤولين في الحزب نفوا هذه المعلومات. وحتى في حال توقيع مثل هذه التعهدات، فإنها لا تتمتع بقوة قانونية ملزمة، وتظل في إطار الالتزام السياسي والأخلاقي.

وفي هذا السياق، قال شاؤول مريدور، أحد أبرز مسؤولي حزب «يشار»، في مقابلة أجريت الأسبوع الماضي، إن الحزب لن يشهد تكرار تجربة عيديت سيلمان، مستخدمًا عبارة «لن يكون لدينا سيلمانيون»، في إشارة إلى انشقاق سيلمان الذي أسهم في إسقاط حكومة بينيت ولبيد. وأضاف أن مواقف جميع المرشحين خضعت لفحص معمق، وأنهم يتفقون مع توجهات آيزنكوت السياسية.

في المقابل، نقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصدر في الليكود قوله إن بعض مرشحي قائمة آيزنكوت لديهم تحفظات على مواقف الحزب في القضايا السياسية والأمنية، وكذلك على إمكانية تشكيل حكومة بمشاركة أحزاب عربية، معتبرًا أن هذه الخلافات قد تتيح فرصًا لاستقطابهم ونقلهم إلى معسكر نتنياهو بعد الانتخابات.

وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان تجربة حكومة نفتالي بينيت، التي فقدت دعم عدد من أعضائها، من بينهم شيكلي وسيلمان، ثم نير أورباخ، عقب تعرضهم لضغوط سياسية من اليمين والليكود. وعلى خلفية تلك التجربة، شدّد بينيت هذه المرة إجراءات اختيار مرشحي قائمته «بياحد»، وأخضعهم لفحص موسع لمواقفهم السابقة، إلى جانب طرح أسئلة تتعلق بمواقفهم من سيناريوهات سياسية محتملة، بهدف الحد من احتمالات انشقاقهم مستقبلًا.

وفي سياق انتخابي منفصل، أعلن رئيس حزب «كاحول لافان»، بني غانتس، مساء السبت، عزمه مواصلة خوض الانتخابات «حتى النهاية»، رغم استطلاعات الرأي التي تشير إلى احتمال عدم تجاوز حزبه نسبة الحسم. وأكد غانتس رفضه الانضمام إلى أي من المعسكرين المتنافسين، داعيًا إلى تشكيل حكومة وحدة.