الاخبار الرئيسية

كل ما تريد معرفته عن رحلة "فلاي دبي" التي اثارت جدلا واسعا وحاول نتنياهو استغلالها انتخابيا

6 مشاهدة قراءة 9 دقيقة

دبي-رويترز-إليكم ما نعرفه، وما نعتبره معلومات مفقودة، عن المحاولة المزعومة من جانب مساعد الطيار في رحلة فلاي دبي رقم 1073 لإسقاط الطائرة في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، قبل أن تهبط بسلام في السعودية.

ماذا حدث للطائرة؟

تشير بيانات الرحلة التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الطائرة، التي كانت تقل أكثر من 170 من الركاب والطاقم، أقلعت من دبي في الساعة 0305 بتوقيت جرينتش. وكان معظم هذا العدد من الإسرائيليين.

وفي الساعة 0521 بتوقيت جرينتش، داخل المجال الجوي السعودي، قامت الطائرة بانعطاف مفاجئ وحاد وهوت بشدة نحو الأرض مرتين، قبل أن تستقر. وهبطت الطائرة لأكثر من 16 ألف قدم في ما يزيد قليلا عن 30 ثانية خلال أشد حالات الهبوط حدة.

بعد ذلك أرسلت إشارات استغاثة تشير إلى وجود حالة طوارئ وتدخل غير مشروع. وغيرت مسارها فوق المجال الجوي الأردني وحولت وجهتها للهبوط في تبوك بالمملكة العربية السعودية.

وقال مسؤول إسرائيلي إن جهاز الإرسال والاستقبال أُغلق في إحدى المراحل لمدة تقارب نصف ساعة.

ماذا حدث في قمرة القيادة؟

قال قائد الطائرة، وكذلك مسؤولون إسرائيليون وسعوديون، إن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة وأصابه بجروح أثناء الرحلة.

وأضاف أنه، بينما كان مصابا ومستلقيا على الأرض، تمكن خلال إحدى حالات هبوط الطائرة الحاد من فتح الباب، مما سمح للركاب بدخول قمرة القيادة والسيطرة على مساعد الطيار.

ونقل مسؤولون إسرائيليون عن شهود قولهم إن مساعد الطيار كان “يضرب” لوحة التحكم بعنف، دون ذكر مزيد من التفاصيل. ويقولون إن مساعد الطيار بدا كأنه يحاول إسقاط الطائرة.

وقال أحد الركاب إنه تمكن من إعادة الطائرة لوضعها الطبيعي، بعد السيطرة على مساعد الطيار، وإنه تعلم كيف يقوم بذلك بعد أن شاهد برنامجا تلفزيونيا عن حوادث تحطم الطائرات.

وقال شهود ومسؤولون إسرائيليون إن طيارين آخرين كانا على متن الطائرة، لكن ليس بصفة طيارين في وقت دوام رسمي، توليا زمام القيادة وهبطا بها.

وقال مسؤولون سعوديون إن كلا من مساعد الطيار وقائد الطائرة أصيبا بجروح. وتظهر مقاطع فيديو من داخل مقصورة الطائرة، تحققت رويترز من صحتها، طيارا ومساعد طيار مصابين، وما يبدو أنها آثار دماء على الجدران، وكذلك مساعد الطيار وقد قيده الركاب.

ما الذي لا يزال غير واضح؟

لا نعرف التسلسل الزمني الدقيق للأحداث التي وقعت على متن الطائرة، أو كيف تغلب مساعد الطيار على قائد الطائرة، وما هو السلاح الذي استخدمه. وسمع في أحد مقاطع الفيديو أحد الركاب يسأل عن سكين، وآخر يتحدث عن طعن.

وأثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتمال استخدام فأس الطوارئ الموجود على متن الطائرة.

إلى أي مدى اقتربت الطائرة من التحطم؟

في أقصى درجات الانحدار، كانت الطائرة تفقد ارتفاعها بمعدل نحو 166 مترا في الثانية. وأسفر الهبوط المفاجئ في مسارات مماثلة عن عدة حوادث تحطم كبرى.

ما الدور الذي لعبه الركاب؟

لاحظت إحدى النساء ضجة في قمرة القيادة عندما فتح القبطان الباب، فقامت بتنبيه بقية الركاب. واندفع أربعة ركاب على الأقل نحو قمرة القيادة، حيث هاجموا مساعد الطيار وشلوا حركته.

وقال الراكب الذي أعاد الطائرة إلى وضع الاستقرار قبل أن يتولى الطياران غير المناوبين زمام الأمور إنه قام أولا بسحب مساعد الطيار بعيدا عن أجهزة التحكم بمساعدة ركاب آخرين.

وقال أحد الركاب إن راكبين آخرين هاجما مساعد الطيار وقيداه باستخدام أسلاك سماعات الأذن. وتولى طبيب كان على متن الطائرة علاج القبطان المصاب.

لماذا كان هناك طياران آخران مدربان على متن الرحلة؟

قال طيار تحدثت إليه رويترز إن وجود طيارين اثنين من فلاي دبي، خارج الخدمة الرسمية، على متن الطائرة كان يهدف على الأرجح لتوفير بديل احتياطي في حالة تعرض الطاقم الأساسي للإرهاق. وأضاف الطيار أن الرحلات الجوية في الشرق الأوسط غالبا ما تضطر إلى تغيير مسارها بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة مع إيران.

وقالت فلاي دبي يوم الجمعة إن هناك تحقيقا شاملا في الحادث.

ماذا نعرف عن مساعد الطيار؟

يقول مسؤولون إسرائيليون إن مساعد الطيار مواطن عماني وكان يحاول إسقاط الطائرة.

ولم يُعرف شيء يذكر عن دوافعه أو هويته. ولم تعلق السلطات العمانية على الأمر، كما لم يصدر أي تعليق منه أو من أي ممثل عنه.

وقالت وزارة الداخلية السعودية، إنه نُقل إلى أبوظبي بعد تلقيه العلاج من إصاباته.

وقال نتنياهو لقناة فوكس نيوز إن مساعد الطيار خضع لعملية “تلقين أفكار إسلامية متطرفة”، دون أن يقدم تفاصيل، وإنه كان لديه نزعة انتحارية. وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إنه كان يتصرف بمفرده على الأرجح، على الرغم من أن التحقيق لا يزال جاريا.

وقال سفير إسرائيل لدى الإمارات إنه لم يتم تحديد الدافع بعد.

هل كانت إيران أو دولة أخرى متورطة؟

يقول مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن إسرائيل لم تثبت أي تورط إيراني حتى الآن. ولم تعلق إيران على الأمر.

من يتولى التحقيق؟

أمرت الإمارات بإجراء تحقيق. وتتمتع السلطات القضائية الإماراتية بالاختصاص القضائي لأن الطائرة مسجلة في الإمارات وترفع علمها.

وقال نتنياهو إن إسرائيل، التي تربطها علاقات دبلوماسية وأمنية وثيقة بالإمارات، “قد تشارك” في التحقيق.

وقالت السعودية إنها أجرت التحقيق الأولي بالتعاون مع فرق أمنية من الإمارات.

كيف سُمح بحدوث ذلك؟

يخضع الطيارون لفحوصات في خلفياتهم الثقافية والفكرية وتقييمات نفسية منتظمة، في إطار الإجراءات الصارمة المعمول بها منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول في الولايات المتحدة عام 2001.

وتطبق إسرائيل إجراءات فحص صارمة على أي شخص يسافر إلى أراضيها. ويشمل ذلك عدم السماح عادة بدخول الطيارين من الدول التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، مثل سلطنة عمان. وقال نتنياهو إن إسرائيل ستنظر في “الثغرة” التي سمحت بدخول مساعد الطيار على متن الطائرة.

وأفاد مكتب نتنياهو بأن من المقرر أن تكثف إسرائيل الفحوصات الأمنية للطيارين القادمين إليها.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية